يوم الثلاثاء 5:01 صباحًا 15 أكتوبر 2019


من طرائف اشعب الطماع جديدة لاتفوتكم

من طرائف اشعب الطماع جديدة لاتفوتكم

من ملح اشعب

قيل لاشعب الطماع: لقد لقيت التابعين و كثيرا من الصحابة،

 

فهل رويت مع علو سنك حديثا عن النبى صلى الله عليه و سلم؟

فقال: نعم،

 

حدثنى عكرمه عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه و سلم قال:

خلتان لا تجتمعان في مؤمن.

 

قيل: و ما هما

 

قال: نسيت واحدة،

 

و نسى عكرمه الاخرى.

وقيل له: كم كان اصحاب النبى صلى الله عليه و سلم يوم بدر

 

قال: ثلاثمائه و ثلاثه عشر رطلا.

وهذا كما قيل لطفيلي: كم اثنين في اثنين

 

قال: اربعه ارغفة.

وسالتة صديقه له خاتما و قالت له: اذكرك به.

 

قال: اذكرى انك سالتنى فمنعتك.

وساوم بقوس بندق،

 

فقال صاحبها: بدينار،

 

فقال: و الله لو كنت اذا رميت بها طائرا و قع مشويا بين رغيفين ما اشتريتها بدينار.

واهدي رجل من ولد عامر بن لؤى الى اسماعيل الاعرج فالوذجه و اشعب حاضر فقال: كل يا اشعب،

 

فاكل منها،

 

فقال له: كيف تراها؟

قال: الطلاق يلزمة ان لم تكن عملت قبل ان يوحى ربك الى النحل،

 

اى ليس فيها حلاوة.

وباشعب هذا يضرب المثل في الطمع.

 

قال الشاعر:

انى لاعجب من مطالك اعجب … من طول تردادى اليك و تكذب

وتقول لى تاتى و تحلف كاذبا … فاجيء من طمع اليك و اذهب

فاذا اجتمعت انا و انت بمجلس … قالوا مسيلمه و هذا اشعب

وقيل له: ارايت اطمع منك

 

قال: نعم كلبه ال ابي فلان،

 

رات شخصا يمضغ علكا،

 

فتبعتة فرسخا تظن انه يرمى لها بشيء من الخبز.

ومر اشعب برجل يعمل طبقا من الخيزران؛

 

فقال له: اريد ان تزيد فيه طوقا او طوقين.

 

قال: فما فائدتك؟

قال: لعل احدا من اشراف المدينه يهدى لنا فيه شيئا.

وكان اشعب يعشق امرأة بالمدينه و يتحدث فيها حتى عرف بها،

 

فقال لها جاراتها: لو سالتة شيئا

 

فاتاها يوما فقالت: ان جاراتى يقلن ما يصلك بشيء.

 

فخرج عنها و لم يقربها شهرين.

 

ثم اتاها فاخرجت له قدحا فيه ماء،

 

فقالت له: اشرب هذا للفزع!

فقال: بل انت اشربية للطمع،

 

و مضي فلم يعد اليها.

واشعب هذا: هو اشعب بن جبير مولي عبدالله بن الزبير،

 

و كان احلى الناس مفاكهة.

واسلمتة عائشه الى من يعلمة البز؛

 

فسالتة بعد سنه اين بلغت

 

قال: نصف العمل و بقى نصفه،

 

قالت له: كيف

 

قال: تعلمت النشر و بقى الطي.

وكان اشعب اطيب الناس غناء،

 

و اكثرهم ملحا،

 

و نسك في اخر عمرة و ما ت على ذلك رحمة الله تعالى.

وكان يوم قتل عثمان غلاما يسقى الماء و بقى الى خلافه المهدي.

وخرج سالم بن عبدالله متنزها الى ناحيه من نواحى المدينه و معه اهلة و حرمه،

 

فبلغ اشعب الخبر،

 

فوافاهم يريد التطفيل؛

 

فصادف الباب مغلقا،

 

فتسور الحائط عليهم.

 

فقال له سالم: و يلك يا اشعب

 

معى بناتي و حرمي

 

فقال له اشعب: لقد علمت ما لنا في بناتك من حق،

 

و انك لتعلم ما نريد.

 

فضحك منه و امر له بطعام اكلة و حمل منه الى منزله.

