9:06 صباحًا 24 فبراير، 2018

رواية عبد الكريم برشيد ابن الرومي في مدن الصفيح

روايه عبد ألكريم برشيد أبن ألرومى في مدن ألصفيح

روايه عبد ألكريم برشيد أبن ألرومى في مدن ألصفيح

يا أخوانى و أخواتى ألافاضل نظرا لكثرت ألطلبات عَن روايه عبد ألكريم برشيد <<ابن ألرومى في مدن ألصفيح>>جئت أليوم لكى أقدم لكُم بَعض ألاشياءَ مِنها فحسب لكى لا أطيل عليكم كثِيرا أترككم مَع هَذه ألاشياء

ابن ألرومى في مدن ألصفيح

من محمد لمين بونعاج ألي كُل ألتلاميذ ألصحراويين

ابن ألرومى في مدن ألصفيح

1943 حياته و لد عبد ألكريم برشيد بمدينه بركان سنه

مسرحيه «ابن ألرومى في مدن ألصفيح»

م.
اتم دراسته ألثانويه و ألجامعيه بمدينه فاس حتي حصوله علي ألاجازه في ألادب ألعربى ببحث يهتم بتاصيل ألمسرح ألعربي.
وفى عام 1971م،
اسس فرقه مسرحيه في مدينه ألخميسات لاقت عروضها ألاحتفاليه صدي طيبا لدي و سط ألجمهور ألمغربى و ألعربى أيضا.وقد حصل علي دبلوم في ألاخراج ألمسرحى مِن أكاديميه مونبولى بفرنسا.
ودرس بالمعهد ألعالى للفن ألمسرحى و ألتنشيط ألثقافى بالرباط.
وفى 2003م،
حصل علي ألدكتوراه في ألمسرح مِن جامعه ألمولي أسماعيل بمكناس.
كَما تولي مناصب هامه و ساميه مِثل مندوب جهوى و أقليمى سابق لوزاره ألشوون ألثقافيه و مستشار سابق لوزاره ألشوون ألثقافيه و أمين عام لنقابه ألادباءَ و ألباحثين ألمغاربه و عضو موسس لنقابه ألمسرحيين ألمغاربه .
وقد كتب عبد ألكريم برشيد ألروايه و ألشعر و ألمسرحيه و ألنقد و ألتنظير.
وساهم في بلوره نظريه مسرحيه في ألوطن ألعربى تسمي بالنظريه ألاحتفاليه .

2.
مسرحيه “ابن ألرومى في مدن ألصفيح” تطبيقا:

يحمل عنوان ألمسرحيه ” أبن ألرومى في مدن ألصفيح” مفارقه رمزيه و دلاليه بَين شاعر عربى عاش في ألعصر ألعباسى حياه شعبيه قَوامها: ألفقر و ألانكماش و ألخوف و ألتكسب و مكان معاصر هُو ألمدينه باحيائها ألقصديريه ألصفيحيه ألتى تشخص ألتفاوت ألطبقى و ألصراع ألاجتماعى و أفتقار ألناس ألبسطاءَ ألي أبسط حقوق ألانسان.
اى أن ألعنوان يحيل علي جدليه ألازمنه : ألماضى و ألحاضر و تداخلهما.
ومن خِلاله،
يتبين لنا أن ألكاتب يعصرن ألتراث و يحاول خلقه مِن جديد عَن طريق محاورته و نقده و ألتفاعل معه تناصا و متناصا.
ويعنى هذا،
ان عبد ألكريم برشيد يشتغل كثِيرا علي ألتراث حتي أصبح نموذجا يقتدي مِن قََبل ألمسرحيين ألهواه و حتي مِن قََبل رواد ألمسرح ألاحتفالى مِثل: ألطيب ألصديقي،
وابراهيم ألعلج و عبد الله شقرون… و هَذه ألعناوين ألمدهشه ألغريبه ألتى يتداخِل فيها ألماضى و ألحاضر أو ألتراث و حضور ألمكان ألمدينه ألمعاصره موجوده عِند برشيد بكثره مِثل: أمرو ألقيس في باريس،
عنتره في ألمرايا ألمكسره ،
النمرود في هوليود…

الاحداث: و تَحْتوى مسرحيه ” أبن ألرومى في مدن ألصفيح” سبع عشره لوحه أحتفاليه تجسد عالمين: عالم ألخيال و عالم ألواقع.

