رواية بين الامس واليوم للكاتبة انفاس قطر كاملة

آخر تحديث في 3 نوفمبر 2019 الأحد 1:17 مساءً بواسطة القصصي الروائي

روايه بين الامس و اليوم للكاتبه انفاس قطر كاملة

 

دروب هذي الحياة المتشابكه و المتعرجه

فوضى الافعال و الكلمات

ثم.. طريق اللا رجوع!!!

قد تتصرف تصرفا ما .. بعدها لا تستطيع التراجع عنه او راب صدعه

او ربما تتفوه بكلمه ما .. بعدها لا تستطيع درء اوجاعها و كبت سمومها

فانتبه للقلوب التي ستطاها بقدمي افعالك او حروفك

فالسنوات ستمر.. و ستبقى انت و ما صدر عنك من قول او فعل مشنوقين

بين ما ض لم ينته.. و حاضر مضطرب.. و مستقبل مجهول

فهل انت مستعد لكل هذا؟!!!

قبل اربع سنوات…

“تكفى يبه.. تكفى..

طالبك طلبه .. طالبك ما تخليها تدخل ذا الكليه ”

نبره باردة صارمه تفيض صقيعا مدروسا: اظني انني عادني حي.. و شورها بيدي

وانا قلت لها اذا جابت ذا النسبة .. باخليها تدخل الي هي تبي

ينهار على ركبتيه..وينكب على يد و الده يقبلها.. و يهمس باستجداء موجع.. موجع حتى عنان السماء..

موجع حتى نهايات الوجع الموغله بالياس و الالم و التشبث بمعاني رجولته البدويه الغاليه

تكفى يبه لا تخليها تفضحنا.. تكفى..

والله ما عاد اطلب منك شيء بعمري كله

بس لا تردني.. تكفى.. تكفى

طالبك يبه.. طالبك طلبه

يبه تكفى.. ما تهمك سمعتنا بين الناس؟!!

والده ينتزع يده بحده و هو يحترق الما لهذا الجاثي المبعثر عند قدميه.. يود ان ينتزعه من الارض ليزرعه بين النجوم.. ان يمحي نظره الانكسار الذابحه بعينيه فهو الذي علمه الا ينكسر و لا ينحني و لا يتردد..

تركه جاثيا بمكانه و ابتعد عنه ليهمس بثقه صارمه .. مرعبه .. نبره من لا يهمه بالحياة سوى قناعاته هو:

انا ما يهمني حد

وهي بتدخل الي تبي

ولا حدن بقاهرها و انا راسي يشم الهوا

كسره..

كسره..

كسره!!

كان الشرخ الاول.. و الاضخم بينهما!!

كان حدثا فارقا بين احداث فارقه مرت.. واحداث فارقه ثانية =ستمر!!

ولكنه كان و جعا صرفا صافيا لكليهما

وان صرح احدهما بوجعه حتى البكاء

وانكره الاخر حتى النسيان!!!

***

قبل واحد ثلاثين عاما

عالم غير العالم

ودنيا غير الدنيا

وبشر غير البشر

بحر ممتد.. و شاطئ عذب.. و احلام تبدا لتنمو.. او لتنحر!!

يجلسان على بحر منطقة دخان.. شابان غضان.. للتو يعبران حاجز التاسعة عشر عاما

يفرق بينهم الاصل و القبيله

ويجمع بينهما الفقر و الصداقه و الرجوله

العديد منها ثلاثتها

عديد من الفقر

وعديد من الصداقه

وعديد من الرجوله !!

“زايد.. هونها و تهون ياخوك”

” قهرتني ياخليفه .. قهرتني”

خليفه بشبح ابتسامه ابي ادري بس و ش عايبك فيها..لسانها طويل

يبتسم زايد و هو ينظر للافق خلف البحر الرائق: مهره ياخليفه مهره .. مهره محدن عسفها

يبتسم خليفه و انتي الي تبي تعسفها مع هالويه..؟؟!!

