يوم الإثنين 1:36 مساءً 22 يوليو 2019

رواية عبد الكريم برشيد ابن الرومي في مدن الصفيح

روايه عبدالكريم برشيد ابن الرومى في مدن الصفيح

روايه عبدالكريم برشيد ابن الرومى في مدن الصفيح

يا اخوانى و اخواتى الافاضل نظرا لكثرت الطلبات عن روايه عبدالكريم برشيد <<ابن الرومى في مدن الصفيح>>جئت اليوم لكي اقدم لكم بعض الاشياء منها فحسب لكي لا اطيل عليكم كثيرا اترككم مع هذه الاشياء

ابن الرومى في مدن الصفيح

من محمد لمين بونعاج الى كل التلاميذ الصحراويين

ابن الرومى في مدن الصفيح

1943 حياتة ولد عبدالكريم برشيد بمدينه بركان سنة

مسرحيه «ابن الرومى في مدن الصفيح»

م.

 

اتم دراستة الثانوية و الجامعية بمدينه فاس حتى حصولة على الاجازة في الادب العربي ببحث يهتم بتاصيل المسرح العربي.

 

و في عام 1971م،

 

اسس فرقه مسرحيه في مدينه الخميسات لاقت عروضها الاحتفاليه صدي طيبا لدي و سط الجمهور المغربي و العربي ايضا.وقد حصل على دبلوم في الاخراج المسرحى من اكاديميه مونبولى بفرنسا.

 

و درس بالمعهد العالى للفن المسرحى و التنشيط الثقافى بالرباط.

 

و في 2003م،

 

حصل على الدكتوراة في المسرح من جامعة المولي اسماعيل بمكناس.

 

كما تولي مناصب هامه و ساميه مثل مندوب جهوى و اقليمى سابق لوزارة الشوون الثقافيه و مستشار سابق لوزارة الشوون الثقافيه و امين عام لنقابه الادباء و الباحثين المغاربه و عضو موسس لنقابه المسرحيين المغاربة.

 

و قد كتب عبدالكريم برشيد الروايه و الشعر و المسرحيه و النقد و التنظير.

 

و ساهم في بلوره نظريه مسرحيه في الوطن العربي تسمي بالنظريه الاحتفالية.

2.

 

مسرحيه “ابن الرومى في مدن الصفيح” تطبيقا:

يحمل عنوان المسرحية” ابن الرومى في مدن الصفيح” مفارقه رمزيه و دلاليه بين شاعر عربي عاش في العصر العباسى حياة شعبية قوامها: الفقر و الانكماش و الخوف و التكسب و مكان معاصر هو المدينه باحيائها القصديريه الصفيحيه التي تشخص التفاوت الطبقى و الصراع الاجتماعى و افتقار الناس البسطاء الى ابسط حقوق الانسان.

 

اى ان العنوان يحيل على جدليه الازمنة: الماضى و الحاضر و تداخلهما.

 

و من خلاله،

 

يتبين لنا ان الكاتب يعصرن التراث و يحاول خلقة من جديد عن طريق محاورتة و نقدة و التفاعل معه تناصا و متناصا.

 

و يعني هذا،

 

ان عبدالكريم برشيد يشتغل كثيرا على التراث حتى اصبح نموذجا يقتدي من قبل المسرحيين الهواه و حتى من قبل رواد المسرح الاحتفالى مثل: الطيب الصديقي،

 

و ابراهيم العلج و عبدالله شقرون… و هذه العناوين المدهشه الغريبة التي يتداخل فيها الماضى و الحاضر او التراث و حضور المكان المدينه المعاصرة موجوده عند برشيد بكثرة مثل: امرو القيس في باريس،

 

عنتره في المرايا المكسرة،

 

النمرود في هوليود…

الاحداث: و تحتوى مسرحيه ” ابن الرومى في مدن الصفيح” سبع عشره لوحه احتفاليه تجسد عالمين: عالم الخيال و عالم الواقع.

