قصص اسلامية 2020 قصص دينية 2020 قصص دينية مكتوبة 2020

قصص دينية 2020 قصص اسلامية 2020 قصص اسلامية مكتوبة 2020

قصة الرجل الذى قتل تسعة و تسعين نفسا
عن ابي سعيد الخدرى ان نبى الله صلى الله عليه و سلم قال: كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة و تسعين نفسا, فسال عن اعلم اهل الارض فدل على راهب, فاتاة فقال: انه قتل تسعة و تسعين نفسا, فهل له من توبة فقال: لا, فقتلة فكمل به ما ئة , ثم سال عن اعلم اهل الارض, فدل على رجل عالم, فقال: انه قتل ما ئة نفس فهل له من توبة فقال: نعم و من يحول بينة و بين التوبة , انطلق الى ارض كذا و كذا؛ فان بها اناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم و لا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء, فانطلق حتى اذا نصف الطريق اتاة الموت, فاختصمت فيه ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب, فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبة الى الله, و قالت ملائكة العذاب: انه لم يعمل خيرا قط, فاتاهم ملك في صورة ادمى فجعلوة بينهم, فقال: قيسوا ما بين الارضين فالي ايتهما كان ادني فهو له, فقاسوة فوجدوة ادني الى الارض التي اراد, فقبضتة ملائكة الرحمة , قال قتادة فقال الحسن: ذكر لنا انه لما اتاة الموت ناي بصدره(1).

شرح المفردات(2):
(راهب): عالم اهل الكتاب.
(نصف الطريق): هو بتخفيف الصاد اي: بلغ نصفها.
(اختصمت): اي: من الخصومة .
(قيسوا): انظروا المسافة بين المكانين.
(ناي بصدره): اي: نهض, و يجوز تقديم الالف على الهمزة و عكسه.
(فقبضته): اي: توفتة ملائكة الرحمة .

شرح الحديث:
قال النووي: مذهب اهل العلم, و اجماعهم على صحة توبة القاتل عمدا, و لم يخالف احد منهم الا ابن عباس. واما ما نقل عن بعض السلف من خلاف هذا, فمراد قائلة الزجر عن اسباب التوبة , لا انه يعتقد بطلان توبته. و ذلك الحديث ظاهر فيه, و ه وان كان شرعا لمن قبلنا, و في الاحتجاج به خلاف فليس موضع الخلاف, و انما موضعة اذا لم يرد شرعنا بموافقتة و تقريره, فان و رد كان شرعا لنا بلا شك, و ذلك ربما و رد شرعنا به و هو قوله تعالى: والذين لا يدعون مع الله الها احدث و لا يقتلون الى قوله: الا من تاب الاية واما قوله تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤة جهنم خالدا فيها فالصواب في معناها: ان جزاءة جهنم, و ربما يجازي به, و ربما يجازي بغيرة و ربما لا يجازي بل يعفي عنه, فان قتل عمدا مستحلا له بغير حق و لا تاويل, فهو كافر مرتد, يخلد به في جهنم بالاجماع, وان كان غير مستحل بل معتقدا تحريمة فهو فاسق عاص مرتكب كبار , جزاؤة جهنم خالدا فيها, لكن بفضل الله تعالى ثم اخبر انه لا يخلد من ما ت موحدا فيها, فلا يخلد هذا, و لكن ربما يعفي عنه, فلا يدخل النار اصلا, و ربما لا يعفي عنه, بل يعذب كسائر العصاة الموحدين, ثم يظهر معهم الى الجنة , و لا يخلد في النار, فهذا هو الصواب في معنى الاية , و لا يلزم من كونة يستحق ان يجازي بعقوبة مخصوصة ان يتحتم هذا الجزاء, و ليس في الاية اخبار بانه يخلد في جهنم, و انما فيها انها جزاؤة اي: يستحق ان يجازي بذلك.

وقوله في الحديث: ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء قال العلماء: في ذلك استحباب مفارقة التائب المواضع التي اصاب بها الذنوب, و الاخدان المساعدين له على هذا و مقاطعتهم ما داموا على حالهم, وان يستبدل بهم صحبة اهل الخير و الصلاح و العلماء و المتعبدين الورعين و من يقتدى بهم, و ينتفع بصحبتهم, و تتاكد بذلك توبته(3).

