رواية عبد الكريم برشيد ابن الرومي في مدن الصفيح

آخر تحديث ف3 نوفمبر 2021 الأحد 1:19 مساء بواسطه القصصى الروائي

روايه عبدالكريم برشيد ابن الرومى فمدن الصفيح

روايه عبدالكريم برشيد ابن الرومى فمدن الصفيح

يا اخوانى و اخواتى الافاضل نظرا لكثرت الطلبات عن روايه عبدالكريم برشيد <<ابن الرومى فمدن الصفيح>>جئت اليوم لكي اقدم لكم بعض الحاجات منها فحسب لكي لا اطيل عليكم عديدا اترككم مع هذي الاشياء

ابن الرومى فمدن الصفيح

من محمد لمين بونعاج الى كل التلاميذ الصحراويين

ابن الرومى فمدن الصفيح

1943 حياتة ولد عبدالكريم برشيد بمدينه بركان سنة

مسرحيه «ابن الرومى فمدن الصفيح»

م.

 


اتم دراستة الثانوية و الجامعية بمدينه فاس حتي حصولة على الاجازة فالادب العربي ببحث يهتم بتاصيل المسرح العربي.

 


وفى عام 1971م،

 


اسس فرقه مسرحيه فمدينه الخميسات لاقت عروضها الاحتفاليه صدي طيبا لدي و سط الجمهور المغربي و العربي ايضا.وقد حصل على دبلوم فالاخراج المسرحى من اكاديميه مونبولى بفرنسا.

 


ودرس بالمعهد العالى للفن المسرحى و التنشيط الثقافى بالرباط.

 


وفى 2003م،

 


حصل على الدكتوراة فالمسرح من جامعة المولي اسماعيل بمكناس.

 


كما تولي مناصب هامه و ساميه كمندوب جهوى و اقليمى سابق لوزارة الشوون الثقافيه و مستشار سابق لوزارة الشوون الثقافيه و امين عام لنقابه الادباء و الباحثين المغاربه و عضو موسس لنقابه المسرحيين المغاربة.

 


وقد كتب عبدالكريم برشيد الروايه و الشعر و المسرحيه و النقد و التنظير.

 


وساهم فبلوره نظريه مسرحيه فالوطن العربي تسمي بالنظريه الاحتفالية.

2.

 


مسرحيه “ابن الرومى فمدن الصفيح” تطبيقا:

يحمل عنوان المسرحية” ابن الرومى فمدن الصفيح” مفارقه رمزيه و دلاليه بين شاعر عربي عاش فالعصر العباسى حياة شعبية قوامها: الفقر و الانكماش و الخوف و التكسب و مكان معاصر هو المدينه باحيائها القصديريه الصفيحيه التي تشخص التفاوت الطبقى و الصراع الاجتماعى و افتقار الناس البسطاء الى ابسط حقوق الانسان.

 


اى ان العنوان يحيل على جدليه الازمنة: الماضى و الحاضر و تداخلهما.

 


ومن خلاله،

 

قصة


يتبين لنا ان الكاتب يعصرن التراث و يحاول خلقة من جديد عن طريق محاورتة و نقدة و التفاعل معه تناصا و متناصا.

 


ويعني هذا،

 


ان عبدالكريم برشيد يشتغل عديدا على التراث حتي اصبح نموذجا يقتدي من قبل المسرحيين الهواه و حتي من قبل رواد المسرح الاحتفالى مثل: الطيب الصديقي،

 


وابراهيم العلج و عبد الله شقرون… و هذي العناوين المدهشه الغريبة التي يتداخل بها الماضى و الحاضر او التراث و حضور المكان المدينه المعاصرة موجوده عند برشيد بكثرة مثل: امرو القيس فباريس،

 


عنتره فالمرايا المكسرة،

 


النمرود فهوليود…

الاحداث: و تحتوى مسرحيه ” ابن الرومى فمدن الصفيح” سبع عشره لوحه احتفاليه تجسد عالمين: عالم الخيال و عالم الواقع.

يدخل ابن دنيال صاحب خيال الظل بعربتة الفنيه ليقدم فرجتة للجمهور مع ابنتة دنيازاد التي تذكرنا باسماء شخوص الف ليلة و ليلة.لكن المسئول عن الستاره يرفض السماح له بالدخول ما دام العرض المسرحى لم يبدا؛

 


لكنة سيتعرف عليه بعد ان يكتشف انه منكبيرة المخايلين المتخصصين فخيال الظل,

 


وقد اتي الى الركح من اوراق التراث الصفراء ليظهر ما لدية من الحكايات و المرايا بدلا من هذي المناظر و المشاهد التي يسعي اصحابها الى بنائها جاهدين و بها يفصلون الاغنياء عن الفقراء بينما المسرح حفل و احتفال و مشاركه جماعية:

عامل الستار: سارفع الستار و لكن ليس الان.

 


عمال المناظر لم يكملوا البناء بعد.

ابن دنيال: عمال البناء؟…لكن،

 


اى شيء يبنون الان

 


اريد ان اعرف ذلك….

عامل الستار: لن تري جديدا….