يدخل ابن دنيال صاحب خيال الظل بعربتة الفنيه ليقدم فرجتة للجمهور مع ابنتة دنيازاد التي تذكرنا باسماء شخوص الف ليلة و ليلة.لكن المسئول عن الستاره يرفض السماح له بالدخول ما دام العرض المسرحى لم يبدا؛

 

لكنة سيتعرف عليه بعد ان يكتشف انه من كبار المخايلين المتخصصين في خيال الظل, و قد اتي الى الركح من اوراق التراث الصفراء ليظهر ما لدية من الحكايات و المرايا بدلا من هذه المناظر و المشاهد التي يسعي اصحابها الى بنائها جاهدين و فيها يفصلون الاغنياء عن الفقراء بينما المسرح حفل و احتفال و مشاركه جماعية:

عامل الستار: سارفع الستار و لكن ليس الان.

 

عمال المناظر لم يكملوا البناء بعد.

ابن دنيال: عمال البناء؟…لكن،

 

اى شيء يبنون الان

 

اريد ان اعرف ذلك….

عامل الستار: لن تري جديدا….

ابن دنيال: ماذا اسمع؟

عامل الستار…فمنذ كان المسرح و المناظر محصورة في شيئين.

 

القصور للاغنياء…

ابن دانيال:..والاكواخ للفقراء…

(تسمع الدقات التقليديه الثلاث،

 

ينسحب عامل الستار 11.

ويعرف ابن دنيال بنفسة و ابنتة و يقدمان نفسهما للجمهور كراويين سيقدمان له مجموعة من شخصيات خيال الظل قصد تسليتة و افادته،

 

وان ابن دنيال المخايل نزل من التاريخ المنسى الى هامش الحاضر ليزرع بشارتة و املة في المستقبل:

ابن دنيال: احبتي.

 

اتيتكم من بين الصفحات الصفر الباليات.

من الزمن المعلب النائم فوق الرفوف.

كنت حرفا تائها.

 

معلقا منشورا

فوق حبل الزمن

فجئتكم،

 

كدفقه نور كموجه صوت

كليل يمطر اقمارا و نجوما ساطعات

كنت عمرا فقيرا،

 

بذر في غيبه السمار زيته

فجئتة الان من قلب غمامة

احمل حفنه زيت و في القلب شرارة…” 12.

وبعد ذلك،

 

يتحلق الاطفال حول عربه خيال الظل التي تنعكس في ستارتها الظلال و الاضواء لتنسج انفاسا احتفاليه من الخيال و الواقع،

 

و لتعبربحكاياها عن فئات مجتمع المدائن و الاقطار قريبه كانت او بعيده بكل تناقضاتها الحياتية.

وينتقل الكاتب من الخيال و من لعبه خيال الظل الى الواقع،

 

و اقع المدينه القصديريه ذات الاحياء الصفيحيه حيث نلتقى بسكانها و لاسيما حمدان و رضوان و سعدان،

 

هذه الطبقه الشعبية التي انهكتها الظروف المزريه كالفقر و الداء و البطاله و ضغوطات الواقع التي لا تتوقف.

 

يقصد المقدم هذه الفئه ليخبرها بضروره الرحيل لتحويل هذا الحى الذى لا يناسبهم الى فنادق سياحيه جميلة تجذب السواح و تدر العمله الصعبة على البلد ريثما سيجد لهم المجلس البلدى مكانا لايوائهم في احسن الظروف.

 

لكن اهل الحى رفضوا هذا المقترح و قرروا ان يكون موعد الرحيل من اختيارهم انفسهم بدلا من ان يفرض عليهم من فوق و هو لا يخدمهم لا من قريب و لا من بعيد.وتدل الاسماء العلميه التي يحملها الثلاثه على السخريه و التهكم و المفارقه اذ يدل حمدان على الحمد و سعدان على السعادة و رضوان على الرضي على غرار عنوان المسرحيه الذى يثير الحيره و الاستغراب المفارق.

ويحاول ابن دنيال ان يستقطب اهل الحى و اطفالة الصغار لكي يقدم لهم فرجه تنعكس على خيال الظل بعوالمة الفنطاستيكيه و شخصياتة التاريخيه و الاسطورية؛

 

لكن هذه الحكايات و القصص لم تعد تثير فضول السامعين و تشد انتباههم.

 

لانها حسب دنيازاد بعيده عن و اقعهم الذى يعيشون فيه.

