رواية ارادة رجل كاملة

آخر تحديث ب3 نوفمبر 2020 الأحد 1:18 مساء بواسطة القصصي الروائي

رواية ارادة رجل كاملة

هذه المرة اقدم لك رواية ارادة رجل و كتبتها بالعامية لانه سيصبح قريب من الواقع

فاتمنى تعجبكم و تعيشونها و تتقبلوها

ولا تنسوا ان ترسلوا النقد

اختكم قلب الجبل

منقول


_________________________________

_________________________________________

حبيت احط اليكم هذي القصة الرووعه … و الي ابهرت الجميع من شدة جمالها …

واتمنى من اعماق قلبي انها تعجبكم .. 46):

—————————–

———————————-

ارادة رجل

الفصل الاول

كانت جالسة قدام المرايه تتامل عينوها الي بها معاني لازم ما يشوفها احد. ناظرت لصورة اختها المنعكسة على المرايه و هي منهمكة بقراءة كتاب تاريخي و حست بقلبها ينقبض يوم سمعت صوت اخوها الي اصغر منها و هو يسال امه عنها .تجاهلت ذلك الاحساس الغريب و رجعته لضيق الي تحس فيه داخلها. دخل عليهم اخوها ناصر بابتسامته المعهودة الي ما تفارق و جهه

” لينا الوالد يبغاك ”

رفعت عبير راسها عن الكتاب و قالت

” اخيرا يا اخي! من ضيفكم الثقيل ذلك ”

ابتسم ناصر و قال

” علمي علمك انا عني هذه اول مرة اشوفه بها ”

” اجل خلني اروح اسولف مع ابوي ”

” لا يا عبير ابوي يبغي لينا لحالها ”

ابتسمت عبير و قالت

” ايه رجال يجي يزورنا و يروح ثم ابوي يبغي لينا لحالها بس خلاص و اضحة ”

ما علق ناصر مثل ما كانت عادته مع انه كان صاحب ظل خفيف و لسان عذب لكن الحين اكتفى بالابتسامة لاخته.رمت لينا فرشاة شعرها بمزح على اختها و قالت

” بلا سخافة, ثم لا تنسين انك ال كبار يعني ممكن يقول لي اكلمك باسلوبي الخاص بعد الخطاب الي رفضتيهم ”

تغير وجه عبير 180 درجة .خصوصا انها بدت تقلق من ذلك المقال من كثر الي طلبوها. هي رسمت لنفسها رجل معين و ما تبغي غيره. ما كانت تفكر بشخص مستحيل او يصبح اسطورة بصفاته لا ابدا, ما كان لها غير شرطين الدين و الخلق. لكن متى يتقدم لها ذلك الشخص الي تقدموا لها اغلبهم اما دين بلا خلق او العكس .اندمت لينا على الي قالته لاختها و طلعت مع ناصر بسرعة عشان تروح لابوها. قامت تسال نفسها ليش عبير تبكي بكل مرة اذا فاتحها ابوها بمثل ذلك المقال مع انه ما كان به شيء رسمي اضافة ان ابوها ربما قال لهن بعد و حده من نوبات البكاء لاختها عبير انه ما راح يزوجهن من دون رضاهن. و ذلك زرع الطمانينة بقلوبهن بعد ما كانت كل واحده تتوقع ان و الدهن المتمسك بالعادات و التقاليد بيرفض انه يزوجهن من واحد ما هو من قبيلتهن فضلا على انه يصبح ما هو ولد عمهن و ثم قالت لنفسها

“الا صحيح ليش لازم هو الي يفاتحنا بالمقال مهوب امي؟”

ما كانت لينا تعرف هي كانت تحاول تلقى مبرر لاختها عبير او انها تحاول تهدي قلبها و تسليه الي للحين منقبض؟ طيب كيف لو كان الامر يخصها و ش بتسوي هل بتعامله بطريقتها المعروفة بلا مبالاة و تاخذ المقال بغير جدية و قتها ابوها بيفهم انها يعني رافضة الموضوع. فجاة حست بخوفها يزيد و هي تفكر انها بتقابل عيون ابوها و هو يقول لها المقال و بشكل مباشرة .بدت و كان جسمها يتكهرب من الموقف كله بالنهاية قررت ان كل ذلك ما يهم لان و الدهم صار اكثر تفهم و ما راح يقنعها بشيء ما تبيه مثل ما سوى مع اختها ال كبار هيفاء الي زوجها من دون رضاها مع ان اختها الان سعيدة مع زوجها و تحبه كثير لكن لينا ما تبغي يصير نفس الشيء معها او حتى مع عبير. و بمحاولة اخيرة منها عشان تبعد القلق بدت تشغل ذهنها و قالت لنفسها انه ما هو بالضرورة يصبح ابوها طالبها عشان يكلمها بهذا المقال و ما هو بالضرورة ان زيارة رجال تعني كل هذه الامور. كل ما بها ان ابوها صلى العصر بالمسجد و التقى برجال يعرفه اعزمه للقهوة و انتهت السالفة. التفتت لناصر الي يمشي بجنبها ساكت و بدات تتكلم معه و تعلق على عبير و تضحك لكن هو ناظرها باخوة و على و جهه ابتسامة مجاملة و بداخله شعور قوي انه ياخذ لينا بعيد قبل ما تدخل و تسمع الي بيقال لها. زاد ذلك من قلقها لان هي و اخوها مرحين بشكل غير طبيعي و عديدين حركة و بالاحوال العادية ما تكون هذه ردت فعله و استنتج عقلها ان به شيء لكنها بتتعامل معه بالكيفية المناسبة .هي قوية شخصية و قادرة تتعامل مع مختلف الظروف و الاهم انها تقدر تقنع ابوها بالشيء الي هي ما تبغيه يعني ما له داعي كل ذلك الخوف.حاولت تخرج انها طبيعية و ما توقفت عن الكلام مع ناصر و اول ما حطت خطوتها الاولى و مشت مثل عادتها بسرعة جهة ابوها قالت بمرح يغطي توترها او بالاحرى عشان ابوها يلغي الي بيقوله

” سم يا ابوي قالوا تبيني ”

تغير وجه ابوها شوي اما هي بداء قلبها يدق و كانه بسباق ما هو منتهي منه و كان به شيء حولها غريب. هي ما كانت مع ابوها لحالها لا به ناصر الي و اقف عند الباب و انتبهت من زاوية عينيها اليسرى لشماغ احمر ما انتبهت له يوم دخلت لانها كانت لافه و جهها لاخوها ناصر. التفتت لرجال الجالس و هي تحسبه اخوها الكبير الوليد لانه بمثل ذا الامور يصبح اخوها موجود لكنها انصدمت بوجود رجال غريب يتامل و جهها البيضاوي من عيونها الواسعة و انفها الناعم الى فمها الحلو و كان الاكثر اثارة بنسبة له بشرتها البرونزية المشرقة و شعرها الكستنائي الي طوله الى اسفل كتفها. تداركت لينا نفسها و بسرعة تركت لرجليها القرار و اتجهت للباب لكن ناصر كان و اقف قدامها و مسكها و منعها من انها تطلع . ما عادت تفهم شيء و يا كود لقت صوتها و قالت

” ناصر و خر به رجال ابغى اطلع ”

” استني يا لينا بتفهمين كل شيء الحين ”

قالت بخوف

” الحين اقول لك رجال ….”