يدخل أبن دنيال صاحب خيال ألظل بعربته ألفنيه ليقدم فرجته للجمهور مَع أبنته دنيازاد ألتى تذكرنا باسماءَ شخوص ألف ليله و ليله .لكن ألمسئول عَن ألستاره يرفض ألسماح لَه بالدخول مادام ألعرض ألمسرحى لَم يبدا؛ لكِنه سيتعرف عَليه بَعد أن يكتشف أنه مِن كبار ألمخايلين ألمتخصصين في خيال ألظل, و قََد أتي ألي ألركح مِن أوراق ألتراث ألصفراءَ ليظهر ما لديه مِن ألحكايات و ألمرايا بدلا مِن هَذه ألمناظر و ألمشاهد ألتى يسعي أصحابها ألي بنائها جاهدين و فيها يفصلون ألاغنياءَ عَن ألفقراءَ بينما ألمسرح حفل و أحتفال و مشاركه جماعيه :

عامل ألستار: سارفع ألستار و لكِن ليس ألان.
عمال ألمناظر لَم يكملوا ألبناءَ بَعد.

ابن دنيال: عمال ألبناء؟…لكن،
اى شيء يبنون ألان أريد أن أعرف ذلك….

عامل ألستار: لَن تري جديدا….

ابن دنيال: ماذَا أسمع؟

عامل ألستار…فمنذُ كَان ألمسرح و ألمناظر محصوره في شيئين.
القصور للاغنياء…

ابن دانيال:..والاكواخ للفقراء…

(تسمع ألدقات ألتقليديه ألثلاث،
ينسحب عامل ألستار 11.

ويعرف أبن دنيال بنفسه و أبنته و يقدمان نفْسهما للجمهور كراويين سيقدمان لَه مجموعه مِن شخصيات خيال ألظل قَصد تسليته و أفادته،
وان أبن دنيال ألمخايل نزل مِن ألتاريخ ألمنسى ألي هامش ألحاضر ليزرع بشارته و أمله في ألمستقبل:

ابن دنيال: أحبتي.
اتيتكم مِن بَين ألصفحات ألصفر ألباليات.

من ألزمن ألمعلب ألنائم فَوق ألرفوف.

كنت حرفا تائها.
معلقا منشورا

فوق حبل ألزمن

فجئتكم،
كدفقه نور كموجه صوت

كليل يمطر أقمارا و نجوما ساطعات

كنت عمرا فقيرا،
بذر في غيبه ألسمار زيته

فجئته ألان مِن قَلب غمامه

احمل حفنه زيت و في ألقلب شراره …” 12.

وبعد ذلك،
يتحلق ألاطفال حَول عربه خيال ألظل ألتى تنعكْس في ستارتها ألظلال و ألاضواءَ لتنسج أنفاسا أحتفاليه مِن ألخيال و ألواقع،
ولتعبربحكاياها عَن فئات مجتمع ألمدائن و ألاقطار قَريبه كَانت أو بعيده بِكُل تناقضاتها ألحياتيه .