وكان يقول: ما احسست قط بجار لى يطبخ قدرا الا غسلت الغضار،

 

و كسرت الخبز،

 

و انتظرتة يحمل الى قدره.

وقال له بعض اصحابه: لو صرت الى العشيه نتحدث

 

فقال: اخاف ان يجيء ثقيل،

 

قال: ليس معنا ثالث فمضي معه.

 

قال: فلما صلينا الظهر و دعونا بالطعام اذا بشخص يدق الباب،

فقال اشعب: تري انا قد صرنا الى ما نكره؟

قال فقلت له: انه صديق و فيه عشر خصال ان كرهت واحده منهن لم اذن له.

 

قال: هات.

 

قلت: الاولي انه لا ياكل و لا يشرب،

 

قال: التسع لك،

 

ائذن له.

وهذا نظير حديث الغاضرى و قد اتي الحسن بن زيد و هو امير المدينة.

 

فقال: جعلت فداك

 

انى عصيت الله و رسوله،

 

قال: بئس ما صنعت

 

و كيف ذاك

 

قال: لان الله عز و جل يقول ” و ما اتاكم الرسول فخذوة و ما نهاكم عنه فانتهوا ” و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لا يفلح قوم و لوا امرهم امراة.

وانا اطعت امراتى فاشتريت غلاما فابق،

فقال الحسن: اختر واحده من ثلاث؛

 

ان شئت ثمن الغلام،

 

فقال: بابي انت

 

قف عند هذه فلا تجاوزها.

قال: اعرض عليك الخصلتين

 

قال: لا،

 

حسبى هذه.

وغاضبت مصعب بن الزبير زوجة عائشه بنت طلحة،

 

فاشتد ذلك عليه و شكا امرة الى خاصته.

 

فقال له اشعب: فما لى اذا هي كلمتك؟

قال: عشره الاف درهم؛

 

فاتي اليها فقال: يابنه عم رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

تفضلى بكلام الامير؛

 

فقد استشفع بى عندك،

 

و اجزل لى العطيه ان انت كلمته.

 

قالت: لا سبيل الى ذلك يا اشعب؛

 

و انتهرته.

 

فقال: جعلت فداك

 

كلمية حتى اقبض عشره الاف درهم،

 

ثم ارجعى الى ما عودك الله من سوء الخلق،

 

فضحكت فقامت فصالحته.

عبدالملك بن مروان و عمر بن بلال

والشيء يذكر بالشيء،

 

اى بما قاربه.

كان عبدالملك بن مروان محبا لعاتكه بنت يزيد بن معاوية؛

 

فغاضبتة يوما،

 

و سدت الباب الذى بينها و بينه؛

 

فساءة ذلك و تعاضله،

 

و شكا الى من يانس به من خاصته،

 

فقال له عمر بن بلال الاسدي: ان انا ارضيتها لك حتى تري فما الثواب؟

قال: حكمك.

 

فاتي الى بابها،

 

و قد مزق ثوبة و سوده؛

 

فاستاذن عليها و قال: اعلموها ان الامر الذى جئت فيه عظيم.

 

فاذنت له؛

 

فلما دخل رمي بنفسة و بكى.

فقالت: ما لك يا عم

 

قال: لى و لدان هما من الاحسان الى في الغاية،

 

و قد عدا احدهما على اخية فقتله،

 

و فجعنى به؛

 

فاحتسبتة و قلت: يبقي لى ولد اتسلي به؛

 

فاخذة امير المؤمنين و قال: لا بد من القود،

 

و الا فالناس يجترئون على القتل،

 

و هو قاتلة الا ان يغيثنى الله بك

 

ففتحت الباب و دخلت على عبدالملك و اكبت على البساط تقبلة و تقول: يا امير المؤمنين؛

 

قد تعلم فضل عمر بن بلال،

 

و قد عزمت على قتل ابنه؛

 

فشفعنى فيه؟

فقال عبدالملك: ما كنت بالذى افعل؛

 

فاخذت في التضرع و الخضوع حتى و عدها العفو عنه و صلح ما بينهما؛

 

فوفي لعمر بما و عدة به.

 

    قصص اشعب الاكول
    أشعب الطماع
    قصص اشعب الطماع قصيره

1٬480 views

من طرائف اشعب الطماع جديدة لاتفوتكم