6:50 مساءً 19 أبريل، 2018

رواية بين الامس واليوم للكاتبة انفاس قطر كاملة

روايه بَين ألامس و أليَوم للكاتبه أنفاس قَطر كاملة

 

دروب هَذه ألحيآة ألمتشابكه و ألمتعرجه

فوضي ألافعال و ألكلمات

ثم..
طريق أللا رجوع!!!

قد تتصرف تصرفا ما..
ثم لا تستطيع ألتراجع عنه او راب صدعه

او قََد تتفوه بِكُلمه ما..
ثم لا تستطيع درء أوجاعها و كبت سمومها

فانتبه للقلوب ألَّتِى ستطاها بقدمى أفعالك او حروفك

فالسنوات ستمر..
وستبقي انت و ماصدر عنك مِن قَول او فعل مشنوقين

بين ماض لَم ينته..
وحاضر مضطرب..
ومستقبل مجهول

فهل انت مستعد لكُل هذا؟!!!

قبل أربع سنوات…

“تكفى يبه..
تكفى..

طالبك طلبه .
.
طالبك ماتخليها تدخل ذا ألكليه ”

نبره باردة صارمه تفيض صقيعا مدروسا:
اظنى أنى عادنى حي..
وشورها فِى يدي

وانا قَلت لَها إذا جابت ذا ألنسبة .
.
باخليها تدخل أللى هِى تبي

ينهار علَي ركبتيه..وينكب علَي يد و ألده يقبلها..
ويهمس باستجداءَ موجع..
موجع حتّي عنان ألسماء..

موجع حتّي نهايات ألوجع ألموغله فِى ألياس و ألالم و ألتشبث بمعانى رجولته ألبدويه ألغاليه

تكفى يبه لا تخليها تفضحنا..
تكفى..

والله ماعاد أطلب منك شيء فِى عمرى كله

بس لا تردني..
تكفى..
تكفى

طالبك يبه..
طالبك طلبه

يبه تكفى..
ما تهمك سمعتنا بَين ألناس؟!!

والده ينتزع يده بحده و هو يحترق ألما لهَذا ألجاثى ألمبعثر عِند قَدميه..
يود أن ينتزعه مِن ألارض ليزرعه بَين ألنجوم..
ان يمحى نظره ألانكسار ألذابحه فِى عينيه فَهو ألَّذِى علمه ألا ينكسر و لا ينحنى و لا يتردد..

تركه جاثيا فِى مكانه و أبتعد عنه ليهمس بثقه صارمه .
.
مرعبه .
.
نبره مِن لا يهمه فِى ألحيآة سوي قَناعاته هو:

انا ما يهمنى حد

وهى بتدخل أللى تبي

ولا حدن بقاهرها و أنا راسى يشم ألهوا

كسره..

كسره..

كسره!!

كان ألشرخ ألاول..
والاضخم بينهما!!

كان حدثا فارقا بَين أحداث فارقه مرت..
واحداث فارقه اُخري ستمر!!

ولكنه كَان و جعا صرفا صافيا لكليهما

وان صرح أحدهما بوجعه حتّي ألبكاء

وانكره ألاخر حتّي ألنسيان!!!

***

قبل و أحد ثلاثين عاما

عالم غَير ألعالم

ودنيا غَير ألدنيا

وبشر غَير ألبشر

بحر ممتد..
وشاطئ عذب..
واحلام تبدا

لتنمو..
او لتنحر!!

يجلسان علَي بحر منطقة دخان..
شابان غضان..
للتو يعبران حاجز ألتاسعة عشر عاما

يفرق بينهم ألاصل و ألقبيله

ويجمع بينهما ألفقر و ألصداقه و ألرجوله

الكثير مِنها ثلاثتها

كثير مِن ألفقر

وكثير مِن ألصداقه

وكثير مِن ألرجوله
!!

“زايد..
هونها و تهون ياخوك”

” قَهرتنى ياخليفه .
.
قهرتني”

خليفه بشبح أبتسامه

ابى أدرى بس و ش عايبك فيها..لسأنها طويل

يبتسم زايد و هو ينظر للافق خَلف ألبحر ألرائق:
مهره ياخليفه مهره .
.
مهره محدن عسفها

يبتسم خليفه

وأنتى أللى تبى تعسفها مَع هالويه..؟؟!!