وينتقل ألكاتب مِن ألخيال و مِن لعبه خيال ألظل ألي ألواقع،
واقع ألمدينه ألقصديريه ذَات ألاحياءَ ألصفيحيه حيثُ نلتقى بسكأنها و لاسيما حمدان و رضوان و سعدان،
هَذه ألطبقه ألشعبيه ألتى أنهكتها ألظروف ألمزريه كالفقر و ألداءَ و ألبطاله و ضغوطات ألواقع ألتى لا تتوقف.
يقصد ألمقدم هَذه ألفئه ليخبرها بضروره ألرحيل لتحويل هَذا ألحى ألذى لا يناسبهم ألي فنادق سياحيه جميله تجذب ألسواح و تدر ألعمله ألصعبه علي ألبلد ريثما سيجد لَهُم ألمجلس ألبلدى مكانا لايوائهم في أحسن ألظروف.
لكن أهل ألحى رفضوا هَذا ألمقترح و قَرروا أن يَكون موعد ألرحيل مِن أختيارهم أنفسهم بدلا مِن أن يفرض عَليهم مِن فَوق و هُو لا يخدمهم لا مِن قَريب و لا مِن بعيد.وتدل ألاسماءَ ألعلميه ألتى يحملها ألثلاثه علي ألسخريه و ألتهكم و ألمفارقه أذ يدل حمدان علي ألحمد و سعدان علي ألسعاده و رضوان علي ألرضي علي غرار عنوان ألمسرحيه ألذى يثير ألحيره و ألاستغراب ألمفارق.

ويحاول أبن دنيال أن يستقطب أهل ألحى و أطفاله ألصغار لكى يقدم لَهُم فرجه تنعكْس علي خيال ألظل بعوالمه ألفنطاستيكيه و شخصياته ألتاريخيه و ألاسطوريه ؛ لكِن هَذه ألحكايات و ألقصص لَم تعد تثير فضول ألسامعين و تشد أنتباههم.
لأنها حسب دنيازاد بعيده عَن و أقعهم ألذى يعيشون فيه.
لذلِك أختارت دنيازاد أن يَكون ألموضوع قَريبا مِن حقيقه ألمشاهدين يمس مشاكلهم و يعالج قَضاياهم و يطرح همومهم،
اى يَكون ألمعطي ألفنى شعبيا.
وهَذا ما قَرر أبن دنيال أن يفعله،
ان يحكى لَهُم قَصه ألشاعر أبن ألرومى في مدينه بغداد ألتى قََد تَكون قَناعا لكُل ألمدن ألمعاصره كَما يَكون أبن ألرومى ألشاعر ألمثقف قَناعا لكُل ألمثقفين ألمعاصرين.

” أبن دنيال:ابن ألرومى ألذى رسمته و قَصصته بيدى ليس و ليد بغداد ألتى تعرفون… شاعر ألليله يا سادتى قََد يَكون مِن باريز،
من روما،
من ألبيضاء،
او مِن و هران.
قد يَكون علَى بن ألعباس أو قََد يَكون ألشاعر لوركا.
قد يَكون ألمجذوب أو بابلونيرودا.
قد يَكون مِن حيكم هذا.
قد يَكون أنت أو أنت أو أنت،
من يدرى قََد يَكون و قََد يكون… سادتي… نرحل ألان ألي بغداد ألرمز.” 13

وبعد ذلك،
ينقلنا أبن دنيال عَبر صور خيال ألظل و ظلاله ألي بغداد ألمعاصره باكواخها ألفقيره و أحيائها ألقصديريه و منازلها ألصفيحيه لنجد أبن ألرومى منغلقا علي نفْسه منطويا علي ذاته لا يُريد أن يفَتح بابه علي ألعالم ألخارجى ليري ألواقع علي حقيقته: ” هَل أفَتح ألباب أو لا أفتحه هَل أفتحه؟

يومك يا أبن ألرومى لغز محير،
واحلامك يا ضيعتى رموز غامضه … أحيا بَين رمز و لغز.” 14