زايد يلتفت له بحده .. و يهمس بغضب خفيض: و ش به و جهي يابو وجه انت؟!!

خليفه يهمس بنبره حذر: تبي الصج و الا ولد عمه؟!!

زايد بغضب مكتوم: خليفوه خلصني قدام اعصب

خليفه يبتسم و هو يلمس قفاه بحركة مقصوده لا ياخوك كله و لا تعصب.. توني ما سلمت من تعصبيتك المره الي فاتت

زايد بذات الغضب المكتوم: تبي تقعد تغزل بها و اسكت لك

خليفه يضحك ضحكته المجلله المغلفه بصفاء روح ما لوثتها المدنيه و انا شعرفني انها حبيبه القلب

زايد بغضب اكبر: هي او غيرها.. احشم الناس الي انت جايهم

خليفه ما زال يضحك ذات ضحكته التي تمنى زايد الا تنطفئ من حياته يوما:

وهي ليه ما تغطي و يهها مثل باقي حريمكم.. اعرفكم تغطونهم من 12 سنه ..

هذي صارت بقره و هي كاشفه و يهها و تدور ببخنقها

زايد يلتفت ناحيته بحده مهدده .. و خليفه يقفز و يبتعد عنه و هو يهمس بمرح: خلاص السموحه السموحه

هدي هدي خل نتفاهم

انت الحين من جدك تبي تتزوج هالشمحوطه المزيونه الي اطول منك يالقرد؟؟

زايد يحاول ان يهدا: ايه.. و ش فيها؟! و لاعاد تقول المزيونه فقعت عيونك الثنتين

وقرد بعينك.. الرجال مخابر مهوب مناظر

والا ممكن بتقول لي مثل ما هي قالت لي.. انه ابي كان راعي ابل عندهم قبل سنين.. و هي ما تزوج ولد الراعي

خليفه يبتسم بخبث يمكن.. ليش لا؟!!

زايد يعود للغضب الممزوج بكرامته المهانه هذي المره خليفه لا تقهرني مثلها..

انت اكثر واحد عارف انه ابي كان ضام حلالهم مع حلالنا.. يعني حن الي متفضلين عليهم

لانه ابيها جابها على كبر..وماعنده غيرها و لا يقدر على الابل.. فابي مساعدة منه كان مخلي حلالهم مع حلالنا

يعني سالفه الراعي ذي ما ادري من وين جابتها الي ما تستحي؟؟

خليفه يهمس بهدوء يحاول فيه امتصاص غضب زايد: ذلك انت قلتها بنفسك.. يعني زود على انها انكرت فضلكم عليهم

تسبك و تقول ياولد الراعي.. يعني خلتكم انكم جنتو ترعون عندهم و جنها هي فتاة الشيخ

مع ان ذلك موب صحيح و الناس كلهم عارفين.. و ش تبي فيها؟ هذه ناكره يميل

زايد بالم شفاف.. شفاف.. شفاف.. مغرق بالشفافيه و كانه يحدث نفسه المتيمه بهواها:

كبرت قدام عيني.. و كل يوم يزيد غلاها.. لين ما عاد لغلاها محل

احبها ياخليفه .. احبها

خليفه ببعض غضب: حبتك قراده .. قول امين.. خلها تولي

زايد بذات الالم الشفاف: تدري ياخليفه لو انا اخطبها من ابيها.. صدقني بيوافق على على طول.. ابيها شايل همها عدا انه يعزني و اجد

تخيل انني تيك المره يوم انت شفتها ضربتها قدامه.. و هو ما قال شيء لانه يدري انها غلطانه

بس انا كنت ابي اشوف رايها قبل.. هذه بنيه يتيمه .. و ما عندها ام ترد لها الشكيا

ويمكن احلامي صورة لي انه ممكن بقلبها نفس الي بقلبي

صدمتني بقسوتها.. ما تخيلتها كذا

خليفه يحاول ان يتكلم بمنطقيه زين خلنا من انها تبيك او ما تبيك

انت واحد طفران.. ما عندكم الا ذا الابل الي اصلا كلت الي و راكم و جدامكم

زايد بهدوء: جماعتنا كثير منهم مثلنا.. و ش حن عايشين عليه الا على ذا الابل؟!!

