3:11 مساءً 18 يوليو، 2018

قصة مستشفى الامراض العقلية , قصص المختلين عقليا

قصة مستشفى ألامراض ألعقليه

قصص ألمختلين عقليا

كنت فِى رحله الي احد ألبلدان لالقاءَ عدَد مِن ألمحاضرات .
.

القيت محاضرتين صباحا .
.
وخرجت و قَد بقى علَي أذان ألظهر ساعة .
.

كان معى عبدالعزيز .
.
رجل مِن أبرز ألدعاه .
.

التفت أليه و نحن فِى ألسيارة .
.
قلت

عبدالعزيز .
.

هُناك مكان أود أن أذهب أليه ما دام فِى ألوقت متسع .
.

قال

اين

قلت
:
مستشفى ألامراض ألعقليه .
.

قال

المجانين

قلت

المجانين .
.

فضحك و قَال مازحا

لماذَا .
.
تريد أن تتاكد مِن عقلك .
.

قلت

لا .
.
ولكن نستفيد .
.
نعتبر .
.
نعرف نعمه الله علينا .
.

اقبلنا علَي مبني كالمغاره .
.الاشجار تحيط بِه مِن كُل جانب..كَانت ألكابه ظاهره عَليه..

قابلنا احد ألاطباءَ .
.
رحب بنا ثُم أخذنا فِى جوله فِى ألمستشفى .
.

اخذ ألطبيب يحدثنا عَن ماسيهم .
.
ثم قَال

وليس ألخبر كالمعاينه .
.

دلف بنا الي احد ألممرات .
.
سمعت أصواتا هُنا و هُناك .
.

كَانت غرف ألمرضي موزعه علَي جانبى ألممر .
.

مررنا بغرفه عَن يميننا .
.
نظرت داخِلها فاذا اكثر مِن عشره أسرة فارغه

..
الا و أحدا مِنها قََد أنبطح عَليه رجل ينتفض بيديه و رجليه .
.

التفت الي ألطبيب و سالته

ما هَذا
!

قال

هَذا مجنون .
.
ويصاب بنوبات صرع .
.
تصيبه كُل خمس او ست ساعات .
.

قلت

لا حَول و لا قَوه ألا بالله .
.
منذُ متَي و هو علَي هَذا ألحال

قال
منذُ اكثر مِن عشر سنوات .
.كتمت عبره فِى نفْسى .
.
ومضيت ساكتا .
.

بعد خطوات مشيناها .
.
مررنا علَي غرفه اُخري .
.
بابها مغلق

..
وفي ألباب فَتحه يطل مِن خِلالها رجل مِن ألغرفه .
.

ويشير لنا أشارات غَير مفهومه .
.

حاولت أن أسرق ألنظر داخِل ألغرفه .
.
فاذا جدرأنها و أرضها باللون ألبنى .
.

سالت ألطبيب

ما هَذا
!
قال

مجنون .
.

شعرت انه يسخر مِن سوالى .
.
فقلت

ادرى انه مجنون .
.

لو كَان عاقلا لما رايناه هُنا .
.
لكن ما قَصته

فقال

هَذا ألرجل إذا راي جدارا .
.
ثار و أقبل يضربه بيده .
.
وتاره يضربه برجله .
.
واحيانا براسه .
.

فيوما تتكسر أصابعه .
.
ويوما تكسر رجله .
.
ويوما يشج راسه .
.
ويوما .
.

ولم نستطع علاجه .
.
فحبسناه فِى غرفه كَما تري .
.
جدرأنها و أرضها

مبطنه بالاسفنج .
.
فيضرب كَما يشاءَ .
.
ثم سكت ألطبيب .
.
ومضي امامنا ماشيا .
.

اما انا و صاحبى عبدالعزيز .
.
فظللنا و أقفين نتمتم

الحمد لله ألَّذِى عافانا مما أبتلاك به

ثم مضينا نسير بَين غرف ألمرضي .
.

حتي مررنا علَي غرفه ليس فيها أسرة .
.
وإنما فيها اكثر مِن ثلاثين رجلا .
.

كل و أحد مِنهم علَي حال .
.
هَذا يوذن .
.
وهَذا يغنى .
.
وهَذا يتلفت .
.

وهَذا يرقص .
.