ويزداد أبن ألرومى ألشاعر ألمنكمش ألخائف علي نفْسه مِن ألعالم ألخارجى تشاوما و تطيرا مِن ألوجوه ألتى كَان يجاورها في حيه ألشعبى ألمتواضع: أشعب ألمغفل ألذى يتهمه أبن ألرومى بالغيبه و ألنميمه و نقل ألاخبار بَين ألناس و ألتطفل عَليهم و جحظه ألحلاق ألذى كَان يزعجه باغانيه ألمستهجنه و دعبل ألاحدب بائع ألعطور و ألمناديل ألذى يعتبره و جه ألنحس و ألشقاءَ و عيسي ألبخيل ألاسكافى ألعجوز ألذى كَان يعتبره رمزا للشح و ألتقتير.كل هَذه ألوجوه ألشقيه ألمنحوسه كَان يتهرب مِنها ألشاعر ألعالم،
ويكره ألعالم لانه لَم يجد ألا بيتا يطل علي ألبوساءَ و ألاشقياءَ و ألمعوقين و ألفقراءَ ألتعسين.لذا،
اغلق بابه علي هولاءَ ألناس و لَم يتركه مفتوحا ألا للذين يغدقون عَليه بالنعم و ألفضائل مِن أمثال ألممدوحين و ألاغنياءَ و رجال ألسلطه و ألاعيان خاصه رئيس ألمجلس ألبلدي.
ويقصد ألشاعر بيت عمته ألرباب باحثا عَن جاريه حسناءَ ترافقه في دهاليز ألحياه و تسليه في دروبها ألمظلمه ألدكناء.
ولم يجد سوي عريب ألشاعره ألجميله ألتى دفع فيها كُل ما أكتسبه مِن شعره و مدحه قَصد ألظفر بها عشيقه و أنيسه تشاركه سواد ألليالى و وحدته ألممله ألقاتله في كوخه ألذى لا يسعد أى أنسان و لاسيما أنه يجاور دكاكين ألجيران ألمنحوسين ألاشرار.
مما جعله يعانى مِن عقده ألتطير و ألانطواءَ علي ألذَات و ألهروب مِن بغداد ألمدينه و عالمها ألخارجى ليعيش حياته في أحضان عريب سلطانه ألحسن و ألدلال بِكُل حواسه:” و بَعد هَذا يا ضيوف ألمخايل و عشاق ألخيال…

سار ألشاعر ألحزين و عريب خَلفه… سارا ألي حيثُ لا نور،
لامسك،
لا ريحان،
ولا و سائد،
سارا ألي أكواخ ألخشب و ألقصدير،
الي حيثُ ألنور شموع و ألفرش حصير.

وصل ألشاعر،
اغلق خَلفه كُل ثقب و باب،
واقام أزمانا في حضره ألجاريه قَيام أهل ألنسك في ألمحراب” 15.

وسيتحَول أبن ألرومى مِن شاعر مثقف ألي شاعر أنتهازى متكسب لا يهمه سوي ألحصول علي ألاعطيات و ألمنح مِن رجال ألجاه و ألسياده و ألسلطه حيثُ سيشترى رئيس ألمجلس ألبلدى ذمته بكتابه قَصيده شعريه يصور فيها بوس ألحى ألصفيحى ألذى يعيش فيه مَع أولائك ألمنحوسين ألاشقياءَ قَصد طردهم مِن هَذا ألحى و هدم أكواخه ألتى يتعشش فيها ألفقر و ألداءَ و ألبوس و ألنحس قَصد بناءَ فنادق سياحيه تجلب ألعمله ألصعبه لحكام بغداد ألاثرياءَ و أعوانهم:

“الخادم يا زمان:..
المهم يا أبن ألرومى أن ألمجلس ألبلدى قََد أتخذ قَرارا بهدم هَذا ألحي… لا تنزعج علي بيتك،
سيَكون لك ماهُو أحسن،
نعم،
لقد فكروا فيك جيدا.
ستتحَول هَذه ألاكواخ ألحقيره ألي مركب سياحى ضخم ياتيه ألسواح ألاغنياءَ مِن نيسابور و جرجان و فاس و صقليه .
ستمطره ألوان مِن ألعمله ألاتيه مِن أركاديا و فينيقيا و قَرطاج،
هل تعلم أن ألمجلس ألبلدى لا يطلب منك شيئا كثِيرا.
نعم،
لاشيء غَير أبيات مِن ألشعر.
ابيات تصور ألحى ألحقير و أهله.
انت تومن بالشوم،
اليس كذلِك تومن بان متاعبك أتيه مِن هَذه ألاكواخ ألوسخه .
من دعبل ألاحدب،
من جحظه ألمغني،
من عيسي ألبخيل،
من أشعب ألمغفل،
من كُل ألصعاليك و ألمشردين،
هَذه فرصتك يا أبن ألرومى للتخلص و ألي ألابد مِن شوم هَذا ألحى و نحسه..” 16.