 

لذلك اختارت دنيازاد ان يكون الموضوع قريبا من حقيقة المشاهدين يمس مشاكلهم و يعالج قضاياهم و يطرح همومهم،

 

اى يكون المعطي الفنى شعبيا.

 

و هذا ما قرر ابن دنيال ان يفعله،

 

ان يحكى لهم قصة الشاعر ابن الرومى في مدينه بغداد التي قد تكون قناعا لكل المدن المعاصره كما يكون ابن الرومى الشاعر المثقف قناعا لكل المثقفين المعاصرين.

” ابن دنيال:ابن الرومى الذى رسمتة و قصصتة بيدى ليس و ليد بغداد التي تعرفون… شاعر الليلة يا سادتى قد يكون من باريز،

 

من روما،

 

من البيضاء،

 

او من و هران.

 

قد يكون على بن العباس او قد يكون الشاعر لوركا.

 

قد يكون المجذوب او بابلونيرودا.

 

قد يكون من حيكم هذا.

 

قد يكون انت او انت او انت،

 

من يدري

 

قد يكون و قد يكون… سادتي… نرحل الان الى بغداد الرمز.” 13

وبعد ذلك،

 

ينقلنا ابن دنيال عبر صور خيال الظل و ظلالة الى بغداد المعاصره باكواخها الفقيره و احيائها القصديريه و منازلها الصفيحيه لنجد ابن الرومى منغلقا على نفسة منطويا على ذاتة لا يريد ان يفتح بابة على العالم الخارجى ليري الواقع على حقيقته: ” هل افتح الباب او لا افتحه

 

هل افتحه؟

يومك يا ابن الرومى لغز محير،

 

و احلامك يا ضيعتى رموز غامضة… احيا بين رمز و لغز.” 14

ويزداد ابن الرومى الشاعر المنكمش الخائف على نفسة من العالم الخارجى تشاوما و تطيرا من الوجوة التي كان يجاورها في حية الشعبى المتواضع: اشعب المغفل الذى يتهمة ابن الرومى بالغيبه و النميمه و نقل الاخبار بين الناس و التطفل عليهم و جحظه الحلاق الذى كان يزعجة باغانية المستهجنه و دعبل الاحدب بائع العطور و المناديل الذى يعتبرة و جة النحس و الشقاء و عيسي البخيل الاسكافى العجوز الذى كان يعتبرة رمزا للشح و التقتير.كل هذه الوجوة الشقيه المنحوسه كان يتهرب منها الشاعر العالم،

 

و يكرة العالم لانة لم يجد الا بيتا يطل على البوساء و الاشقياء و المعوقين و الفقراء التعسين.لذا،

 

اغلق بابة على هولاء الناس و لم يتركة مفتوحا الا للذين يغدقون عليه بالنعم و الفضائل من امثال الممدوحين و الاغنياء و رجال السلطة و الاعيان خاصة رئيس المجلس البلدي.

 

و يقصد الشاعر بيت عمتة الرباب باحثا عن جاريه حسناء ترافقة في دهاليز الحياة و تسلية في دروبها المظلمه الدكناء.

 

و لم يجد سوي عريب الشاعره الجميلة التي دفع فيها كل ما اكتسبة من شعرة و مدحة قصد الظفر بها عشيقه و انيسه تشاركة سواد الليالي و وحدتة الممله القاتله في كوخة الذى لا يسعد اي انسان و لاسيما انه يجاور دكاكين الجيران المنحوسين الاشرار.

 

مما جعلة يعانى من عقده التطير و الانطواء على الذات و الهروب من بغداد المدينه و عالمها الخارجى ليعيش حياتة في احضان عريب سلطانه الحسن و الدلال بكل حواسه:” و بعد هذا يا ضيوف المخايل و عشاق الخيال…

سار الشاعر الحزين و عريب خلفه… سارا الى حيث لا نور،

 

لامسك،

 

لا ريحان،

 

و لا و سائد،

 

سارا الى اكواخ الخشب و القصدير،

 

الي حيث النور شموع و الفرش حصير.

وصل الشاعر،

 

اغلق خلفة كل ثقب و باب،

 

و اقام ازمانا في حضره الجاريه قيام اهل النسك في المحراب” 15.