قاطعها صوت ابوها

” فتاة ”

بدات الاسئلة تتسابق لراسها واحد و راء الثاني و ما لقت جواب لاي واحد منهم خصوصا صوت ابوها الي تغير و الي ما سمعته يوم يناديها بذي اللهجة. رجع لها صوت ابوها مرة ثانية

” التفتي و شوفي الرجال ”

هذا كثير عليها عشان تستوعب المقال خصوصا و انهم ينتمون لقلب صحراء نجد و من اشد الناس تمسك بعادات و تقاليد اجدادهم حتى القاسية منها و الي نساها كثير بمثل ذا الوقت. فهمت من كلام ابوها ان هذه هي النظرة الشرعية قبل الزواج لكن هو ما كان يؤمن بهذا ابدا بدليل انه زوج اختها من دون نظرة شرعية طيب و ش الي تغير الحين؟ بعدها حتى و ان كان ذلك جيد من جهة ان ابوها صار يؤمن بالنظرة الشرعية لكن كان لازم ياخذ موافقتها قبل كل شيء. كان لازم انه يسالها عن رايها بعد ما يطرح عليها صفات الرجال الي تقدم لها. قام ابوها من مكانه و طلع و لده ناصر و صك الباب و راه بعدها مسك بذراع لينا عشان تلتفت لرجال الجالس لكنها ما طاعته و ارفضت انها تلتفت و ظلت مصرة ان ظهرها يظل ناحية الرجال الغريب بعدها قالت بهمس لابوها و بعيونها احتبست دموعها

” بس انت ما كنت ترضى بالنظرة الشرعية و ش غير رائيك الحين ”

كان على وجه و الدها قناع جديد ما شافته قبل اليوم و قال لها بحدة

” و الى ها الحين ما ارضى بها ”

للحين ما فهمت بما انه ما يؤمن بالنظرة الشرعية الى الان كيف سمح لها تدخل على رجال اجنبي عنها عقدت حواجبها و ناظرت باستفهام لابوها الي انكرت و جهه و هو يقول

” ذلك زوجك امس العشاء كتبنا كتابك عليه ”

كان و قع الكلام قوي عليها و لا زال صداه يتردد براسها و له رنين بيفجر اذنها. هكذا من غير مقدمات تتزوج و من دون علمها. كان صوته جاف و هو يقول لها الخبر صوت قاس خال من اي عاطفة. ما فهمت ابوها و لا راح تفهمه ابد. قالت معترضة اكثر من كونه سؤال

” و ش قلت ”

قال و هو مغتاظ من طريقتها

” الي سمعتيه التفتي لزوجك عشان يشوفك ”

ما عرفت و ش صار لها صحيح انها مرحة نشيطة عديدة الحركة لكن عنيده و قوية و سريعة بانفعالاتها و لها ارادة حديدية . حست لينا انها نار تحترق جفت الدموع من عينها و زادت حدت نظراتها لابوها ما راح ترضى باللي يصير لها ابد و ما راح تسكت على الي سواه بها حتى و ان كان ابوها, ذلك ما يعطيه الحق يتصرف بحياتها المستقبلية من دون استشارتها و بمثل ذي الكيفية البدائية. نست كل شيء حولها حتى ذاك الرجال الساكت الي ما تعرفه الى الان و الي يقولون انه زوجها و نست ان الي و اقف قدامها الحين هو و الدها و غاب الخوف و رهبة الموقف من نفسها حتى خجلها من الرجال الجالس تبخر كل شيء تغير لان بركان خامد انفجر و بيصهر كل من يوقف بو جهها صاحت بوجه ابوها بصوت مرتفع تنفي كل ما قاله لها قبل شوي

” ما هو زوجي و لا انا ما خذته و الي يصير يصير ”

شدد قبضته على ذراعها يهددها

” التفت و لا تفضحيني عند الرجال ”

لكن هي نفضت ذراعها من يده

” ما انا بملتفتة و الفضايح مهوب انا الي اخترتها و اعلى ما بخيلك اركبه”

حاول ابوها يسيطر على نفسه من تصرف بنته الغير لائق

” لا ترفعين صوتك على انا اعرف الرياجيل و اعرف الي به مصلحتك اكثر منك ”

رفعت صوتها المخنوق اكثر و كانها تسمع العالم

” بس ذلك ما يخليك تزوجني و انا ما ادري هو انت الي بيتزوجه ”

قطع صراخها يد ابوها الي صفعت خدها و خلت جسمها يرجف من الغضب .الحين و بعد ما لطم و جهها رجع لها شي من عقلها و حست بحرارة تقتحمها و بمرارة ظلمها تخنقها. هي اخطات على و الدها حتى و ان كان هو اساء لها بتزويجها من دون علمها بس ذلك ما يعني انها تسيء الادب و تتجاوز الحد و تعالج الخطاء بخطا ثاني. قال ابوها و هو و اصله معه

” و ارفعي صوتك بو جهي مرة ثانية”

كان تهديد و اضح منه اما هي بدت تفتش بشخصيته الحديثة هل هو ابوها الي دللها اكثر من امها وين نظراته الحنونة وين صوته العطوف وين ابتسامته الابوية ما به شيء من ذلك ابدا و بقي شيء واحد تشوفه قدامها انها فقدته بتهورها. اقل شيء ما هو قدام الغريب كان المفروض انها تاجل المقال و تكلم ابوها و تستلطفه عشان يخلصها من ذا الزواج الي ما تبيه, و لانها تعرف مدى حبه لها اكيد بيسمعها. لكن الحين شافت الحدة و الغضب على ملامح و جهه و الي كانت هي من رسمها بتصرفها. حاولت تجمع افكارها و قوتها و تشجع نفسها الي انهارت ما يكفيها فاجعة زواجها حتى تخسر ابوها . قال ابوها بعد ما رجعت يده لجنبه

” عرسك بعد ثلاث شهور ببداية اجازة الصيف ”

قالت بنفسها بما انها خسرت كل شيء و خربته هي بنفسها فما به مشكلة من المحاولة مرة ثانية =و ما راح توقف عن محاولاتها ابد و بتستخدم كل الطرق عشان تنتهي من ذا الكابوس. كانت بتفتح فمها الا ان الرجال الساكت ربما قام من مكانه و قرب منهم حتى و قف و راها على بعد مسافة قليلة و قال

” ان سمحت لي يا ابو الوليد لينا الحين صارت زوجتي و لا احب ان احد يمد يده عليها طالما انني صرت و لي امرها و الوصي عليها ”

التفتت له لينا بحده هذه هي المرة الاولى الي اقدرت بها تناظر له مع انها ما بينت ملامحه بسبب دموعها الي للحين ما نزلت من عينها لكنها ادركت انه اطول منها و لانها نست انها فوق ارض نجد ناظرته بجراة و واحد من خدودها زايد حمرة عن الثاني من الكف الي اخذته . ثقتها الي تزعزعت كانه رجع شيء منها و لازم تقوم و لو بمحاوله بسيطة ترجع شيء من كرامتها المهدورة قدام ذلك الشخص فصرخت بوجه ذلك الثاني و قالت و هي ترفع يديها بعبنوتة قدام و جهها

” اسمع لا انا زوجتك و لا انت و لي امري فاهم شايفني و ش اقول من اليوم ما تسمع؟”

مد ابوها يده مرة ثانية =من و راها لكن الرجال الي قدامها مسكها بيدها و بعدين عنه و مرت يد ابوها بالهواء. حاول انه يمسكها من ذراعها بيادبها لكن الرجال حال بينه و بينها . خبت و جهها بين يدينها لان عينها ما قدرت تحتفظ بدموعها اكثر من هكذا كان ذلك اسوء شيء توقعته انها تذوق طعم الذل بحلقها و هو يحميها من ابوها الي معصب من اسلوبها الطفولي و سمعت صوته الرجولي الهادئ و هو يحاول يهدي ابوها

” قل لا اله الا الله يا ابو الوليد ”

” لا اله الا الله محمد رسول الله ”

” ما عليه يا ابو الوليد هد اعصابك و امسحها بو جهي ها المرة ”

” ما عليك من كلامها جاهلة ما تعرف وين مصلحتها ”

” اذا ما عليك امر يا ابو الوليد ابغى اكلمها لحالها عشر دقايق ”

ناظر له ابو الوليد بحده لانه ما كان بيقتنع انه ينفرد مع بنته حتى مع عقد الزاوج الي يجمعهم فقال الرجال