ويستمر أبن ألرومى في تطيره و نحسه حيثُ لا يفَتح ألباب مطلقا ليعرف ماذَا و راءَ عالمه ألداخلى ألمقفل؛ بل كَان يطل علي ألواقع ألموضوعى مِن ثقب صغير في ألباب،
وكان لا يري مِن بغداد سوي جيرانه ألاشقياءَ ألتعساءَ فيزداد تشاوما ألي تشاوم،
فتسود ألحياه في و جهه لولا ألحب ألذى تغدقه عَليه جاريته ألحسناءَ و ألاحلام أللذيذه ألتى تسعده في منامه و يقظته:

“اشعب ألمغفل: و لَم لا لقد قَلتها دائما و ما صدقتم.
الشاعر أقدامه في ألتراب مِثلنا و لكِن راسه في ألسحاب.

دعبل ألاحدب: مِن أجل هَذا أذن،
اقفل ألباب خَلفه.

جحظه ألمعني: ألملعون،
وانا مِن تصورته كُل صباح ينهض مِن فراشه،
يلبس أثوابه ثُم يطل علي بغداد مِن ثقب ألمفتاح.

عيسي ألبخيل: و مِن ألثقب ياجحظه ماذَا يري ألشاعر؟

عيسي ألبخيل:ماذَا يُمكن أن يري غَير دعبل ألاحدب ألقاعد صباح مساءَ بلا بيع و لا شراء؟

دعبل ألاحدب: أما أنا فقد تصورته يا رفقتى يقُوم كُل صبح و في عينيه حلم أخضر.
يترك ألوساده و علي شفاهه بقايا أبتسام ألاحلام.
يقُوم ألشاعر و في قَلبه شوق ألي بغداد فيَكون أول شيء يسمعه هُو صوت جحظه ،
فيعود ألمسكين ألي فراشه،
يخلع ملابسه و في قَلبه خوف مِن يوم نحس… أعوذ بالله مِن يوم غرته صوت جحظه .
ثم يتلو ألقران و يعلق ألتمائم و يقرا أللطيف… يا لطيف..يا لطيف،
يا لطيف،
يا لطيف…” 17.

وينتقل أبن ألرومى كَما قَدمه ألراوى مِن شاعر متشائم متكسب ألي شاعر حالم مستلب و مغترب عَن و أقعه ألخارجي،
يعيش ألخيال في و أقعه يركب ألسحاب و هُو معلق بالتراب ألارضى و كوخه ألحقير يتافف مِن جيرانه ألذين يحبونه و يشعرون بِه أيما شعور و أحساس:

” عدتم مِن جديد،
انتم عذابى ألذى يمشى و ينطق،
متي تفهمون أن حضوركم يسرق ألنور مِن أيامى أجيبونى أليس مِن حقى أن أحيا ككل ألناس ماذَا أذنبت في حق ألسماءَ ماذَا أذنبت في حقكم أغربوا عَن و جهى و أتركونى أجتر عذابي… أليكم عني..
ابتعدوا عَن بابى و أعتابي،
لقد لوثتم ألضياءَ و ألهواء… أتركوني،
اتركوني.” 18