وسيتحول ابن الرومى من شاعر مثقف الى شاعر انتهازى متكسب لا يهمة سوي الحصول على الاعطيات و المنح من رجال الجاة و السياده و السلطة حيث سيشترى رئيس المجلس البلدى ذمتة بكتابة قصيده شعريه يصور فيها بوس الحى الصفيحى الذى يعيش فيه مع اولائك المنحوسين الاشقياء قصد طردهم من هذا الحى و هدم اكواخة التي يتعشش فيها الفقر و الداء و البوس و النحس قصد بناء فنادق سياحيه تجلب العمله الصعبة لحكام بغداد الاثرياء و اعوانهم:

“الخادم يا زمان:..

 

المهم يا ابن الرومى ان المجلس البلدى قد اتخذ قرارا بهدم هذا الحي… لا تنزعج على بيتك،

 

سيكون لك ما هو احسن،

 

نعم،

 

لقد فكروا فيك جيدا.

 

ستتحول هذه الاكواخ الحقيره الى مركب سياحى ضخم ياتية السواح الاغنياء من نيسابور و جرجان و فاس و صقلية.

 

ستمطرة الوان من العمله الاتيه من اركاديا و فينيقيا و قرطاج،

 

هل تعلم

 

ان المجلس البلدى لا يطلب منك شيئا كثيرا.

 

نعم،

 

لاشيء غير ابيات من الشعر.

 

ابيات تصور الحى الحقير و اهله.

 

انت تومن بالشوم،

 

اليس كذلك

 

تومن بان متاعبك اتيه من هذه الاكواخ الوسخة.

 

من دعبل الاحدب،

 

من جحظه المغني،

 

من عيسي البخيل،

 

من اشعب المغفل،

 

من كل الصعاليك و المشردين،

 

هذه فرصتك يا ابن الرومى للتخلص و الى الابد من شوم هذا الحى و نحسه..” 16.

ويستمر ابن الرومى في تطيرة و نحسة حيث لا يفتح الباب مطلقا ليعرف ماذا و راء عالمة الداخلى المقفل؛

 

بل كان يطل على الواقع الموضوعى من ثقب صغير في الباب،

 

و كان لا يري من بغداد سوي جيرانة الاشقياء التعساء فيزداد تشاوما الى تشاوم،

 

فتسود الحياة في و جهة لولا الحب الذى تغدقة عليه جاريتة الحسناء و الاحلام اللذيذة التي تسعدة في منامة و يقظته:

“اشعب المغفل: و لم لا

 

لقد قلتها دائما و ما صدقتم.

 

الشاعر اقدامة في التراب مثلنا و لكن راسة في السحاب.

دعبل الاحدب: من اجل هذا اذن،

 

اقفل الباب خلفه.

جحظه المعني: الملعون،

 

و انا من تصورتة كل صباح ينهض من فراشه،

 

يلبس اثوابة ثم يطل على بغداد من ثقب المفتاح.

عيسي البخيل: و من الثقب ياجحظه ماذا يري الشاعر؟

عيسي البخيل:ماذا يمكن ان يري غير دعبل الاحدب القاعد صباح مساء بلا بيع و لا شراء؟

دعبل الاحدب: اما انا فقد تصورتة يا رفقتى يقوم كل صبح و في عينية حلم اخضر.

 

يترك الوساده و على شفاهة بقايا ابتسام الاحلام.

 

يقوم الشاعر و في قلبة شوق الى بغداد فيكون اول شيء يسمعة هو صوت جحظة،

 

فيعود المسكين الى فراشه،

 

يخلع ملابسة و في قلبة خوف من يوم نحس… اعوذ بالله من يوم غرتة صوت جحظة.

 

ثم يتلو القران و يعلق التمائم و يقرا اللطيف… يا لطيف..يا لطيف،

 

يا لطيف،

 

يا لطيف…” 17.