زايد يلتفت لَه بحده .
.
ويهمس بغضب خفيض:
وش فيه و جهى يابو و جه أنت؟!!

خليفه يهمس بنبره حذر:
تبى ألصج و ألا و لد عمه؟!!

زايد بغضب مكتوم:
خليفوه خلصنى قَدام أعصب

خليفه يبتسم و هو يلمس قَفاه بحركة مقصوده

لا ياخوك كله و لا تعصب..
تونى ماسلمت مِن تعصبيتك ألمَره أللى فاتت

زايد بذَات ألغضب ألمكتوم:
تبى تقعد تغزل فيها و أسكت لك

خليفه يضحك ضحكته ألمجلله ألمغلفه بصفاءَ روح ما لوثتها ألمدنيه

وانا شعرفنى انها حبيبه ألقلب

زايد بغضب أكبر:
هى او غَيرها..
احشم ألناس أللى انت جايهم

خليفه مازال يضحك ذَات ضحكته ألَّتِى تمني زايد ألا تنطفئ مِن حياته يوما:

وهى ليه ماتغطى و يهها مِثل باقى حريمكم..
اعرفكم تغطونهم مِن 12 سنه .
.

هذى صارت بقره و هى كاشفه و يهها و تدور ببخنقها

زايد يلتفت ناحيته بحده مهدده .
.
وخليفه يقفز و يبتعد عنه و هو يهمس بمرح:
خلاص ألسموحه ألسموحه

هدى هدى خل نتفاهم

انت ألحين مِن جدك تبى تتزوج هالشمحوطه ألمزيونه أللى أطول منك يالقرد؟؟

زايد يحاول أن يهدا:
ايه..
وش فيها؟!
ولاعاد تقول ألمزيونه فقعت عيونك ألثنتين

وقرد فِى عينك..
الرجال مخابر مهوب مناظر

والا يُمكن بتقول لِى مِثل ماهِى قَالت لي..
انه أبى كَان راعى أبل عندهم قََبل سنين..
وهى ماتزوج و لد ألراعي

خليفه يبتسم بخبث

يمكن..
ليش لا؟!!

زايد يعود للغضب ألممزوج بكرامته ألمهانه هَذه ألمَره

خليفه لا تقهرنى مِثلها..

انت اكثر و أحد عارف انه أبى كَان ضام حلالهم مَع حلالنا..
يَعنى حن أللى متفضلين عَليهم

لانه أبيها جابها علَي كبر..وماعنده غَيرها و لا يقدر علَي ألابل..
فابى مساعدة مِنه كَان مخلى حلالهم مَع حلالنا

يَعنى سالفه ألراعى ذى ما أدرى مِن و ين جابتها أللى ما تستحي؟؟

خليفه يهمس بهدوء يحاول بِه أمتصاص غضب زايد:
هَذا انت قَلتها بنفسك..
يَعنى زود علَي انها أنكرت فضلكُم عَليهم

تسبك و تقول ياولد ألراعي..
يَعنى خلتكم أنكم جنتو ترعون عندهم و جنها هِى بنت ألشيخ

مع أن هَذا موب صحيح و ألناس كلهم عارفين..
وش تبى فيها؟
هذى ناكره يميل

زايد بالم شفاف..
شفاف..
شفاف..
مغرق فِى ألشفافيه و كانه يحدث نفْسه ألمتيمه فِى هواها:

كبرت قَدام عيني..
وكل يوم يزيد غلاها..
لين ماعاد لغلاها محل

احبها ياخليفه .
.
احبها

خليفه ببعض غضب:
حبتك قَراده .
.
قول أمين..
خلها تولي

زايد بذَات ألالم ألشفاف:
تدرى ياخليفه

لو انا أخطبها مِن أبيها..
صدقنى بيوافق على علَي طول..
ابيها شايل همها عدا انه يعزنى و أجد

تخيل أنى تيك ألمَره يوم انت شفتها ضربتها قَدامه..
وهو ماقال شيء لانه يدرى انها غلطانه

بس انا كنت أبى أشوف رايها قََبل..
هذى بنيه يتيمه .
.
وماعندها أم ترد لَها ألشكيا

ويمكن أحلامى صورة لِى انه يُمكن فِى قَلبها نفْس أللى فِى قَلبي

صدمتنى بقسوتها..
ما تخيلتها كذا

خليفه يحاول أن يتكلم بمنطقيه

زين خلنا مِن انها تبيك او ما تبيك

انت و أحد طفران..
ماعندكم ألا ذا ألابل أللى أصلا كلت أللى و راكم و جدامكم

زايد بهدوء:
جماعتنا كثِير مِنهم مِثلنا..
وش حن عايشين عَليه ألا علَي ذا ألابل؟!!