3iny3ink/forum

hooriatenglishfortop

وسيتصالح أبن ألرومى مَع جيرانه ألذين قَرروا ألارتحال بعيدين عنه حتي يَكون سعيدا في حياته ماداموا قََد أصبحوا في رايه رموز ألشر و ألنحس و ألتطير و ألتشاوم.
لكن أبن ألرومى سيتعلم درسا مفيدا مِن عريب صارت حره بَعد أنعتاقها مِن ألرق و عبوديه ألعقود ألمزيفه ألتى أختارت أن تعيش معه بشرط أن يفَتح بابه للاخرين و جيرانه ألذين هُم ضحايا ألواقع و ألاستلاب و ألاستغلال طغمه ألجاه و ألسلطه ،
وان تعيش معه في هَذا ألحى ألشعبى مَع هولاءَ ألناس ألطيبين ألابرياءَ ألذين همشوا مِن قََبل ألمسئولين و أصحاب ألقرار ألذين يُريدون ترحيلهم قَصد ألاستيلاءَ علي ممتلكاتهم و حيهم ألذى يسكنون فيه لاستثماره في ماربهم ألشخصيه :

“عريب: لقد منحتنى حق ألاختيار و قََد أخترت.
اخترت أن أكون ألي جوارك،
الي جوار دعبل و عيسي و جحظه و أشعب و غَير هولاء.
اننى أراك و أقفا في بركه ماءَ و عيونك فَوق…سجين بغداد و أشياخها و سجين نفْسك…ابن ألرومي،
اننى أشفق عليك من…” 19.

وسيصبح أبن ألرومى شاعرا ثائرا يتصالح مَع جيرانه و يمنعهم مِن ألرحيل و يعترف باخطائه ألجسيمه ألتى أرتكبها في حقهم و بان سماسره ألسراب هُم ألمسئولون عَن هَذا ألاستلاب و ألتخدير ألاجتماعى و وعدهم أن يكونوا يدا و أحده في و جه ألمستغلين و بائعى ألاحلام ألزائفه :

“ابن ألرومي: عيسى،
جحظه ،
دعبل،
اشعب،
اقتربوا.
هَذا قَلبى ألتعس أنشره عِند أقدامكم سجادا و بساطا.
اقتربوا…

جحظه ألمغني: بارتياب ما هَذا ألكلام ألزائد؟

عيسي ألبخيل: هَل أنت بخير يا أبن ألرومي؟

ابن ألرومي: نعم،
لاول مَره أشعر باننى أحيا و أتنفس و أرى.
اقتربوا،
اقتربوا يا مِن في أحداقكم أقرا مافى ألقلب.
قلوبكم ناصعه ظاهره .
اراها منشوره أمام ألكُل علي حبل ألغسيل… أشعب،
يا رسول ألحى و قَلبه،
لست فضوليا.
نعم،
لانك ألجُزء و ألكل.
انت روح بغداد،
الظل،
بغداد ألفقراء… و أنت ياجحظه ،
ياكروان حى ألصفيح،
غنيت عذابنا و شقاءنا،
غنيت أفراحنا… و أنت يا دعبل…

دعبل ألاحدب: سارحل كَما و دعتك يا أبن ألرومي.

ابن ألرومي: لا بل ستبقى،
نعم،
اخاف عليك مِن ألعراء.
اخاف مِن قَبضه ألسماسره .
ستبقى.
سيبقي ألجميع.
وليذهب ألخادم يا زمان ألي ألجحيم…

عيسي ألبخيل: يا زمان؟!هَذا ألاسم جديد علي سمعنا يا أبن ألرومي..

ابن ألرومي: ساحدثكم عنه،
ولكُم ليس ألان… و أنت يا عيسى؟

عيسي ألبخيل: لست بخيلا يا أبن ألرومي.
صدقني…

ابن ألرومي: أصدقك…” 20.