” من بعد اذنك يا ابو الوليد كلها كلمتين و امشي ما راح اطول ”

واضح ان الرجال نجح باقناعه بكلماته القصير لان ابوها هز راسه و قال

“طيب”

ثم التفت لها و قال

“اسمعيني لا تقلين ادبك على الرجال لا يجيك ما جاء جدي عوض ”

طلع و تركها و راه مع الغريب الي التفت لها و حاول ياخذها من ذرعها يجلسها لكنها بعدت عنه. قاومت دموعها و مسحتها عن و جهها بسرعة و مثل عادتها اخذت نفس طويل لضبط اعصابها ممكن تقدر تفكر بوضوح لان ذلك ما هو وقت البكاء. قدامها ليل طويل على مثل ذي المهمة و ما قدامها غير عشر دقيقة بس عشان تقوم بتجربة ثانية =تخلصها من ذلك الشخص الي فرض نفسه عليها او بالاحرى فرضه عليها ابوها. تكلم الرجال الي قدامها

” اجلسي يا لينا ”

ناظرت له بحده و قابلها بنظره هاديه و قال و هي ياشر بيده للمجلس العربي

” استريحي و ما راح يصير الا الي يرضيك ”

بيصبح ذلك اروع لها لان الطاقة بساقها خلصت. مشت بعيد عنه و جلست على رجليها و ضمت يديها لصدرها اما هو فاختار انه يجلس قدامها و كان جالس على رجله اليمني و ناصب ساقه اليسرى و متكئ بذراعه عليها و قال

” طيب يا لينا الواضح لي ان ابوك ما قال لك شيء عن مقال زواجنا ”

لو كانت النظرات تقتل كان قتلته نظرتها له. هو ما يشوف و ش قاعده تسوي من يوم دخلت كمل و هو متجاهل ردت فعلها

” و زي ما قلت لك ما راح يصير الا الي يرضيك فانا اسالك الحين و الامر راجع لك انت تبيني و لا لا ”

من سؤاله السخيف الي ما لقت له وزن او قيمه صارت تشوفه الحين بوضوح. بشرته السمراء و انفه العربي المستقيم بارنبته الدقائق و فكه المربع الي طلع عليه شيء من شعره و شكل ضلال خفيفة تتصل مع شاربه الخفيف كانت ملامح و جهه مع و سامتها تدل على قسوته خصوصا عند حواجبة السوداء المعقودة فوق عيونه الحادة و مع انها اعترفت بجماله الا انه ما منعها تقول له باختصار

” لا ”

تجهم و جهه و تحركت عدسات عينه يمين بعدها شمال و كانها عين الكترونية برجل الى بعدها رجعت لوجهها مرة ثانية =و هو يقول

” قبل ما تقولين لا لازم تصيرين بالصورة ”

قاطعته بعصبية

” اي صورة انت الثاني هو به اشين من انني اعرف انني متزوجة و انا ما ادري ”

مر خيال ابتسامة سريع على شفايفه قبل ما يختفي و قال

” و الله هذه غلطت ابوك و ثم لا تقاطعيني و انا اتكلم ”

” و ش شايف نفسك انت اقول لك ما ابغيك فلا تقعد تخربط على بكلامك الفاضي”

” ما شي ابعذرك الان لان اعصابك مشدودة و انتي مرتبكة و ما تدرين و ش تقولين لكن صدقيني به اشين مما تتوقعين يا لينا ”

توقف شوي عشان تفهم كلامه و لاحظ ان الي قاله خلاها تنتبه له و هي كانت تسال هو به اسوا من الي صار لها اليوم من تزوجيها دون علمها و خسارتها لابوها و اخرها الذل الي ذاقته قال يقطع افكارها

“انتي مستعدة تسمعيني الحين و الا اخليه بيوم ثاني ”

“ما به شي اسمه يوم ثاني اخلص قل لي كل الي عندك الحين ”

” طيب انتي عارفه بالتاكيد ان ابوك تزوج قبل سنة تقريبا من و حدة ثانية =”

ردد عقلها كلمة لا ..لا مستحيل يتزوج ابوها بالسر من دون علمها هي و اهلها و ذلك الي قدامها يعرف و هم اهل بيته ما يعرفون شيء عن المقال و من تكون الي اخذها و حده من قريبات ذلك الرجال قالت بنفسها ان المهم ما تبين شيء قدام الي ما تعرف اسمه الى الان و تستدرجه عشان تعرف و ش عنده. قالت له بكبر كاذب:-

” وين الخطاء به ذلك لا عيب و لا حرام و لا تصير المدام اختك بس و حنا ما ندري ”

ضحك شوي من سؤالها و قال

” لا لا ما هي اختي و لا و حدة من جماعتي و لا حتى من قبيلتي ارتاحي شكلك ما تدرين انها من نفس قبيلتكم بس ساكنة بمكة ”

هو و ش يقصد يعني انه من قبيلة ثانية = غريب ان ابوها يتنازل عن اهم عاداتهم و تقاليدهم بالزواج بيوم واحد بس و تعرف بعد انه هو نفسه متزوج من دون علمهم . لكن و ش تفسير كل ذلك فقالت

” يمكن تختصر و تجيب من الاخر و ش دخل زواج ابوي بوضعي انا ”

” انا اقول لك ابوك الله يعطيه العافية تزوج قبل السنة الماضية و تدين من ناس كثير عشان يتمم زواجه من ذلك عشر الاف و من ذاك عشرين المهم انه طقطقها الين صار عليه ميتين و خمسين الف ريال و ذلك كله عشان يوفر مصاريف الزواج و السكن من غير تغطية مسؤولياته الى اخره ما علينا من ذلك كله المهم ان زوجته تركته بعد شهر من زوجهم و طلبت الطلاق و قعد هو بها و الديانة بدت تطالبه بفلوسها و ما كان عنده شيء و كان بعضهم ناوي يشتكيه لشرطة فا رحت لابوك و قلت له انني باعطية المبلغ كامل يسدد ديانته بس بشرط يبصم لي على ورق انه يسددني بعد سنة و كان ذلك يناسبه و مرت سنة و ما سددني و يوم جيت اطالبه بفلوسي ما كان معه غير ثنين و خمسين الف ”

الان صار كل شيء و اضح بنسبة لها و ان صحت العبارة ان ابوها باعها, ذلك اسوء من كونها مجبورة . ما كان به حاجة يكمل لكنها ما لقت الكلمة عشان توقفه فا كمل

” و الدنيا ما هي مضمونه فقلت له انا ما عندي استعداد انتظر اكثر و عرفت ان عنده فتيات فقلت له انه يزوجني و حده منهم و تكون الخمسة و العشرين الف …”

“ما له داعي تكمل ”

كان صوتها مخنوق و بعيونها العسلية اشمئزاز و اضح و ملامح و جهها تقلصت دلالة على قرفها منه. ما عادت تبغى تسمع انه عفا دين ابوها مقابل انه يتزوجها. هي كانت عند ابوها سلعة رخيصة الى هذه الدرجة و الا صفقة مربحة وقت الازمات. عرف هو الي تفكر به لانه كان شيء بديهي فا كمل متجاهل اعتراضها

” لا تفهمين غلط بنعتبر ذلك المبلغ مهرك ”

فتحت عيونها على اتساعها هو قاعد يستغفلها؟. تغيير الاسماء ما يغير من حقيقة الشيء و لو كانت بغير و ضعها ذلك كان قالت ان ذلك غباء. هو الان يا يمزح معها او انه يستخف بها و ذلك الاكيد؟. ناظر بعيونها العسليتين و تامل اهدابها السوداء الكثيفة و الي بللتها دموعها و كمل كلامه

” ذلك اذا كنت موافقة تتزوجيني ”

“و اذا انا ما اوافق عليك ”

رفع حواجبة و قال

” عادي اروح للمحكمة من بكرة و اجيب لك و رقة الطلاق ”

كان ملامح و جهها بدات تلين شوي لانها بتخلص منه اخيرا لكن رجع و اتقلص اكثر يوم قال