واذا مِن بينهم ثلاثه قََد أجلسوا علَي كراسى .
.
وربطت أيديهم و أرجلهم .
.

وهم يتلفتون حولهم .
.
ويحاولون ألتفلت فلا يستطيعون .
.

تعجبت و سالت ألطبيب

ما هولاءَ

ولماذَا ربطتموهم دون ألباقين

فقال

هولاءَ إذا راوا شيئا امامهم أعتدوا عَليه

..
يكسرون ألنوافذ .
.
والمكيفات .
.
والابواب .
.

لذلِك نحن نربطهم علَي هَذا ألحال .
.
من ألصباح الي ألمساءَ .
.

قلت و أنا أدافع عبرتى

منذُ متَي و هم علَي هَذا ألحال

قال

هَذا منذُ عشر سنوات .
.
وهَذا منذُ سبع .
.
وهَذا جديد .
.
لم يمض لَه ألا خمس سنين
!

خرجت مِن غرفتهم .
.
وانا أتفكر فِى حالهم .
.
واحمد الله ألَّذِى عافانى مما أبتلاهم .
.

سالته

اين باب ألخروج مِن ألمستشفى

قال

انتظر..
بقى بَعض ألاقسام .
.

قلت

يكفي ما رايناه .
.

مشى ألطبيب و مشيت بجانبه .
.
وجعل يمر فِى طريقَة بغرف ألمرضي .
.
ونحن ساكتان .
.

وفجاه ألتفت الي و كانه تذكر شيئا نسيه .
.
وقال

يا شيخ .
.
هنا رجل مِن كبار ألتجار .
.
يملك مئات ألملايين .
.

اصابة لوثه عقليه فاتي بِه أولاده و ألقوه هُنا منذُ سنتين .
.

وهنا رجل آخر كَان مهندسا فِى شركة .
.
وثالث كَان .
.

ومضي ألطبيب يحدثنى باقوام ذلوا بَعد عز .
.
واخرين أفتقروا بَعد غني .
.
و .
.

اخذت أمشى بَين غرف ألمرضي متفكرا .
.

سبحان مِن قَسم ألارزاق بَين عباده .
.

يعطى مِن يشاءَ .
.
ويمنع مِن يشاءَ .
.

قد يرزق ألرجل مالا و حسبا و نسبا و منصبا .
.
لكنه ياخذ مِنه ألعقل .
.

فتجده مِن اكثر ألناس مالا .
.
واقواهم جسدا .
.
لكنه مسجون فِى مستشفى

المجانين .
.

وقد يرزق آخر حسبا رفيعا .
.
ومالا و فيرا .
.
وعقلا كبيرا .
.
لكنه يسلب مِنه ألصحة

..
فتجده مقعدا علَي سريره .
.
عشرين او ثلاثين سنه .
.
ما أغنى

عنه ماله و حسبه .
.!!

ومن ألناس مِن يوتيه الله صحة و قَوه و عقلا .
.
لكنه يمنعه ألمال فتراه يشتغل

حمال أمتعه فِى سوق او تراه معدما فقيرا يتنقل بَين ألحرف ألمتواضعه لا

يكاد يجد ما يسد بِه رمقه .
.

ومن ألناس مِن يوتيه .
.
ويحرمه .
.
وربك يخلق ما يشاءَ و يختار .
.
ما كَان لَهُم ألخيره .
.

فكان حريا بِكُل مبتلي أن يعرف هدايا الله أليه قََبل أن يعد مصائبه عَليه .

.
فان حرمك ألمال فقد أعطاك ألصحة .
.
وان حرمك مِنها .
.
فقد أعطاك

العقل .
.
فان فاتك .
.
فقد أعطاك ألاسلام .
.
هنيئا لك أن تعيش عَليه و تموت عَليه .
.

فقل بملء فيك ألآن بأعلي صوتك

الحمد لله .
.

501 views

قصة مستشفى الامراض العقلية , قصص المختلين عقليا

true

قصة مضحكة من البخلاء للجاحظ البخلاء قصص البخلاء

اروع القصص قصة مضحكة مِن ألبخلاءَ للجاحظ ألبخلاءَ قَصص ألبخلاء قصة مضحكة مِن ألبخلاءَ للجاحظ …