ابن دنيال: ماذا اسمع؟

عامل الستار…فمنذ كان المسرح و المناظر محصورة فشيئين.

 


القصور للاغنياء…

ابن دانيال:..والاكواخ للفقراء…

(تسمع الدقات التقليديه الثلاث،

 


ينسحب عامل الستار 11.

ويعرف ابن دنيال بنفسة و ابنتة و يقدمان نفسهما للجمهور كراويين سيقدمان له مجموعة من شخصيات خيال الظل قصد تسليتة و افادته،

 


وان ابن دنيال المخايل نزل من التاريخ المنسى الى هامش الحاضر ليزرع بشارتة و املة فالمستقبل:

ابن دنيال: احبتي.

 


اتيتكم من بين الصفحات الصفر الباليات.

من الزمن المعلب النائم فوق الرفوف.

كنت حرفا تائها.

 


معلقا منشورا

فوق حبل الزمن

فجئتكم،

 


كدفقه نور كموجه صوت

كليل يمطر اقمارا و نجوما ساطعات

كنت عمرا فقيرا،

 


بذر فغيبه السمار زيته

فجئتة الان من قلب غمامة

احمل حفنه زيت و فالقلب شرارة…” 12.

وبعد ذلك،

 


يتحلق الاطفال حول عربه خيال الظل التي تنعكس فستارتها الظلال و الاضواء لتنسج انفاسا احتفاليه من الخيال و الواقع،

 


ولتعبربحكاياها عن فئات مجتمع المدائن و الاقطار قريبه كانت او بعيده بكل تناقضاتها الحياتية.

وينتقل الكاتب من الخيال و من لعبه خيال الظل الى الواقع،

 


واقع المدينه القصديريه ذات الاحياء الصفيحيه حيث نلتقى بسكانها و لاسيما حمدان و رضوان و سعدان،

 


هذه الطبقه الشعبية التي انهكتها الظروف المزريه كالفقر و الداء و البطاله و ضغوطات الواقع التي لا تتوقف.

 


يقصد المقدم هذي الفئه ليخبرها بضروره الرحيل لتحويل ذلك الحى الذي لا يناسبهم الى فنادق سياحيه رائعة تجذب السواح و تدر العمله الصعبة على البلد ريثما سيجد لهم المجلس البلدى مكانا لايوائهم فاقوى الظروف.

 


لكن اهل الحى رفضوا ذلك المقترح و قرروا ان يصبح موعد الرحيل من اختيارهم انفسهم بدلا من ان يفرض عليهم من فوق و هو لا يخدمهم لا من قريب و لا من بعيد.وتدل الاسماء العلميه التي يحملها الثلاثه على السخريه و التهكم و المفارقه اذ يدل حمدان على الحمد و سعدان على السعادة و رضوان على الرضي على غرار عنوان المسرحيه الذي يثير الحيره و الاستغراب المفارق.

ويحاول ابن دنيال ان يستقطب اهل الحى و اطفالة الصغار لكي يقدم لهم فرجه تنعكس على خيال الظل بعوالمة الفنطاستيكيه و شخصياتة التاريخيه و الاسطورية؛

 


لكن هذي الحكايات و القصص لم تعد تثير فضول السامعين و تشد انتباههم.

 


لانها حسب دنيازاد بعيده عن و اقعهم الذي يعيشون فيه.

 


لذا اختارت دنيازاد ان يصبح المقال قريبا من حقيقة المشاهدين يمس مشاكلهم و يعالج قضاياهم و يطرح همومهم،

 


اى يصبح المعطي الفنى شعبيا.

 


وهذا ما قرر ابن دنيال ان يفعله،

 


ان يحكى لهم قصة الشاعر ابن الرومى فمدينه بغداد التي ربما تكون قناعا لكل المدن المعاصره كما يصبح ابن الرومى الشاعر المثقف قناعا لكل المثقفين المعاصرين.

” ابن دنيال:ابن الرومى الذي رسمتة و قصصتة بيدى ليس و ليد بغداد التي تعرفون… شاعر الليلة يا سادتى ربما يصبح من باريز،

 


من روما،

 


من البيضاء،

 


او من و هران.

 


قد يصبح على بن العباس او ربما يصبح الشاعر لوركا.

 


قد يصبح المجذوب او بابلونيرودا.

 


قد يصبح من حيكم هذا.

 


قد يصبح انت او انت او انت،

 


من يدري

 


قد يصبح و ربما يصبح… سادتي… نرحل الان الى بغداد الرمز.” 13

وبعد ذلك،

 


ينقلنا ابن دنيال عبر صور خيال الظل و ظلالة الى بغداد المعاصره باكواخها الفقيره و احيائها القصديريه و منازلها الصفيحيه لنجد ابن الرومى منغلقا على نفسة منطويا على ذاتة لا يريد ان يفتح بابة على العالم الخارجى ليري الواقع على حقيقته: ” هل افتح الباب او لا افتحه

 


هل افتحه؟

يومك يا ابن الرومى لغز محير،

 