” بس هاه بالمقابل بارفع قضية على ابوك انه ما سدد اسلامي ”

قالت و كانها بتصرخ

” كيف ”

” اجل و ش توقعتي مني اكون مؤسسة خيرية اعاون الفاشلين بزواجهم و الا قالوا لك مشروع ابن باز الله يرحمه ”

” لا بس عطه فرصه يجمع لك حقك …”

اشر بيده بحركة نافيه يقطع كلامها و هو يقول

” لا لا لا انا عطيته فرصة سنة و ثم لا تنسين ان اخوك الوليد ضابط برتبة نقيب يعني كان يمكن اثناء السنة انه يدبر المبلغ بالراحة عموما هذه امور عائلية انا ما لي دخل بها انا ما على الا من الي يخصني فا و ش قلتي ”

” على ”

“يا تتزوجيني و يصير ابوك مع امك و اخوانك او تقعدين بينهم و يروح هو لسجن ”

ناظرت له بكره و فتحت فمها بترد لكنه سبقها و قال

” انا ما قاعد اضغط عليك انا بس قاعد اوضح لك الوضع عشان ما تلوميني ثم و مثل ما قلت لك من البداية انا بسوي الي انتي تبين و بالنهاية ما يصح الا الصحيح ”

قلبت المقال بعقلها ما راح ترمي بنفسها و تسوي و كانها بطلة تنقذ العائلة و لا راح تمثل دور البنت الي تضحي بحياتها مع انسان كرهته من كل قلبها لغطرسته. الخطاء خطاء ابوها و ما راح تكون هي الي يدفع ثمن ذي الغلطة لكن و ش بيصبح ردة فعل اهلها و كيف بتتحمل نظرات الاتهام بعيونهم يوم تنطق انها هي اسباب ابعاد ابوهم عنهم بانانيتها و الشيء الاهم قلبها هي الي ما راح يعرف الراحة بكل الطريقين. كل الامرين سيئ بنسبة لها لكن ليش اختارها ابوها ليش ما كانت عبير الي تاخذه هي اكبر منها و ممكن تتفهم المقال اكثر منها اما هي ما تقدر تتحمل ها الشيء ابد فقالت له بياس

” عطني وقت افكر ”

“معك وقت تفكرين بس اعرفي ان انا ما عندي وقت انتظرك طويل ”

” احدث الاسبوع اعطيك خبر ”

“لا لا احدث الاسبوع طويل يا لينا ”

“طيب بعد ثلاث ايام ”

بتحاول بها استعطاف اخوها الوليد الي انكرهم بعد ما تزوج بسبب زوجته السيئة لكن الي قدامها قال

” اسف بس متاخر بنسبة لي ”

اسالته بقرف و بدون صبر

” اجل كم تعطيني ”

” قبل ما اطلع من هنا ”

“كيف ما يمديني افكر صح و اشوف اذا كان ….”

“تقدرين تلقين كيفية تسددين بها الدين غير الزواج ”

“تقريبا ”

“قلت لك انني انتظرت طويل ها الدين و الحين بما انني مو متزوج ابغى يا حقي يا الزواج و ما عندي غير هكذا ”

“انت قلت تبي حقك خلاص نبي نحاول نعطيك اياها بس عطنا وقت ”

“كيف اقساط و الا تبين تعلقيني على الفاضي لو ادري ان به احد بيسلف ابوك ممكن اقبل اوكي بس الكل عارف و ضعه و ان راتبه التقاعد يا دوب يغطي على اهل بيته الشيء الثاني هو كان من المفروض انني اتزوج قبل سنه لكن بظروف منعتني و اعطيت ابوك فلوسي و الغيت زواجي ”

” و تبغى تعوض خسارتك بذا الزواج ”

“انا ما قلت هكذا انا عرفت انه ما الى نصيب فالغيته و ثم انا الحين صار عمري واحد و ثلاثين و بصراحة ما راح القى نسيب اروع من ابو الوليد مع ان اخوك الوليد كلام الناس عليه كثير بس ما هو مهم ابوك مشهود له بالمراجل و …..على فكرة عشان ما تظلمين ابوك الي مدللك هو كان قال لي اخذ اختك عبير بس انا ما بغيت الا انتي ”

هذا شيء جديد ابوها حاول يبعدين عن ذلك الزواج و ليش اصر ذلك على انه يتزوجها هي قالت تساله

” ليه ”

قيمتها العدسات السوداء الالكترونية و شافت اعلام الكره بعيونها فقال

” ما ادري ممكن عشان به ناس امدحوك لي ما رديتي على قبلت و الا امشي ترى ما عاد بقي معي وقت ”

فكرت شوي بعقلها الوليد و على ضخامة راتبه الي يستلمه شهريا ما فكر حتى بتسديد الدكان الي يطلبهم ما ئتين ريال بس فكيف يكلف عمره بمبلغ ما ئتين و خمسين الف؟. الشيء الاخر ان ذلك الي ما له اسم قال ان ابوها حاول يجنبها ذلك الزواج و ذلك ترك قلبها يلين اكثر حتى انها ندمت على انها رفعت صوتها عليه. و الثالث و الاهم انها متعلقة بابوها بقوة و ما راح ترضى تشوفه و لو ساعة واحدة بالسجن و ممكن ما تسامح نفسها لو انه و قف قدام القاضي عشان فلوس عجز يسددها و كان يمكن انها تساعده. ابوها الي له هيبته و كلمته بمجالس الرجال ياخذونه الشرطة عندهم و يعلم الله كيف بتكون حياتها بدون ما تشوفه؟. بس ذلك ما يعني انها بتوافق على الزواج من ذلك الانسان الكريه الي وين ما اتجهت ما تلقى قدامها الا خيارين ما لهم ثالث اما انها تتحمل الاهانه مع ذلك الشخص و يبقى لوالدها مكانته و سمعته و هيبته عند العرب او . حتى التفكير بالعواقب صعب عليها فقالت بحقد و اضح

” موافقة ”

” ممتاز اتفقنا اجل ”

ناظر لجيبه و مد يده يطلع منه قلم و لاحظت انه باصبعه البنصر خاتم فضة بفص بيضاوي كبير لونه رمادي يتخلله موجات بيضاء خفيفة و الي انسلت من بينها موجة بنية محمرة و كانها شعلة نار يلتف حولها الدخان و خلال ما هو مرخي عيونه انتبهت لكثافة رموشه و طولها و الي زادت من جاذبيته مع ظلال الشعر الي على عوارضه و خلال ما هي تتامله مسح و جهه بيده و مررها على حواجبة بعدها داعب طرف انفه و استقرت يده عند ذقنه و كانه يفكر بشيء يبغى يقوله بعدها فجاة رفع راسه يناظر لها و مباشرة اندفع اللون الاحمر يزحف حتى غطى و جهها. انتبه لهذا الشيء و قدر حرجها منه فسالها و هو مبتسم

” انا اخذت رقم جوالك من الوالد ما به و رقة عشان اكتب لك رقمي ”

ما عاد لجلوسها الان اي ضرورة بعد ما فهمت ان حياتها كلها انقلبت مثل ما يبغى ذا الشخص. فقالت بحده

” ما هو ضروري ”

رفع حواجبة و قال

“ادري ان ما هو من عاداتكم ان الي يكتبون عقد زواجهم يكلمون بعض بس احنا عندنا عادي و يمكن يزورها بعد ببيت اهلها يعني تعتبر فترة يصبح كل واحد عرف افكار الثاني قبل الزواج”

” و انت بتفرق معك اصلا ”

” ليه ليصبح ما تبين تكلميني ترى من الان اذكرك يا لينا انا ما اجبرك على شيء المقال للحين بيدك و بيصبح ذلك احدث نقاش به ”

” هو انت اساسا تركت لي خيار ”

“شوفي ما اعتقد انني ضربتك على يدك عشان تقبلين فيني, المهم انتي على الاقل عارفه اسمي و الا؟”

” تستهبل معي انت من دخلت ما عرفت حتى نفسي ”

ابتسم و هو يقول

” خلاص .خلاص طيب لا تعصبين اسمي راكان. راكان بن محمد ال …. و اتمنى تستعملينه بدل انت الي ما لها محل و شغلي بمجال البرمجة و هندسة الكمبيوتر و الباقي بتعرفينه عني باتصالاتنا ”

ثم مد يده و مسك الجريدة الي على الارض و قطع منها و رقة صغار و كتب عليها رقم جواله و اعطاه لها و ابتسامته للحين على و جهه

” سجليه بجوالك عشان تعرفين انه انا الي ادق و .شكلي طولت و اخاف الوالد الحين يزعل فا يمكن تنادينه ابغى اسلم عليه قبل امشي ”

وقفت و وقف هو بدوره و تركها تمر من قدامه و هو يتامل قامتها و دقة خصرها .