وينتقل ابن الرومى كما قدمة الراوى من شاعر متشائم متكسب الى شاعر حالم مستلب و مغترب عن و اقعة الخارجي،

 

يعيش الخيال في و اقعة يركب السحاب و هو معلق بالتراب الارضى و كوخة الحقير يتافف من جيرانة الذين يحبونة و يشعرون به ايما شعور و احساس:

” عدتم من جديد،

 

انتم عذابي الذى يمشي و ينطق،

 

متى تفهمون ان حضوركم يسرق النور من ايامي

 

اجيبوني

 

اليس من حقى ان احيا ككل الناس

 

ماذا اذنبت في حق السماء

 

ماذا اذنبت في حقكم

 

اغربوا عن و جهى و اتركوني اجتر عذابي… اليكم عني..

 

ابتعدوا عن بابي و اعتابي،

 

لقد لوثتم الضياء و الهواء… اتركوني،

 

اتركوني.” 18

3iny3ink/forum

hooriatenglishfortop

وسيتصالح ابن الرومى مع جيرانة الذين قرروا الارتحال بعيدين عنه حتى يكون سعيدا في حياتة ما داموا قد اصبحوا في راية رموز الشر و النحس و التطير و التشاوم.

 

لكن ابن الرومى سيتعلم درسا مفيدا من عريب صارت حره بعد انعتاقها من الرق و عبوديه العقود المزيفة التي اختارت ان تعيش معه بشرط ان يفتح بابة للاخرين و جيرانة الذين هم ضحايا الواقع و الاستلاب و الاستغلال طغمه الجاة و السلطة،

 

وان تعيش معه في هذا الحى الشعبى مع هولاء الناس الطيبين الابرياء الذين همشوا من قبل المسئولين و اصحاب القرار الذين يريدون ترحيلهم قصد الاستيلاء على ممتلكاتهم و حيهم الذى يسكنون فيه لاستثمارة في ما ربهم الشخصية:

“عريب: لقد منحتنى حق الاختيار و قد اخترت.

 

اخترت ان اكون الى جوارك،

 

الي جوار دعبل و عيسي و جحظه و اشعب و غير هولاء.

 

اننى اراك و اقفا في بركة ماء و عيونك فوق…سجين بغداد و اشياخها و سجين نفسك…ابن الرومي،

 

اننى اشفق عليك من…” 19.

وسيصبح ابن الرومى شاعرا ثائرا يتصالح مع جيرانة و يمنعهم من الرحيل و يعترف باخطائة الجسيمه التي ارتكبها في حقهم و بان سماسرة السراب هم المسئولون عن هذا الاستلاب و التخدير الاجتماعى و وعدهم ان يكونوا يدا واحده في و جة المستغلين و بائعى الاحلام الزائفة:

“ابن الرومي: عيسى،

 

جحظة،

 

دعبل،

 

اشعب،

 

اقتربوا.

 

هذا قلبي التعس انشرة عند اقدامكم سجادا و بساطا.

 

اقتربوا…

جحظه المغني: بارتياب ما هذا الكلام الزائد؟

عيسي البخيل: هل انت بخير يا ابن الرومي؟

ابن الرومي: نعم،

 

لاول مره اشعر باننى احيا و اتنفس و ارى.

 

اقتربوا،

 

اقتربوا يا من في احداقكم اقرا ما في القلب.

 

قلوبكم ناصعه ظاهرة.

 

اراها منشوره امام الكل على حبل الغسيل… اشعب،

 

يا رسول الحى و قلبه،

 

لست فضوليا.

 

نعم،

 

لانك الجزء و الكل.

 

انت روح بغداد،

 

الظل،

 

بغداد الفقراء… و انت ياجحظة،

 

ياكروان حى الصفيح،

 

غنيت عذابنا و شقاءنا،

 

غنيت افراحنا… و انت يا دعبل…

دعبل الاحدب: سارحل كما و دعتك يا ابن الرومي.

ابن الرومي: لا بل ستبقى،

 

نعم،

 

اخاف عليك من العراء.

 

اخاف من قبضه السماسرة.

 

ستبقى.

 

سيبقي الجميع.

 

و ليذهب الخادم يا زمان الى الجحيم…

عيسي البخيل: يا زمان؟!هذا الاسم جديد على سمعنا يا ابن الرومي..

ابن الرومي: ساحدثكم عنه،

 

و لكم ليس الان… و انت يا عيسى؟

عيسي البخيل: لست بخيلا يا ابن الرومي.