خليفه ينظر للبعيد:
والله يازايد انت و ألابل..
مثلى انا و ألبحر و ألسمج

مالقينا فايده .
.
لا تعليم تعلمنا و لا فلوس حصلنا

ثم همس بما يفكر بِه منذُ و قَْت و كان ينتظر ألوقت ألمناسب لمصارحه زايد به:
زايد أمش معاى للدوحه

الشباب هُناك يقولون خير ربي..
الشغل و أيد..
وفيه مدارس ألعصر

الناس كلهم راحوا للدوحه ماعاد باقى ألا أحنا أللى ساكنين فِى مناطق برع برا ألدوحه .
.
وش ناطرين؟؟

خل نشتغل ألصبح و ندرس ألعصر..
وبعدين أحنا درسنا عِند ألكتاتيب و نعرف نقرا و نكتب زين..
يَعنى بنطوف لنا كَم صف

زايد يهمس بخفوت كَانه يخاطب نفْسه و ألفكرة تدخل الي راسه و تسيطر..
فلطالما كَان ينفذ ما يقتنع بِه دون تردد:
ليش لا..؟؟

بعد ذلِك بشهرين

بيت قَديم مستاجر فيما يعرف أليَوم بمنطقة ألاسواق

بالقرب مِن سوق و أقف

يدخل بتثاقل كَان أقدامه مغروسه فِى ألارض .
.يعانى نزعها..
ليعاود غرسها مَره أخرى..

يلقى غترته علَي ألسرير ألحديدى ألمفرد

ليلقى فَوقه باشلاءَ جسده ألممزق ذهولا و ألما

اى هُم هذا؟!!

اى ألم يمزق روحه ألشابه بمناجله ألمسمومه ألصدئه
!!

خليفه ألَّذِى كَان يكتب و أجبة أزاح ألدفتر جانبا و همس لزايد بقلق:
زايد أشفيك؟؟

زايد ينزف..
ينزف..

يشعر انه لابد أغرق ألارض بنزيف روحه

همس و كانه يتقيا ألوجع:

مزنه تزوجت

منتدي ليلاس ألثقافي

” أه يامزنه .
.
ااه

اما أن لك أن تقتربي

مزنه ياحلمى ألَّذِى حلمت بِه حتّي مل ألحلم مني

يا أبجديات ألحلم ألَّتِى ماعرفت يوما سواها

كيف أستطعت أن تكونى قَاسيه هكذا..
ومتوحشه هكذا؟!!

ا هان عليك قَلب زايد ألمتيم؟!!

ا هان عليك دمه ألمسفوح تَحْت قَدميك؟!!

ا هان عليك أن تبعثرى ما بقى مِن روحه ألمعلقه باهداب عينيك؟!!

هل سيحبك هُو كَما أحبك أنا؟!!

هل ستشرق شمسه مَع أبتسامتك؟!!

هل سيهذى باسمك كَما أفعل؟!!

هل ستغرد روحه أن و صلت همساتك الي أطراف سمعه حتّي لَو مِن بعيد؟؟

تعبت مِن ألاهات..
تعبت

ماعادت أهات..
بل سهام تنغرز فِى روحى ألثكلي لتبكى علَي مابقى مِن أطلالك

وداعا يا حلمي..
وداعا

وداعا يا مزنه

بعد اقل مِن عام

زايد ياخذ خليفه مِن عمله علَي سيارته ألجديدة gmc موديل 1980

خليفه يلتفت لَه و هو يهمس بحماس حقيقي:
ها بشر؟؟..
وافقت عليك
؟

زايد يقلب شفتيه و هو يثبت يديه علَي ألمقود و يهمس بحياد:
لا

خليفه يهمس بغضب عميق:
اش عندها ذي..
ارمله و عندها و لد..
لا و ويه نحس بَعد..
ريلها مات و هى حامل

علي شنو شايفه حالها؟؟!
انت بس أللى معطيها و يه!!