—————————————————————-

الفصل الثاني

جلست لينا على حافة سريرها و هي معصبة من كل شيء حولها من ابوها الي حطها بهذا الموقف و زعلانه من اخوها الي تخلى عنهم و من نفسها لانها قبلت بوضعها. ما كانت تتوقع انه بيوم يصير لها مثل ذلك . ممكن بسبب كلام ابوها الي فقدت ثقتها به بعد الي صار معها لو انها اجبرت على الزواج من راكان لان ابوها اعطى له كلمه كان اهون عندها من انها تكون مقابل مبلغ كان دين عليه. بدت تتذكر كيف انها كانت تدعم صديقتها نفسيا يوم زوجها و الدها من دون رضاها و عرفت ان القول اسهل من التطبيق بس بكلا الامرين به اختلاف لان صديقتها ما اجبرت عشان مقابل تزوجته لانه ابن صديق ابوها و الشيء الثانية =انها يمكن تحب زوجها مستقبلا و تتكيف معه لانه ببساطة ما يعرف انها مجبورة على الزواج منه و ذلك بنسبة لها فرق جوهري. اما هي فعلى العكس من كل ذلك اجبرت بمقابل و المصيبة انه شاف ردت فعلها على المقال بكبره و حتى لو انه ما عرف بينظر لها على انها انسانة تافهة يوم رضت به و انه اشتراها بفلوسه . فكرت انه على الاقل ذلك امر انتهت منه الان لانه عارف فكرتها عن الوضع كله لكن بالمقابل ذلك يعني ان حياتها بتكون جحيم معه و بيذلها بعد العز الي هي به لكن كيف بتكون ردة فعل الوليد ممكن ما يصبح ميئوس منه الى ذا الدرجة هو برتبة نقيب بامن الطرق و ذلك يعني ان راتبه يتجاوز الاربع او الخمس عشرة الف بالشهر يعني يقدر يساعدها و اكيد انه يدخر له شيء بالبنك مع كل ذي السنين لانه مهما يكن هم من دم واحد و عمر الظفر ما يطلع من اللحم زي ما يقولون و هي بتحاول معه. ما راح تهتم للي قاله ذلك الركان و بتطلب من اخوها العون و ان شاء الله ما يخيب املها لكن كيف لو صار العكس هي ما سمعت الصراخ الي صار بينه و بين ابوها و كان به الوليد عديم الذوق تماما جارح بكلماته قاسي بنظراته و مع ان ابوها اظهر صبره لكن بالاخير طرده من المنزل لان الوليد كان يتعمد ياذي الجميع عشان يرضي زوجته و رجعت لذهنها كلمه سمعت ابوها يقولها و هو يتحسر على الوليد

“ربيته عشان يساعدني و هذه اخرتها الي بالقلب واحد ”

كان و اضح انه ذلك شيء جرحه لكن هو يكابر قدامهم .قالت بنفسها ان ابوها تحمل العديد و ذلك اكبر الم يحمله لانه مع كل الي صار هو للحين يذكر الوليد و يتصل فيه و يتودد له مع ان المفروض الوليد الي يعتذر لكن اخوها عديم القلب بكل مرة يطلب بها و الدها منه المعونة يكرر و يردد على مسامعهم

” انا ما لي دخل ”

” و الله ما احد قال لك حط نفسك بالدين و انت عارف ان ما معك شيء ”

الان تذكرت كل ذيك المحاولات بسداد الدين …البحث عن من يسلفه… ادوات المنزل الي يتم تسجيلها و لا تدفع الا باخر الشهر ان توفر المبلغ او من مكافاة احمد و ناصر… كيفية الوليد القاسية و هو يرد بكل اتصال

” ما عندي شيء ”

حتى حفظت هذه الكلمة عن ظهر قلب و كانت تردد دايما بنفسها

” الحمد لله اننا ما نحتاجك لك ”

هل كان ابوها غارقا بالدين من ذاك الوقت و ذلك يتناسب مع الي قاله راكان …عنفت نفسها بقوة عشان ما تبكي و هي تسال ليش يتزوج طيب اذا زوجته مخلصة له لطيفة و دودة و مطيعة عياله من حوله اولاد و فتيات باستثناء الوليد الي اصلا كان يدور عذر عشان يبعد عنهم, كل شيء حوله ما نقصة شيء من دون ذكر الفلوس الي كانوا يقتصدون بما كلهم و مصاريفهم عشان لا يثقلوا عليه و هذه هي احدث تضحيتهم انه يجمع و يتدين و يفكر بالزواج و يا ليت الزواج كان ناجح تقول انه باحد استفاد الزواج كان فاشل و الديون تراكمت اضافة لتزويجها هي ككبش فداء للعايله بسببه.والمصيبة انها تعرف كل ذلك من الرجال الي بتتزوجه و تتصنع قدامه انها على علم بزواج ابوها قالت بصوت خفيف مسموع

“و خزياه “.

تاملت بو ضعها ان كانت هي نفسها اقسى من الوليد يوم سمحت لطبعها البركاني انه ينفجر بوجه ابوها و فضحته قدام الرجال. ابوها الي ما عمر احد يشوف عينيه الا و يرخي طرفه مهابة له تجي هي و تنظر له بتحدي و ترفع صوتها الي شوي و يفجر اذنه .هو حاول انه يجنبها ذلك الزواج ما قال راكان هكذا لكنه بالنهاية زوجها و صدمها بالخبر هزت راسها بيئس و هي تفكر بهذا الشيء. الوضع يختلف بينها و بين الوليد هي لو تملك ما ل الدنيا ما بخلت عليه فيه لكن حياتها صعب ابتسمت بحزن لانها كانت دايما تكرر ان ابوها هو حياتها. اخيرا و بعد التفكير الطويل قررت انه اذا ما ساعد الوليد ابوها بتنسى احلامها الي بنتها مع مرور الزمن و ترضى بالامر الواقع.

انتبهت لمقبض الباب و هو يفتح و سالت بنفسها كيف نست تقفله يوم دخلت. هي فاضيه لعبير الحين و لا ذلك وقت للنكت ناصر و مزحه و لو كانت امها فهاذي مشكلة اكبر . تفاجئت ان الي دخل ابوها و نظرته الحادة للحين بعينيه دخل للغرفة و قفل الباب. كان و الدها بالخمسينات من عمره يتميز بطول و اضح و شخصية مهيبة قوية و مع ان الشيب كان منتشر بشعره الا انه للحين يتمتع بقوة جسمه و ملامح وجه حادة ما و رثها احد منهم الا اختها هيفا. سحب ابو الوليد كرسي الزينة و جلس قدامها اما هي فكانت تذكر نفسها انه مهما يصبح يظل هو و الدها و لازم تتعامل معه بادب و ذلك تركها تحس بوخز الدموع بعينيها لكنها نهرت نفسها و بدت تكرر

” انا قوية …انا قوية و كبار و قادرة اتعامل مع الوضع”

خلال ما هي تحاول السيطرة على اعصابها ما كانت منتبهة ان بعيونها نظرة عتاب له فقال بهمس

” لينا يا بنتي الزواج قسمة و نصيب و راكان رجال ….”

