7:43 مساءً 17 فبراير، 2019

قصص اسلامية 2019 قصص دينية 2019 قصص دينية مكتوبة 2019

قصص اسلاميه 2019 قصص دينيه 2019 قصص دينيه مكتوبه 2019

قصه الرجل الذى قتل تسعه و تسعين نفسا
عن ابى سعيد الخدرى ان نبى الله صلى الله عليه و سلم قال: كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعه و تسعين نفسا, فسال عن اعلم اهل الارض فدل على راهب, فاتاه فقال: انه قتل تسعه و تسعين نفسا, فهل له من توبه



فقال: لا, فقتله فكمل به ما ئه ,

ثم سال عن اعلم اهل الارض, فدل على رجل عالم, فقال: انه قتل ما ئه نفس فهل له من توبه



فقال: نعم و من يحول بينه و بين التوبه ,

انطلق الى ارض كذا و كذا؛

فان بها اناسا يعبدون الله فاعبدالله معهم و لا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء, فانطلق حتى اذا نصف الطريق اتاه الموت, فاختصمت فيه ملائكه الرحمه و ملائكه العذاب, فقالت ملائكه الرحمه جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله, و قالت ملائكه العذاب: انه لم يعمل خيرا قط, فاتاهم ملك في صوره ادمى فجعلوه بينهم, فقال: قيسوا ما بين الارضين فالي ايتهما كان ادني فهو له, فقاسوه فوجدوه ادني الى الارض التى اراد, فقبضته ملائكه الرحمه ,

قال قتاده فقال الحسن: ذكر لنا انه لما اتاه الموت ناي بصدره(1).

شرح المفردات(2):
(راهب): عالم اهل الكتاب.
(نصف الطريق): هو بتخفيف الصاد اي: بلغ نصفها.
(اختصمت): اي: من الخصومه .


(قيسوا): انظروا المسافه بين المكانين.
(ناي بصدره): اي: نهض, و يجوز تقديم الالف على الهمزه و عكسه.
(فقبضته): اي: توفته ملائكه الرحمه .

شرح الحديث:
قال النووي: مذهب اهل العلم, و اجماعهم على صحه توبه القاتل عمدا, و لم يخالف احد منهم الا ابن عباس.

و اما ما نقل عن بعض السلف من خلاف هذا, فمراد قائله الزجر عن سبب التوبه ,

لا انه يعتقد بطلان توبته.

و هذا الحديث ظاهر فيه, و هو ان كان شرعا لمن قبلنا, و في الاحتجاج به خلاف فليس موضع الخلاف, و انما موضعه اذا لم يرد شرعنا بموافقته و تقريره, فان و رد كان شرعا لنا بلا شك, و هذا قد و رد شرعنا به و هو قوله تعالى: والذين لا يدعون مع الله الها اخر و لا يقتلون الى قوله: الا من تاب الايه واما قوله تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فالصواب في معناها: ان جزاءه جهنم, و قد يجازي به, و قد يجازي بغيره و قد لا يجازي بل يعفي عنه, فان قتل عمدا مستحلا له بغير حق و لا تاويل, فهو كافر مرتد, يخلد به في جهنم بالاجماع, وان كان غير مستحل بل معتقدا تحريمه فهو فاسق عاص مرتكب كبيره ,

جزاؤه جهنم خالدا فيها, لكن بفضل الله تعالى ثم اخبر انه لا يخلد من ما ت موحدا فيها, فلا يخلد هذا, و لكن قد يعفي عنه, فلا يدخل النار اصلا, و قد لا يعفي عنه, بل يعذب كسائر العصاه الموحدين, ثم يخرج معهم الى الجنه ,

و لا يخلد في النار, فهذا هو الصواب في معنى الايه ,

و لا يلزم من كونه يستحق ان يجازي بعقوبه مخصوصه ان يتحتم ذلك الجزاء, و ليس في الايه اخبار بانه يخلد في جهنم, و انما فيها انها جزاؤه اي: يستحق ان يجازي بذلك.

وقوله في الحديث: ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء قال العلماء: في هذا استحباب مفارقه التائب المواضع التى اصاب بها الذنوب, و الاخدان المساعدين له على ذلك و مقاطعتهم ما داموا على حالهم, وان يستبدل بهم صحبه اهل الخير و الصلاح و العلماء و المتعبدين الورعين و من يقتدى بهم, وينتفع بصحبتهم, و تتاكد بذلك توبته(3).