 

صدقني…

ابن الرومي: اصدقك…” 20.

وتختار عريب في الاخير ان تدفع الشاعر لمعرفه العالم الخارجى قصد تحريرة من خيالة و اوهامة و احلامة و انكماشة الداخلى و اغترابة الذاتى و المكاني،

 

فارسلتة ليبحث لها عن خلخالة الذى ضاع منها في السوق؛

 

و بعد تردد و تجاهل قرر ابن الرومى ان ينزل عند رغبه عريب وان يبحث لها عن خلخالها:

” عريب: تحدث نفسها في حزن ياالله

 

ماذا فعلت

 

بعثت به الى السوق لا ليعود بالخلخال و لكن لاحررة من نفسة و اوهامه.

 

ترانى فعلت خيرا ام ارتكبت خطا قاتلا

 

لست ادري..

 

لست ادري…” 21

ويعود الكاتب الى خيال الظل و صاحبة ابن دنيال الذى ثار عليه المشاهدون من اهل الحى القصديري؛

 

لانهم لم يمنحهم الحلول و يخبرهم عن ابن الرومى الثائر الذى خرج الى السوق و العالم الخارجى باحثا عن الخلخال الضائع.

 

لكن ابنتة دنيازاد و هي من جيل الحاضر على عكس ابيها الذى ما زال يعيش احلام الماضى الاصفر تدعو الى الثوره و النضال و التغيير و التظاهر من اجل الدفاع عن الحقوق المشروعه فتختار الحركة بدلا من اللفظ البراق و الشعارات الجوفاء:

” ابن دانيال:دنيازاد،

 

الي اين تذهبين يا ابنتي؟

دنيازاد: اين اذهب

 

اذهب الى حيث يذهب هولاء.

ابن دانيال:ولكننا لسنا منهم،

 

نحن من عالم اخر…

دنيازاد: انت و اهم يا ابي،

 

ليس هناك الا عالم واحد و مدينه واحدة…الكلمه التي تفتقر الى الحركة هي كلمه زائفه تماما كعمله بلا رصيد.

 

و جودنا داخل المدينه و عذابها اشياء لايمكن القفز فوقها.

 

تعال يا ابي..

 

عذاب الفقراء ما كان يوما فرجه و لن يكون ابدا…تعال…. تمد يدها لابن دانيال.

 

يتردد هذا لحظه لم يعطيها يده).” 22

الشخصيات الدرامية:

اما الشخصيات الدراميه في المسرحيه فهي اقنعه رمزيه و يمكن تصنيفها الى اصناف عدة،

 

فهناك شخصيات تراثيه تنتمى الى الماضى الشعبى و الاسطورى ابن دنيال دنيازاد و الادبى ابن الرومي)وشخصيات معاصره تنتمى الى الحاضر(سعدان رضوان-حمدان المقدم رئيس المجلس البلدي)،

 

كما ان هناك شخصيات مثاليه مثل: ابن دنيال و ابن الرومى و شخصيات و اقعيه مثل: سعدان و رضوان و حمدان و عريب…كما ان هناك شخصيات كادحه مستغله بفتح الغين مثل: سعدان و حمدان و رضوان و جحظه المغنى و عيسي البخيل و دعبل الاحدب و عريب و شخصيات مستغله بكسر الغين تملك الجاة و السلطة و الزيف مثل: المقدم و الخادم يا زمان و رئيس المجلس البلدي.وسنحاول الان رصد مواصفات الشخصيات المذكوره في المسرحيه التي صاغ الكاتب اسماءها في صيغه المفارقه و السخرية:

    ابن الرومي في مدن الصفيح
    رواية ابن الرومي في مدن الصفيح
    إبن الرومي في مدن الصفيح
    مواضيع ابن الرومي في مدن الصفيح
    ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺮﻭﻣﻲ ﻓﻲ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺼﻔﻴﺢ
    العراء في المسرح البلدي
    تحليل عنوان مؤلف ابن الرومي في مدن الصفيح لعبد الكريم برشيد
    دنيازاد في مسرحية ابن الرومي

7٬138 views

رواية عبد الكريم برشيد ابن الرومي في مدن الصفيح