خليفه ينظر للبعيد: و الله يازايد انت و الابل.. مثلي انا و البحر و السمج

مالقينا فايده .. لا تعليم تعلمنا و لا فلوس حصلنا

ثم همس بما يفكر فيه منذ وقت و كان ينتظر الوقت المناسب لمصارحه زايد به: زايد امش معاي للدوحه

الشباب هنالك يقولون خير ربي.. الشغل و ايد.. و به مدارس العصر

الناس كلهم راحوا للدوحه ما عاد باقي الا احنا الي ساكنين بمناطق برع برا الدوحه .. و ش ناطرين؟؟

خل نشتغل الصبح و ندرس العصر.. و ثم احنا درسنا عند الكتاتيب و نعرف نقرا و نكتب زين.. يعني بنطوف لنا كم صف

زايد يهمس بخفوت كانه يخاطب نفسه و الفكرة تدخل الى راسه و تسيطر.. فلطالما كان ينفذ ما يقتنع فيه دون تردد: ليش لا..؟؟

بعد هذا بشهرين

بيت قديم مستاجر فيما يعرف اليوم بمنطقة الاسواق

بالقرب من سوق و اقف

يدخل بتثاقل كان اقدامه مغروسه بالارض ..يعاني نزعها.. ليعاود غرسها مره اخرى..

يلقي غترته على السرير الحديدي المفرد

ليلقي فوقه باشلاء جسده الممزق ذهولا و الما

اي هم هذا؟!!

اي الم يمزق روحه الشابه بمناجله المسمومه الصدئه !!

خليفه الذي كان يكتب و اجبه ازاح الدفتر جانبا و همس لزايد بقلق: زايد اشفيك؟؟

زايد ينزف.. ينزف..

يشعر انه لابد اغرق الارض بنزيف روحه

همس و كانه يتقيا الوجع:

مزنه تزوجت

منتدى ليلاس الثقافي

” اه يامزنه .. ااه

اما ان لك ان تقتربي

مزنه ياحلمي الذي حلمت فيه حتى مل الحلم مني

يا ابجديات الحلم التي ما عرفت يوما سواها

كيف استطعت ان تكوني قاسيه هكذا.. و متوحشه هكذا؟!!

ا هان عليك قلب زايد المتيم؟!!

ا هان عليك دمه المسفوح تحت قدميك؟!!

ا هان عليك ان تبعثري ما بقي من روحه المعلقه باهداب عينيك؟!!

هل سيحبك هو كما احبك انا؟!!

هل ستشرق شمسه مع ابتسامتك؟!!

هل سيهذي باسمك كما افعل؟!!

هل ستغرد روحه ان و صلت همساتك الى اطراف سمعه حتى لو من بعيد؟؟

تعبت من الاهات.. تعبت

ماعادت اهات.. بل سهام تنغرز بروحي الثكلى لتبكي على ما بقي من اطلالك

وداعا يا حلمي.. و داعا

وداعا يا مزنه ”

بعد اقل من عام

زايد ياخذ خليفه من عمله على سيارته الحديثة gmc موديل 1980

خليفه يلتفت له و هو يهمس بحماس حقيقي: ها بشر؟؟.. و افقت عليك ؟

زايد يقلب شفتيه و هو يثبت يديه على المقود و يهمس بحياد: لا

خليفه يهمس بغضب عميق: اش عندها ذي.. ارمله و عندها و لد.. لا و ويه نحس بعد.. ريلها ما ت و هي حامل

على شنو شايفه حالها؟؟! انت بس الي معطيها و يه!!

