1:57 مساءً 21 أبريل، 2019

قصة اختي

قصة اختي

ف41ف41ف41ف41ف41ف41

قصة قصيرة

فقط من محض الخيال

اختي

هى كعادتها و منذ نعومه اظفارها تحب المكايده .

 

.

 

و منذ ان فتحت عيني على الحياة و جدتها امامي تردد صدي كل شي بعكس مرامي .

 

.

 

فاذا قلت لها شرقا قالت بل غربا .

 

.

 

و اذا بكيت انا و جدتها تضحك .

 

.

 

و اذا ضحكت و جدتها تبكي

 

 

..

 

عجيب امرها فكانها و جدت في حياتي لتعكر صفوها .

 

.

 

و كانها خلقت من اجل مكايدتى و تنقيص راحتى

 

 

..

 

فقط ولد و بنت حصيله الاسرة .

 

.

 

و هي تكبرنى بعامين .

 

.

 

و ابي يفضلها على كما اعتقدت بحكم جهالتي..

 

و هي بحكم جهالتها تظن ان امها تفضلنى عليها .

 

.

 

فاذا تشاجرنا كما يحدث عاده بين اخ و اخت كانت امي تقف بجانبى و كان ابي يقف بجانبها .

 

.

 

سنه الحياة بين اطفال الاسرة الواحده ان تكون هناك مناكفه و منافسه و مجادله بين الصغار .

 

.

 

و على الاخت ان تغير على الاخ .

 

.

 

و على الاخ ان يغير على الاخت .

 

.

 

و هي معركه قد تستمر لسنوات الجهاله كلها .

 

.

 

و لكنها مع اشراقه بوادر النمو العقلى تبدا في الانحصار .

 

.

 

اما انا و اختي فكانت معركتنا قوية … و قوية بالدرجه التي كنا نظن اننا يجب ان يتخلص احد من الاخر .

 

.

 

فكم من مرات مزقت لها كتبها المدرسيه و جعلتها تبكي و تولول و حتى يعود ابي ثم يبدا في تاديبى بعلقه ساخنه … ثم تتدخل امي الحبيبه .

 

.

 

و تدافع عن و لدها المدلل

 

 

..

 

و كم من مرات اخفت اختي ملابسى للمدرسة و جعلتنى ابكى و قد تاخرت عن الذهاب للمدرسة .

 

.

 

و عدم حضور طابور الصباح يعني علقه اخرى ساخنه و هي ما تتمناها اختي .

 

.

 

فهكذا كانت حياتنا معركه مستمره مبنيه على الكرة الشديد .

 

.

 

و تفعيل المكايدات للبعض .

 

.

 

حتى اننى كنت اكرة كل شي لها صله بها كصاحباتها و اترابها .

 

.

 

و هي ايضا كانت تكرة كل شي يخصنى .

 

.

 

ثم دارت الايام و كبرنا .

 

.

 

فبدا بيننا نوع من الجفاء و عدم الاكتراث .

 

.

 

و عدم الاهتمام بهموم الاخر .

 

.

 

فكانها ليست باختي و كاننى لست باخيها .

 

.!

ثم شاءت الاقدار و سمحت الظروف ان افكر في الزواج .

 

.

 

فكانت الاجراءات و المراسيم خطوه بخطوه .

 

.

 

و العاده في قريتنا ان للاعراس طقوس كثيرة .

 

.

 

و مسميات تتم بمراحل حتى يتم التعاقد الشرعى في نهاية الامر .

 

.

 

و لابد للزواج ان يمر بتلك المراحل العديده لايام و ايام .

 

.

 

و كل يوم بمسمياتة .

 

.

 

مثل يوم الخطوبة .

 

.

 

و يوم تعارف الجانبين .

 

.

 

و يوم تقديم المهر و اللوازم .

 

.

 

ثم يوم الحناء .

 

.

 

و ايام اخرى .

 

.

 

اما قصتنا هنا فتنتهى باحداث يوم الحناء .

 

.

 

فللعريس يوم يجتمع فيه الاهل و الاقارب و الاحباب من اجل مراسيم الحناء .

 

.

 

و مراسيم الحناء بالنسبة للعريس عبارة عن حفل و ليمه في نهايتها توضع نقاط صغيرة جدا من الحناء في موضع صغير بالكف .

 

.

 

و هي علامات صغيرة جدا توشر بان العريس تحت التاهيل للزواج .

 

.

 

اما الحناء بالنسبة للعروسه فيعني ذلك الخضاب المزركش لكافه الكف .

 

 

و للعروسه لها ايضا مع اهلها يوم خاص للحناء .

 

فجلست مع اصدقائى في المكان المخصص للعريس .

 

.

 

و العاده المتبع ان يقوم الاقرب ثم الاقرب من النساء من المحارم .

 

.

 

و التي تضع نقطه من الحناء بالكف هي قد تكون الام او الاخت او الخاله او العمه .

 

.

 

و النقاط تكثر بكثرة الاقارب من المحارم .

 

.

 

و كثرة النقاط تعني كثرة الاهل من اولى الرحم .

 

.

 

و في اللحظه السعيدة و بين انغام الزغاريد .

 

.

 

همت احداهن لوضع النقطه الاولي من الحناء في كفى و لكن لذهولى و ذهول الحاضرين سمعت صوت اختي و هي تصرخ باعلى صوتها و تامرها بالتوقف

 

 

ثم تقف و تعلن في الملا و تقسم بالله ان احدا غيرها لا تمسك يد اخيها و تضع النقطه الاولي

 

 

ثم جلست امامي مباشره .

 

.

 

فى تلك اللحظه نظرت اليها و نظرت الى .

 

.

 

و لاول مره تلتقى عيني بعين اختي في لحظه محيت فيها كل الماضى .

 

.

 

و لاول مره ايضا احس انها هي الانسانه التي عبرت مسافه الطفوله معى عبر مشوار ليس بالقصير .

 

.

 

مشوار بحلاوتة و مراراتة .

 

.

 

و هي شريكتى في حياة الطفوله و رفيقتى في البيت .

 

.

 

ثم مدت يدها و مسكت بكفى .

 

.

 

ثم غلبت عليها لحظه عابره من السعادة الممزوجه بالدموع .

 

.

 

فنظرت الى الارض لتخفى امر سعادتها باستحياء شديد .

 

.

 

فرفعت راسها بيدى لاري عينيها .

 

.

 

فوجدت اغلى دمعه تزرف من عين اختي .

 

.

 

و انا قاومت لاثبت قوتى و لكن خذلتنى عيني فجرت الدموع .

 

.

 

بحر من عواطف الاخوه و الدم .

 

.

 

بحنان عجيب ارادت ان تنظر في اعماق عيني .

 

.

 

و في صمت و بغير لسان ارادت ان تقول احبك يا اخي .

 

.

 

و فرحتك فرحتى .

 

.

 

و سعادتك سعادتى .

 

.

 

ثم فتحت ثغرها الجميل لتقول امام الملا انا اليوم اسعد انسانه بزواج اخي .

 

.

 

و في تلك اللحظه و لاول مره اعرف ان لى اجمل و اغلى و احلى و اعز انسانه في الدنيا و هي اختي

 

!

قصة من محض الخيال تاليف عمر عيسي محمد احمد

    قصص محارمك الصغار
    محارمك الصغار
    قصص محارم اختي
    قصص محارم الاخ والاخت
    قصص محارم الاخت
    قصص محارم مرات الاخ
    قصص محارم عمات
    قصص محارم اخت
    قصص محارم الاخت والاخ
    اروع قصص محارم الام والاخت
17٬352 views

قصة اختي