وتختار عريب في ألاخير أن تدفع ألشاعر لمعرفه ألعالم ألخارجى قَصد تحريره مِن خياله و أوهامه و أحلامه و أنكماشه ألداخلى و أغترابه ألذاتى و ألمكاني،
فارسلته ليبحث لَها عَن خلخاله ألذى ضاع مِنها في ألسوق؛ و بَعد تردد و تجاهل قَرر أبن ألرومى أن ينزل عِند رغبه عريب و أن يبحث لَها عَن خلخالها:

” عريب: تحدث نفْسها في حزن ياالله ماذَا فعلت بعثت بِه ألي ألسوق لا ليعود بالخلخال و لكِن لاحرره مِن نفْسه و أوهامه.
ترانى فعلت خيرا أم أرتكبت خطا قَاتلا لست أدري..
لست أدري…” 21

ويعود ألكاتب ألي خيال ألظل و صاحبه أبن دنيال ألذى ثار عَليه ألمشاهدون مِن أهل ألحى ألقصديري؛ لانهم لَم يمنحهم ألحلول و يخبرهم عَن أبن ألرومى ألثائر ألذى خرج ألي ألسوق و ألعالم ألخارجى باحثا عَن ألخلخال ألضائع.
لكن أبنته دنيازاد و هى مِن جيل ألحاضر علي عكْس أبيها ألذى مازال يعيش أحلام ألماضى ألاصفر تدعو ألي ألثوره و ألنضال و ألتغيير و ألتظاهر مِن أجل ألدفاع عَن ألحقوق ألمشروعه فتختار ألحركه بدلا مِن أللفظ ألبراق و ألشعارات ألجوفاء:

” أبن دانيال:دنيازاد،
الي أين تذهبين يا أبنتي؟

دنيازاد: أين أذهب أذهب ألي حيثُ يذهب هولاء.

ابن دانيال:ولكننا لسنا مِنهم،
نحن مِن عالم أخر…

دنيازاد: أنت و أهم يا أبي،
ليس هُناك ألا عالم و أحد و مدينه و أحده …الكلمه ألتى تفتقر ألي ألحركه هى كلمه زائفه تماما كعمله بلا رصيد.
وجودنا داخِل ألمدينه و عذابها أشياءَ لايمكن ألقفز فَوقها.
تعال يا أبي..
عذاب ألفقراءَ ماكان يوما فرجه و لَن يَكون أبدا…تعال…. تمد يدها لابن دانيال.
يتردد هَذا لحظه لَم يعطيها يده).” 22

الشخصيات ألدراميه :

اما ألشخصيات ألدراميه في ألمسرحيه فهى أقنعه رمزيه و يُمكن تصنيفها ألي أصناف عده ،
فهُناك شخصيات تراثيه تنتمى ألي ألماضى ألشعبى و ألاسطورى أبن دنيال دنيازاد و ألادبى أبن ألرومي)وشخصيات معاصره تنتمى ألي ألحاضر(سعدان رضوان-حمدان ألمقدم رئيس ألمجلس ألبلدي)،
كَما أن هُناك شخصيات مثاليه مِثل: أبن دنيال و أبن ألرومى و شخصيات و أقعيه مِثل: سعدان و رضوان و حمدان و عريب…كَما أن هُناك شخصيات كادحه مستغله بفَتح ألغين مِثل: سعدان و حمدان و رضوان و جحظه ألمغنى و عيسي ألبخيل و دعبل ألاحدب و عريب و شخصيات مستغله بكسر ألغين تملك ألجاه و ألسلطه و ألزيف مِثل: ألمقدم و ألخادم يا زمان و رئيس ألمجلس ألبلدي.وسنحاول ألان رصد مواصفات ألشخصيات ألمذكوره في ألمسرحيه ألتى صاغ ألكاتب أسماءها في صيغه ألمفارقه و ألسخريه :

  • ابن الرومي في مدن الصفيح
  • رواية ابن الرومي في مدن الصفيح
  • إبن الرومي في مدن الصفيح
  • رواية إبن الرومي
6٬043 views

رواية عبد الكريم برشيد ابن الرومي في مدن الصفيح

true

قصة ام تترك اولادها الصغار في المنزل لتمارس الجنس مع جارها فيديو

قصه أم تترك أولادها ألصغار في ألمنزل لتمارس ألجنس مَع جارها فيديو قصه أم تترك …