من فوائد الحديث:

1 مشروعيه التوبه من كل الكبائر حتى من قتل الانفس, و يحمل على ان الله تعالى اذا قبل توبه القاتل تكفل برضا خصمه.

2 فضل العالم على العابد لان الذى افتاه اولا بان لا توبه له غلبت عليه العباده فاستعظم و قوع ما و قع من ذلك القاتل من استجرائه على قتل هذا العدد الكثير, واما الثانى فغلب عليه العلم فافتاه بالصواب و دله على طريق النجاه .

3 في الحديث اشاره الى قله فطنه الراهب لانه كان من حقه التحرز ممن اجترا على القتل حتى صار له عاده بان لا يواجهه بخلاف مراده وان يستعمل معه المعاريض مداراه عن نفسه, هذا لو كان الحكم عنده صريحا في عدم قبول توبه القاتل فضلا عن ان الحكم لم يكن عنده الا مظنونا.

4 فضل التحول من الارض التى يصيب الانسان فيها المعصيه لما يغلب بحكم العاده على مثل ذلك، يعنى رجوعه للمعصيه – اما لتذكره لافعاله الصادره قبل ذلك و الفتنه بها, واما لوجود من كان يعينه على ذلك و يحضه عليه, و لهذا قال له الاخير: ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء ففيه اشاره الى ان التائب ينبغى له مفارقه الاحوال التى اعتادها في زمن المعصيه و التحول منها كلها(4).

5 – ان باب التوبه مفتوح الى ان ياتى الانسان الموت،

او تطلع الشمس من مغربها،

قال تعالى: انما التوبه على الله للذين يعملون السوء بجهاله ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم و كان الله عليما حكيما و ليست التوبه للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال انى تبت الان و لا الذين يموتون و هم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما سوره النساء: 17-18 ،



و في الحديث: عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه و سلم قال:(ان الله يقبل توبه العبد ما لم يغرغر)(5).

وعن ابى هريره قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه)(6).

فعلي المذنب ان يستيقظ من غفلته،

و يفيق من سباته و نومه،

و يبادر الى التوبه ؛



لانه لا يدرى متى يفاجئه الموت،

قال تعالى: اينما تكونوا يدرككم الموت و لو كنتم في بروج مشيده سوره النساء: 78 ،



و قال تعالى: وما تدرى نفس باى ارض تموت سوره لقمان: 34 ،



و قال تعالى: ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابه و لكن يؤخرهم الى اجل مسمي فاذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعه و لا يستقدمون سوره النحل: 61 .

1-ان التوبه المقبوله عند الله هى التوبه النصوح،

قال تعالى: يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبه نصوحا عسي ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم و يدخلكم جنات تجرى من تحتها الانهار سوره التحريم: 8 .



و التوبه النصوح هى المجتمعه الاركان شروط)،

قال النووي: للتوبه ثلاثه اركان ان يقلع عن المعصيه ,

ويندم على فعلها, و يعزم ان لا يعود اليها, فان تاب من ذنب ثم عاد اليه لم تبطل توبته, وان تاب من ذنب و هو متلبس باخر صحت توبته.

هذا مذهب اهل الحق.

و خالفت المعتزله في المسالتين.

و الله اعلم(7).

(1 صحيح البخاري،

ح: 3470).

و صحيح مسلم،

ح: 2766).

(2 ينظر: شرح النووى على صحيح مسلم،

17 / 84.

(3 شرح النووى على صحيح مسلم, 17 / 82-83.

(4 فتح البارى شرح صحيح البخارى لابن حجر العسقلاني،

6 / 517.

(5 جامع الترمذي،

كتاب الدعوات،

باب: “ان الله يقبل توبه العبد ما لم يغرغر” برقم: 3537)،

ص: 807, و قال الترمذي: ” هذا حديث حسن غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه”.

(6 صحيح مسلم،

كتاب الذكر و الدعاء،

باب: استحباب الاستغفار و الاستكثار منه،

برقم: 2703)،

ص: 1174.

(7 شرح النووى على صحيح مسلم،

2 / 45.

  • قصص اسلاميه مكتوبه
  • قصص وعبر دينية مكتوبة
  • قصص اسلامية مكتوبة
  • قصص دينية مكتوبة
  • قصص وعبر مكتوبة
  • قصص وعبر مكتوبه
  • قصص دينه
2٬520 views

قصص اسلامية 2019 قصص دينية 2019 قصص دينية مكتوبة 2019