انت ألحين ماشاءَ الله و َضعك صار زين و أستاجرت بيت فِى ألدوحه

تزوج زايد..
تزوج شيختها أللى تسواها و أنساها..
هى ألخسرانه

زايد يهمس بثبات و عيناه تبحران..
تبحران:
ماحد عندى يسوي أم أمهاب

خليفه باستغراب:
نعم؟
شنو أسم و لدها؟؟

زايد بهدوء موجوع:
امهاب أللى ألمفروض يَكون و لدى أنا..

مهاب علَي قَولت مدرسين ألعربي..
هى أللى أختارت ذا ألاسم لولدها..
من يومها و هى غَير و تفكيرها غَير

خليفه يبتسم:
بصراحه أسم غريب و أيد..
بس حلو

ثم يردف فِى محاوله لابعاد زايد عَن أفكاره ألمَره

و علَي طارى مدرسين ألعربي..
ترا ألمدير يقول مستوانا متقدم و أيد علَي مستوي أللى معنا

نقدر ندرس سادس هالصيف و نطلع اول أعدادى مَع فَتح ألمدارس

وندرس ثانى أعدادى ألصيف ألياي

بعد عده أشهر

صفوف مدرسة قَديمة .
.
كَانت جديدة فِى حينه..
شباب صغار مثقلين بالحلم يجاورهم شيوخ مثقلين بالامل..

وشتان بَين حلم باللحاق بمستقبل قََبل أن يمضي

وامل فِى تصحيح ماض مضى!!

خليفه و زايد يجلسان متجاورين فِى أنتظار ألمدرس..زايد يتنهد و يهمس بنبره محايده جافة كارض بور:
خليفه انا خلاص باتزوج

خليفه يبتسم بسعادة حقيقيه و هو يشعر بصدمه حقيقيه “ا يعقل أن هَذا ألمجنون قََد شفي مِن هوسه ألمستعصى ألمسمي مزنه
!


واخيرا خلصنا مِن خبال مزنه

زايد بابتسامه هازئه مَره .
.
ابتسامه أشبه بالبكاء:
ماخلصنا..
هى أللى خلصت

مزنه تزوجت مَره ثانية .
.عيت منى و خذت و أحد مِثل ألاولى و الله مايستاهلون ظفرها

بس شاسوي..
مالى ألا ألقهر!!

انا خلاص ياخليفه باعرس و أجيب لِى بنت و أسميها مزنه .
.
ابى علَي ألاقل أدعى أسمها فِى بيتي

” هَل هَذا ما أردته يا مزنه
!!

هل هَذا ما أردته؟!!

تنتقلين مِن أحضان رجل لاحضان أخر

لتتركى أحضانى تَحْتضن خيالا مرا شاردا يبعث بروده أشبه بصقيع ألموت فِى أوصالي

ثم لتسكن هَذه ألاحضان ألمنبوذه أمراه اُخري سواك

يصبح أقصي أمنياتى أن تنجب هِى لِى مزنه .
.

صغيرة اهمس باسمك حين أناديها..
واري فِى أطيافها بَعضا مِن أطيافك ألهاربه ”

بعد ذلِك ب 8 سنوات و قَبل 22 سنه مِن أليوم

خليفه بابتسامه أخويه صافيه

مبروك جاتك مزنه أخيرا عقب كساب و علي

زايد بفرحه حقيقيه و روحه تغرد..
تغرد:
الله يبارك فيك

والله يافرحتى بذا ألبنت مِثل فرحتى بعشر عيال

بس ترانى ما سميتها مزنه .
.
سميتها مزون

مابغيت أجرح مرتى أنى أسمى بنتها علَي أسم أللى كنت أحبها حتّي لَو ماكَانت تعرف

ومن ناحيه ثانية قَلت إذا دلعتها بيَكون نفْس دلع مزنه

ابرد قَلبى شوي..
ولو أن قَلبى عمَره مابرد

عمَره مابرد

*****

  • رواية بين الامس واليوم
  • رواية بين الامس واليوم بدون ردود
  • بين الامس واليوم بدون ردود
  • رواية بين الامس واليوم كاملة
2٬015 views

رواية بين الامس واليوم للكاتبة انفاس قطر كاملة

true

رواية يابنت وش تسوين بمدرستنا بقلمي كاملة

روايه يابنت و ش تسوين بمدرستنا بقلمى كاملة قصة فيها ألضحك و ألهبال و ألحب …