من فائدة الحديث:

1 مشروعية التوبة من كل الكبائر حتى من قتل الانفس, و يحمل على ان الله تعالى اذا قبل توبة القاتل تكفل برضا خصمه.

2 فضل العالم على العابد لان الذى افتاة اولا بان لا توبة له غلبت عليه العبادة فاستعظم و قوع ما و قع من هذا القاتل من استجرائة على قتل ذلك العدد العديد, واما الثاني فغلب عليه العلم فافتاة بالصواب و دلة على طريق النجاة .

3 في الحديث اشارة الى قلة فطنة الراهب لانة كان من حقة التحرز ممن اجترا على القتل حتى اصبح له عادة بان لا يواجهة بخلاف مرادة وان يستخدم معه المعاريض مداراة عن نفسه, ذلك لو كان الحكم عندة صريحا في عدم قبول توبة القاتل فضلا عن ان الحكم لم يكن عندة الا مظنونا.

4 فضل التحول من الارض التي يصيب الانسان فيها المعصية لما يغلب بحكم العادة على كذلك، يعني رجوعة للمعصية – اما لتذكرة لافعالة الصادرة قبل هذا و الفتنة بها, واما لوجود من كان يعينة على هذا و يحضة عليه, و لهذا قال له الاخير: ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء ففية اشارة الى ان التائب ينبغى له مفارقة الاحوال التي اعتادها في زمن المعصية و التحول منها كلها(4).

5 – ان باب التوبة مفتوح الى ان ياتى الانسان الموت، او تطلع الشمس من مغربها، قال تعالى: انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم و كان الله عليما حكيما و ليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال انا تبت الان و لا الذين يموتون و هم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما سورة النساء: 17-18 ، و في الحديث: عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه و سلم قال:(ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)(5).

وعن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه)(6).

فعلى المذنب ان يستيقظ من غفلته، و يفيق من سباتة و نومه، و يبادر الى التوبة ؛ لانة لا يدرى متى يفاجئة الموت، قال تعالى: اينما تكونوا يدرككم الموت و لو كنتم في بروج مشيدة سورة النساء: 78 ، و قال تعالى: وما تدرى نفس باى ارض تموت سورة لقمان: 34 ، و قال تعالى: ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة و لكن يؤخرهم الى اجل مسمي فاذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة و لا يستقدمون سورة النحل: 61 .

1-ان التوبة المقبولة عند الله هي التوبة النصوح، قال تعالى: يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا عسي ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم و يدخلكم جنات تجرى من تحتها الانهار سورة التحريم: 8 . و التوبة النصوح هي المجتمعة الاركان شروط)، قال النووي: للتوبة ثلاثة اركان ان يقلع عن المعصية , و يندم على فعلها, و يعزم ان لا يعود اليها, فان تاب من ذنب ثم عاد الية لم تبطل توبته, وان تاب من ذنب و هو متلبس باخر صحت توبته. ذلك مذهب اهل الحق. و خالفت المعتزلة في المسالتين. و الله اعلم(7).

(1 صحيح البخاري، ح: 3470). و صحيح مسلم، ح: 2766).

(2 ينظر: شرح النووى على صحيح مسلم، 17 / 84.

(3 شرح النووى على صحيح مسلم, 17 / 82-83.

(4 فتح البارى شرح صحيح البخارى لابن حجر العسقلاني، 6 / 517.

(5 جامع الترمذي، كتاب الدعوات، باب: “ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر” برقم: 3537)، ص: 807, و قال الترمذي: ” ذلك حديث حسن غريب لا نعرفة الا من ذلك الوجه”.

(6 صحيح مسلم، كتاب الذكر و الدعاء، باب: استحباب الاستغفار و الاستكثار منه، برقم: 2703)، ص: 1174.

(7 شرح النووى على صحيح مسلم، 2 / 45.

  • قصص اسلاميه مكتوبه
  • قصص وعبر دينية مكتوبة
  • قصص اسلامية مكتوبة
  • قصص دينية مكتوبة
  • قصص وعبر مكتوبة
  • قصص وعبر مكتوبه
  • قصص دينه
  • قصص دينية 2019

3٬205 views