قاطعته

” ليش تزوجت ”

ناظر لها ابوها ما هو مصدق انها عرفت فقالت قبل ينكر او يتهرب

” يوم انك عارف ان ميزانيتك ما تغطينا ليش تتزوج و بالنهاية ما تقعد اسبوع و تهج الي ما عرف منهي و تورطني انا !”

كان صوتها متحشرج مثقله الالم و الهم فهز ابوها راسه باستسلام و قال

” عاد الي صار صار و انا ابوك و لو انني ما سالت عن راكان و طلع رجال ما كان و افقت عليه ”

” و ما لقيت غير تزوجني ليه ما رحت للوليد و قلت له ما اظن انه شين لذلك الدرجة و ما يفكر فينا ”

“الوليد داري بكل شيء من البداية و كان رافض حتى يساعدني بزواجي حتى يوم طلقت الثانية =و طلبته يساعدني يسدد الدين قام يتشمت ”

“وقال لك كلامه المعروفة ما عندي شيء و لا يقول لك مثل العادة انك ما تعرف تخطط ”

سبقها لسانها بذي الكلمة القاسية الي دايما يقولها الوليد لانها كانت بقمة انفعالها و ما تقدر تسيطر على نفسها اذا عصبت. شافت وجه ابوها يتجهم بعدها شوي و تلين ملامحه و رفع لها عيونه الي احمرت .والدها الي كان دايما من هي صغار مثلها الاعلى كانت تشوفه صانع العجائب كان بطلها الي يحميها و يحافظ عليها و القادر على تحقيق كل شيء تتمناه ما شافته يوم ضعيف و ما شافته يوم مستسلم كانت معجبة به لدرجة ما تشوف احد غيره لكن الحين تشوف لمعان دموعه بسببها. قامت و قبلت راسه و هي مختنقة بدموعها و تقول

” السموحه يا ابوي و الله ما قصدت ”

مسك يديها و طلب منها ترجع لمكانها بعدها قال

” ان كنتي ما تبين الزواج من راكان قولي لي و انا اخلص كل شيء لكن الله يشهد ان راكان رجال ”

هاذي هي الفرصة ترجع لها من جديد لكن النهاية انه بيصير بعيد عنهم. بعدها وين الفايده به هي اخذت صدمه و حده و تعذبت بها و تعبت نفسيتها و ما هي مستعدة تتعرض لصدمه ثانية =تعيشها بالم جديد و هم ما يوقف من غير تانيب قلبها الي ما راح يستريح . قررت و هي تتامل عيون ابوها انها تتزوج بذا الراكان لان املها بالوليد خاب و بتشوف كل يوم سجنها بنفسها و يبقى ابوها ببيته معزز مكرم. على الاقل ما به احد يعامل اولاده مثل ابوها كانت تضحك و تنكت و احيان تعلق على ابوها و ما كان يزعل كانت تقدر تناقشه عادي و هو يتحمل انفعالاتها هي و اخوانها كان مثل الصديق لهم كلهم مع ان غير عائلته ما كانوا يقدرون يسوون الشيء نفسه معه. لدرجة صاروا زميلاتها يقولون ان هم ما يحترمون ابوهم ما كانت هي و اخوتها مثل معظم البنات الي تنزل القهوة عند ابوها و تروح ما تجلس معه كانت تناقش و تطرح مقالات و تحاج و ترفض و تبدي رايها عودها على الشفافية و انه ما تكون بحواجز بينهم. قالت بنفسها و هي تشوف ابوها قدامها ينتظر ردها ان ذلك ما هو حق تعبه معهم انها بالنهاية تجحد معاملته الطيبة و تعب تربيته لها بمثل ما سوى الوليد فقالت له و هي ترفع اكتافها

” الي تشوفه يا بوي هماك تقول انه رجال انت ابخص ”

هي كانت تثق بنظرة و الدها و حكمه بالرجال مع انها حاليا نست معنى ذي الكلمة باي شيء يتعلق بافعاله و زواجها يعيد وضع زواج هيفاء و بصورة اشين من قبل لكن بقرار نفسها تعرف ان ابوها ما راح يتركها و ناصر و احمد اخونها الي يحبونها ما يتخلون عنها اقل شيء لو بمشاعرهم و ذلك الي هي متاكدة منه. قاومت نفسها لا تبكي اكثر و هي تشوف نظرته الحنونة رجعت له يكفي انها ارجعت تنطق بعاطفته الابوية حواجبة المرتخية سماحة و جهه و و قاره كل ذلك يرمز لرحمته و حنانه هي تعرف مع كل الي صار ان لها اب عظيم ما يملك غيرها مثله. هو ابوها و اخوها و صديقها و غلطة منه ما تنسيها خيراته. حب ابوها الي للحين عينه حمر انه يبدل ها الجو الكئيب فقال يمزح

” متاكدة انك موافقة يا لينا ”

ولانها تعودت على الشفافية مع ابوها قالت بصدق

” ايه متاكدة و ذلك قراري انا و ما لاحد تاثير على به و لا تقعد تقول انه عشانك و لا من ها الخربيط ذلك اختياري انا يعني لا صار شيء مستقبلا لقدر الله لا تلوم نفسك ”

قال و هو مبتسم يجاملها

“الله لا يقدر لك الا الخير. و انك قبل شوي صجيتي العالم و ازعجتيه و بغيتي تاكليني عند الرجال ”

ابتسمت من بين دموعها و هي تقول

” دلع فتيات و ثم شفته اميليح يعني حليو ما عليه كلام من الناحية الشكلية فغيرت رايي”

كان ابوها عارف انها تحاول تخفي حزنها باسلوبها المرح و الاروع انه يتركها الحين لانها ما عاد تقدر تمسك نفسها اكثر من كذا. قبل راسها و هي خجلت من نفسها لانها المرة الاولى الي يقبل راسها. اجتاحها شعور مؤلم بنفسها لانه ما هو بالامر السهل انه يصبح من هو اكبر منك سن و الاولى باحترامك و تقديرك انه يقبل راسك و كانها رسالة اعتذار لك عجز يعبر عنها بلسانه .قال ابوها قبل يتركها و هو حاط يده على راسها

” الله يوفقك و يسعدك و يسترك يا بنتي قولي امين ”

قالت من بين شفايفها من دون ما تصدر صوت

” امين ”

طلع و صك الباب من بعده و وقفت هي و قفلت الباب قبل ما يدخل احد ثاني. ناظرت بغرفتها و نزلت دموعها على و جهها من غير توقف فمسحتها بيدها و قالت تروح عن نفسها

” اصحي يا لينا و لا تقعدين تسوين لنفسك فيلم هندي ”