انت الحين ما شاء الله و ضعك صار زين و استاجرت بيت =بالدوحه

تزوج زايد.. تزوج شيختها الي تسواها و انساها.. هي الخسرانه

زايد يهمس بثبات و عيناه تبحران.. تبحران: ما حد عندي يسوى ام امهاب

خليفه باستغراب: نعم؟ شنو اسم و لدها؟؟

زايد بهدوء موجوع: امهاب الي المفروض يصبح و لدي انا..

مهاب على قولت مدرسين العربي.. هي الي اختارت ذا الاسم لولدها.. من يومها و هي غير و تفكيرها غير

خليفه يبتسم: بصراحه اسم غريب و ايد.. بس حلو

ثم يردف بمحاوله لابعاد زايد عن افكاره المره و على طاري مدرسين العربي.. ترا المدير يقول مستوانا متقدم و ايد على مستوى الي معنا

نقدر ندرس سادس هالصيف و نطلع اول اعدادي مع فتح المدارس

وندرس ثاني اعدادي الصيف الياي

بعد عده اشهر

صفوف مدرسة قديمة .. كانت حديثة بحينه.. شباب صغيرة مثقلين بالحلم يجاورهم شيوخ مثقلين بالامل..

وشتان بين حلم باللحاق بمستقبل قبل ان يمضي

وامل بتصحيح ما ض مضى!!

خليفه و زايد يجلسان متجاورين بانتظار المدرس..زايد يتنهد و يهمس بنبره محايده جافة كارض بور: خليفه انا خلاص باتزوج

خليفه يبتسم بسعادة حقيقيه و هو يشعر بصدمه حقيقيه “ا يعقل ان ذلك المجنون ربما شفي من هوسه المستعصي المسمى مزنه ! ” و اخيرا خلصنا من خبال مزنه

زايد بابتسامه هازئه مره .. ابتسامه اشبه بالبكاء: ما خلصنا.. هي الي خلصت

مزنه تزوجت مره ثانية =..عيت مني و خذت واحد مثل الاولي و الله ما يستاهلون ظفرها

بس شاسوي.. ما لي الا القهر!!

انا خلاص ياخليفه باعرس و اجيب لي فتاة و اسميها مزنه .. ابي على الاقل ادعي اسمها ببيتي

” هل ذلك ما اردته يا مزنه !!

هل ذلك ما اردته؟!!

تنتقلين من احضان رجل لاحضان اخر

لتتركي احضاني تحتضن خيالا مرا شاردا يبعث بروده اشبه بصقيع الموت باوصالي

ثم لتسكن هذي الاحضان المنبوذه امرأة ثانية =سواك

يكون اقصى امنياتي ان تنجب هي لي مزنه ..

صغيرة اهمس باسمك حين اناديها.. و ارى باطيافها بعضا من اطيافك الهاربه ”

بعد هذا ب 8 سنوات و قبل 22 سنه من اليوم

خليفه بابتسامه اخويه صافيه مبروك جاتك مزنه اخيرا عقب كساب و علي

زايد بفرحه حقيقيه و روحه تغرد.. تغرد: الله يبارك فيك

والله يافرحتي بذا البنت مثل فرحتي بعشر عيال

بس تراني ما سميتها مزنه .. سميتها مزون

مابغيت اجرح مرتي انني اسمي بنتها على اسم الي كنت احبها حتى لو ما كانت تعرف

ومن ناحيه ثانية =قلت اذا دلعتها بيصبح نفس دلع مزنه

ابرد قلبي شوي.. و لو ان قلبي عمره ما برد

عمره ما برد

*****

  • رواية بين الامس واليوم
  • رواية بين الامس واليوم بدون ردود
  • بين الامس واليوم بدون ردود
  • رواية بين الامس واليوم كاملة
  • روايات أنفاس قطر كامله بدون ردود
  • روايه بين الامس واليوم
  • رواية بين الماضي والحاضر انفاس قطر
  • رواية بين الأمس واليوم على منتدى ليلاس
  • رواية بين الأمس واليوم ليلاس بدون ردود
  • رواية بين الامس و اليوم

4٬098 views