اتجهت للمراية تشوف و جهها كانت هذه طريقتها بالتخلص من الدموع بالبداية تبكي شوي بعدها تبدءا تتامل عيونها و بعدين تنتقل الى اسنانها بعدها تشغل نفسها بترتب شعرها و تمسح انفها بالمنديل و هكذا شوي شوي و ما هي الا دقايق حتى تنسى ليش كانت تبكي و ذلك يرجع لطبيعة نفسها الي تحب السعادة و الامل و تكره الحزن و الوحدة. بعد ما مسحت عيونها بمنديل و اختفى الاحمرار منها بدت تشوف و جهها و تسال ليش اصر راكان على الزواج منها هي ما لها بشرة بيضاء و شعر اسود و لا تعرف هل كانت بنسبة له رائعة هي بنسبة لها و لثقتها بنفسها كانت مقتنعة انها رائعة و ان بشرتها البرونزية تكسبها جاذبية خاصة لكن ما تدري عن رايه هو بها بعدها ليش ما اخذ عبير عبير عكسها تماما لها بشرة بيضاء و شعر اسود طويل يصل الى اسفل خصرها و ان كانت ما تختلف عنها كثير بالملامح لكن ذلك السؤال ظل عالقا بذهنها و كلامه ان الناس يمدحونها ما دخل مخها لان الناس يثنون على عبير اكثر منها خصوصا اذا رجعوا لقضية ان عبير تتحمل المسؤولية و فنانة بالطبخ و تعرف كيف تستقبل الناس و تقدر تدخل بالمجتمعات بسهوله عكسها تماما. هي ما تتحمل المسؤولية و لا تعرفها و ما تعرف من المطبخ الا اسمه و لانها دايم مع اخوانها الشباب كل سوالفها تقريبا شبابية و تهتم بالسيارات مثلهم لكنها تختلف عنهم بانها تكره متابعة الرياضة و خصوصا كرة القدم و اذا جاهم جيرانهم يا تكون مع اخونها او تجلس بغرفتها او تكون مع الحريم ساكته و ما احد ينتبه لها يعني بالعربي من الي يعرفها و ثم قبيلة راكان من جنوب المملكة و هي من نجد فمن وين سمع فيها لا يصبح من طرف جارتهم ام خالد لانها هي الثانية =من الجنوب من منطقة ابها بس به بعد ام سعيد و هي من الباحة. مسكت راسها لان المشكلة ان كل الثنتين من نفس القبيلة و لا يقربون لبعض. يا ترى هي اي و حده فيهم و الاهم من هكذا مستقبلا كيف بتتكيف مع عائلته و عادتهم و تقاليدهم مختلفة عن عاداتها و تقاليدها اختلاف السماء عن الارض من وين بتعرف طريقتهم بحفلات الزواج او الصباحية او حتى و ش الشيء الي ينقدون و يعد عيب عندهم و ش الشيء المستحسن ما راح يجاوبها على كل اسئلتها الا صديقتها شمس. بس وين اليوم الخميس و شمس و عائلتها مع اهل اخوانها المتزوجين طالعين للاستراحات كالعادة باي عطلة اسبوع و بكرة الجمعة و تشك انه بيصبح لها خلق تكلم احد لان عندها كويز بدرس المسرحية الي اخذوه يوم الاثنين. ما عندها حل الا يوم السبت تقابل شمس بالكلية و تقول لها على انها تزوجت. ابتسمت و هي تتخيل وجه شمس الي ما راح تصدق و بتزعل انه ليه ما قالت لها من البداية لكن ما تقدر تقول لها الحقيقة لان المقال يخص عائلتها و راكان ما يخصها لحالها و اكيد لو فضفضت لشمس بيتضايق ابوها فما لها الا انها تدبر كذبة محترمة. دق باب غرفتها فما ردت عليه لينا و رجعت تجلس على سريرها و هي تسمع صوت عبير

” لينا افتحي الباب … لينا … لينا ”

لا ما راح تفتح لعبير ابدا لانها عارفه انها بتتفلسف و تجيب لها التاريخ العربي كله و بتزيد همها الي تبي تنساه و ترتاح منه. شوي و تسمع ضرب احسن على الباب و صوت ناصر يستهبل

“لينا … لينا افتحي الباب لا يصبح زعلانه مني ما لك هم ادخل عندك الحين و ادغدغك لين تقولين بس يا الله افتحي ”

شوي الا صوت احمد

“ما فتحت لكم افا نونا افتحي الباب يا بابا عيب تخلينا و اقفين هكذا طابور و كاننا سرا على المستوصف انا بابا احمد كبير العايلة بالمرتبة الرابعة و الضابط مستقبلا ”

ناصر:-” تشرفنا معك الدكتور ناصر و و لي العهد من بعدك بس ترى على فكرة الدلع الي انت جبته ما هو حلو”

صوت مشاعل

“خلاص يا عيال اتركوها اصلا المفروض ان كانت بتزعل تزعل عليك انت يا احمد ”

احمد بنبرة تهديد:-“ليه و ش سويت انا ”

مشاعل -“ترى بقول لها ”

احمد:-“عن ”

“عن اقول لك يا عمي يوم ملكوا تدرين و ش سوى يا لينا ..”

عض احمد على شفايفه يهددها فقالت مشاعل

” لا ما به ما عندي انا ما استلم مكافاة مثلك يا حضرة الضابط مستقبلا و توي بالثانوية و على المصروف فا عطني و الا بقول ”

ناصر متضايق منها:-“هيه هيه ابتزاز عيني عينك روحي و راك بس… لينا اختي افتحي الباب قبل ما تجي امي و تزفنا كلنا على غرفنا ”

كانت لينا تسمعهم و هي تبتسم و تتخيل احدث يوم لها كيف تتركهم و تودع ايامها البريئة معهم بتترك الدلع و الشقاوة و تبعد عنهم و يوم حست ان دموعها بترجع قامت من مكانها

عبير:-” اقول شكلنا ضايقناها ”

احمد:-” محاولة اخيرة بس”

ناصر: ” اتركها على لينا ترى معي برنجلز و …..”

فتحت الباب و قابلتهم و هي ساده الطريق بجسمها كانت لابسه بلوزتها الوردية الملامسة لوسطها بنعومة فوق تنورتها الرماديه الواسعة و قالت

” خير يا اكبر مزعجين بالدنيا ”

بعدين ناصر عن الباب و دخل الغرفة بسرعة و لحقه احمد و قفز الاثنين فوق السرير و جلسوا و كل واحد يقول لثاني و خر ضايقتني اما لينا فضحكت على حركت اجسامهم الطويلة و هم ما لين الغرفة

لينا -” هيه هيه ارفقوا دمرتو الدنيا على ”

ناصر ” لا ما عليك ترى خفيفين الاخ احمد ذبحته تمارين الكلية شوفيه نحيف و جاي اسمراني و ش حليلة ”

احمد:-” الحين انا اسمراني يا اخي حرام عليك بشرتي حنطيه ”

ناصر:-” ما فرقت الحنطي درجة من درجات السماره ”

احمد: “لا يشيخ الحين الحنطي اسمر ”

قال ناصر و هو ياكل من البرنجلز

“اية نعم و انا اشهد, ما يكفيك انني طالب بالعلوم الطبية يعني افهم بمقالات البشرة و الشغلات هذه ”

احمد ” اذا انا اسمر انت و ش ”

ناصر ” شفت اللمبة عبير انا مثلها ”

احمد “بسم الله على عبير منك يا ضب ”

ناصر: ” انا ضب يا الجربوع”

لينا ” خلاص بس ازعجتونا تعالى عبير مشاعل اجلسوا بصك الباب و لو انني اشك بتلقون مكان مع ها الاثنين ”

دخلت مشاعل و جلست على الكرسي حق المكتب الصغير و عبير جلست على كرسي الزينة اما لينا فوسع لها احمد و ناصر و جلست معهم على طرف السرير و هي تسال

“امي و ينها ”

مشاعل “جالسة مع ابوي ”

احمد:-” الحين هذه من عازمها ما كانها صغار تسمع الي بنقوله ”

ناصر: ” المشكلة مو هذه قل بتروح و تعلم امي باللي نقوله ما على فمها سد .شوفي شعوله تسوين حركات مبزره قسم بالله امسح بك الارض ”

عبير تجاهلتهم -” هو و ش الي صار يا لينا ”

قالت لينا بياس ” ما صار شيء اكتشفت ان زواجي بعد ثلاث شهور يعني بداية الصيفية ”

ويوم حس ناصر الحزن بصوتها مد عليها البرنجلز و هو ما لي فمه منه و يقول

“عادي تصير باقوى العائلات ”

لينا:-” ما الى نفس ”

ناصر: ” واحد يا فتاة الحلال ”

لينا -” و الله ما اشتهيه ”

ناصر:-” و الله لتاكلين منه يلله عاد انا حلفت ”

مدت يدها و اخذت قطعة اكلتها فقال احمد بمرح و لا كان المقال به مشكلة

“صحيح ذكرتيني مبروك يا عروسة ”

الكل سكت يناظر له بلوم بعد ما عقدت لينا حواجبها فقال

” لا ما يصير عروسة تتقبل التبريكات بوجه معصب ”

عبير:-“احمد ”

ناصر يساند احمد:-“هي ما هي زعلنه ان احد يهنيها يا فالح بس انت قلت مبروك و ذلك اسم مفعول من برك و الصحيح انك تقول مبارك عليك يا لينا ”

الكل التفت للينا و اضح ان الضغط وصل معها فقال احمد يغني

” يا ناس لا تزعلو لينو ترى الي يزعله يزعلني ”

وبدا ناصر يردد معه فقررت لينا ان الكابة ما تسر احد و المقال انتهى خلاص فقالت لناصر

“عن الفلسفة يا سيبويه توك تقول انك علوم طبية ”

ناصر: “ايه بس عرب ”

عبير ” و انتي و ش رايك بالمقال ”

لينا باستسلام:-“روعه و ش رايي هو بقى بها راي ملكوا لي و قالوا شوفيه و عرسك بالصيف و و افقت ”

عبير:-” و افقتي على الي صار و قافلة على نفسك الباب و مخوفتنا ”

لينا ” و ش تبيني اسوي اطمر و ارقص بالبيت و اقول اعرست!…والا اقوم و اسوي مناحه و اخلي المنزل كله يكره اليوم الي جيت به انا زعلانه من كيفية الزواج بس. يعني لو قايلين لي من قبل كان اهون و ثم اموت و اعرف الشيخ كيف قبل يملك لهم ”

مشاعل:-” اسئلي احمد ”

راح المزح عن احمد و قال

“مشاعل قومي اطلعي برا ”

مشاعل:-” ما راح اطالع غرفت لينا ما هي غرفتك ”

احمد كان على و شك يقوم و هو يقول

” و الله ما انتي طالعة لين اوريك شغلك انا ”

امسكته لينا و هي تقول -” احمد اتركها ما حنا ناقصين مشاكل و نكد خلقة نفسي قافله”

بس هو ما سمع لها و صرخ على مشاعل ” بتطلعين و لا كيف ”

ناصر بتهديد ” مشاعل و ش تستنين اقوم معه يعني … اطلعي برا لخليك تتفلين العافية”

مشاعل ” خلاص طيب بطلع ”

عبير ” صكي الباب معك ”

يوم اطلعت مشاعل التفتت لينا لاحمد و قالت:-” انت عارف شي عن المقال ”

احمد:-” ايه ”

ناصر قاطعهم: ” انا الي بقول لك ”

لينا -” و ليش انت ”

ناصر:-” انا بقول لك هو و ش سوى لاني بخليه يقول لك انا و ش سويت هكذا اسهل لنا ”

لينا “شباب خلصوني تراه و اصله هنا ”

ناصر: ” طيب ذلك يا طويلة العمر و السلامة يوم و قع الاخ راكان عطوا احمد العقد على اساس يعطيك توقعين و دخل و و قع بدالك ”

التفتت لينا لاحمد الي قال يدافع عن نفسه:-“غصب عني يا لينا ابوي هو الي قال لي …”

لينا بعصبية:-” ابوي الي قال لك رجال خط شاربك بو جهك و تقول ابوي الي قال لك ”

ناصر:-” لينا اهدي ترى حتى لو احمد ما و قع كان ابوي الي اخذ العقد و هو الي و قع ”

لينا بعصبية:-” يعني عارفين من قبل بس ما قلتو لي!”

عبير:-” اهدي يا حياتي انت توك تقولين موافقة ”

لينا بانفعال:-” كنت اتوقع انه ما احد كان يعرف غير ابوي ما كنت ادري ان كلكم ما شاء الله عارفين الا انا ”

عبير:-” انا ما دريت الا قبل اشوي من امي”

لينا ” و امي متى عرفت ”

عبير ” قبل الملكة بيوم ”

لينا تقول لاحمد و ناصر:-” من عارف غيركم ”

احمد ” حنا الشباب بس ”

هزت لينا راسها بعدها قالت:-” و انت و ش سويت يا ناصر ”

احمد ” ناصر هو الي تكفل بقضية الفحص الطبي لان له علاقة بالمستشفى الي سجلاتنا الطبية به و افتحوا ملفك الطبي و جهزوا اوراقك لانك قبل اسبوع كنت رايحه تشوفين نتايج تحليلك لفقر دم ”

لينا مخنوقة: ” ما هقيتها منكم ”

ناصر ” لينا صدقينا المقال اكبر مما تتوقعين ”

لينا تستفهم ” ربما ايش عارفين عن ها الشيء ”

احمد بهدوء: “كل شيء من طق طق ل ”

ناصر -” عبير يمكن تروحين و تسوين لنا شاهي ”

وقفت عبير و قالت مبتسمة ” طيب و متى تبيه بخمس دقايق و الا بعد ساعة ”

احمد ” اذا خلص بالعشاء بيصبح اقوى ”

عبير ” ما تبين شيء لينا ”

لينا و هي تفكر بمشكلتها -” لا ”

طلعت عبير و صكت الباب فقال احمد ” لينا المقال اصلا له قصة طويلة حدود السنة ”

لينا ” ادري ”

ناصر مستغرب ” و ش دراك ”

لينا ” حضرة سموه هو الي قال لي ”

احمد ” راكان ”

لينا بياس ” ايه …بس كان المفروض قايلين لي من قبل اصير فاهمة الوضع و لا انكم تحطوني بالصورة و انصدم بكل شيء فجاة ”

احمد ” شوفي يا لينا الي صار صار و انتهى حنا مثلك تفاجئنا يوم قال لنا ابوي و ما كنا نتوقع ان المقال ياصل لها الدرجة و رحنا للوليد و حاولنا به بس انت عارفه… ”

لينا -” تكفى لا عاد تجيب لي طاريه ”

ناصر -” المهم يا لينا ترى ما احد يدري بزواج ابوي غير انا و احمد و الوليد و انتي بس البقية ما يدرون فلا تقولين لاحد حتى البنات و لا حتى هيفاء مفروض تدري لان لو وصل الخبر لامي و الله ما تمرح بالبيت دقائق ”

لينا ” انت بتقول لي ”

احمد ” به شيء تبين تسالين عنه ”

لينا ” ايه متى يا طويل العمر و قعت عني ”

احمد يمازحها: ” يوم الاربعاء يوم اخذت التوكيل من ابوي و قعت عنك يعني امس ”

ناصر ” شفتي اننا حلوين ما طولنا عليك الخبر توه طازج ”

احمد ” اسئلة ثانية =يا حضرة الاستاذة ”

لينا بتعب و اضح: “انت فاضي ”

ناصر ” ما كان عبير نست الشاهي قوم يا احمد شكلنا ربعنا بغرفة الانسة ”

فهم احمد قصده فقاموا يطلعون و يوم وصل ناصر نص المسافة انتبه ان البرنجلز بيده قال

“اوه نسيت خذي كمليه عني ”

حطه بيدها و طلع بسرعة اما احمد و قف عند الباب و قال

” ترى سالت عنه قبل ما نملك له و قلبت تاريخه كله الرجال ما عليه قصور ارتاحي ”

اخيرا طلع احدث واحد بقي بالغرفة و صك الباب و تركها و هي تناظر للبرنجلز بين ايدينها ارفعت عينها و شافت الورقة الصغيرة الي مكتوب بها رقم راكان على مكتبها الصغير مطوية مثل ما كانت عليه يوم اخذتها …

———————————————-

هذا فصلين من الرواية .

اذا عجبتكم علموني اكملها .

.. استنى ردوودكم .. 120):

س يو و 72):

مع تحياتي/:

استبرق … 274):

______________________________________

______________________________

______________________

  • رواية ارادة رجل
  • ارادة رجل
  • روايه اراده رجل
  • رواية ارادة رجل كامله
  • راويه اراده رجل
  • روايه ارادة رجل

2٬542 views