واحلامك يا ضيعتى رموز غامضة… احيا بين رمز و لغز.” 14

ويزداد ابن الرومى الشاعر المنكمش الخائف على نفسة من العالم الخارجى تشاوما و تطيرا من الوجوة التي كان يجاورها فحية الشعبى المتواضع: اشعب المغفل الذي يتهمة ابن الرومى بالغيبه و النميمه و نقل الاخبار بين الناس و التطفل عليهم و جحظه الحلاق الذي كان يزعجة باغانية المستهجنه و دعبل الاحدب بائع العطور و المناديل الذي يعتبرة و جة النحس و الشقاء و عيسي البخيل الاسكافى العجوز الذي كان يعتبرة رمزا للشح و التقتير.كل هذي الوجوة الشقيه المنحوسه كان يتهرب منها الشاعر العالم،

 


ويكرة العالم لانة لم يجد الا بيتا يطل على البوساء و الاشقياء و المعوقين و الفقراء التعسين.لذا،

 


اغلق بابة على هولاء الناس و لم يتركة مفتوحا الا للذين يغدقون عليه بالنعم و الفضائل من امثال الممدوحين و الاغنياء و رجال السلطة و الاعيان خاصة رئيس المجلس البلدي.

 


ويقصد الشاعر بيت =عمتة الرباب باحثا عن جاريه حسناء ترافقة فدهاليز الحياة و تسلية فدروبها المظلمه الدكناء.

 


ولم يجد سوي عريب الشاعره الرائعة التي دفع بها جميع ما اكتسبة من شعرة و مدحة قصد الظفر فيها عشيقه و انيسه تشاركة سواد الليالي و وحدتة الممله القاتله فكوخة الذي لا يسعد اي انسان و لاسيما انه يجاور دكاكين الجيران المنحوسين الاشرار.

 


مما جعلة يعانى من عقده التطير و الانطواء على الذات و الهروب من بغداد المدينه و عالمها الخارجى ليعيش حياتة فاحضان عريب سلطانه الحسن و الدلال بكل حواسه:” و بعد ذلك يا ضيوف المخايل و عشاق الخيال…

سار الشاعر الحزين و عريب خلفه… سارا الى حيث لا نور،

 


لامسك،

 


لا ريحان،

 


ولا و سائد،

 


سارا الى اكواخ الخشب و القصدير،

 


الي حيث النور شموع و الفرش حصير.

وصل الشاعر،

 


اغلق خلفة جميع ثقب و باب،

 


واقام ازمانا فحضره الجاريه قيام اهل النسك فالمحراب” 15.

وسيتحول ابن الرومى من شاعر مثقف الى شاعر انتهازى متكسب لا يهمة سوي الحصول على الاعطيات و المنح من رجال الجاة و السياده و السلطة حيث سيشترى رئيس المجلس البلدى ذمتة بكتابة قصيده شعريه يصور بها بوس الحى الصفيحى الذي يعيش به مع اولائك المنحوسين الاشقياء قصد طردهم من ذلك الحى و هدم اكواخة التي يتعشش بها الفقر و الداء و البوس و النحس قصد بناء فنادق سياحيه تجلب العمله الصعبة لحكام بغداد الاثرياء و اعوانهم:

“الخادم يا زمان:..

 


المهم يا ابن الرومى ان المجلس البلدى ربما اتخذ قرارا بهدم ذلك الحي… لا تنزعج على بيتك،

 


سيصبح لك ما هو احسن،

 


نعم،

 


لقد فكروا فيك جيدا.

 


ستتحول هذي الاكواخ الحقيره الى مركب سياحى ضخم ياتية السواح الاغنياء من نيسابور و جرجان و فاس و صقلية.

 


ستمطرة الوان من العمله التاليه من اركاديا و فينيقيا و قرطاج،

 


هل تعلم

 


ان المجلس البلدى لا يطلب منك شيئا عديدا.

 


نعم،

 


لاشيء غير ابيات من الشعر.

 


ابيات تصور الحى الحقير و اهله.

 


انت تومن بالشوم،

 


اليس ايضا

 


تومن بان متاعبك اتيه من هذي الاكواخ الوسخة.

 


من دعبل الاحدب،

 


من جحظه المغني،

 


من عيسي البخيل،

 


من اشعب المغفل،

 


من جميع الصعاليك و المشردين،

 


هذه فرصتك يا ابن الرومى للتخلص و الى الابد من شوم ذلك الحى و نحسه..” 16.

ويستمر ابن الرومى فتطيرة و نحسة حيث لا يفتح الباب مطلقا ليعرف ماذا و راء عالمة الداخلى المقفل؛

 


بل كان يطل على الواقع الموضوعى من ثقب صغير فالباب،

 


وكان لا يري من بغداد سوي جيرانة الاشقياء التعساء فيزداد تشاوما الى تشاوم،

 


فتسود الحياة فو جهة لولا الحب الذي تغدقة عليه جاريتة الحسناء و الاحلام اللذيذة التي تسعدة فمنامة و يقظته:

“اشعب المغفل: و لم لا

 


لقد قلتها دائما و ما صدقتم.

 


الشاعر اقدامة فالتراب مثلنا و لكن راسة فالسحاب.

دعبل الاحدب: من اجل ذلك اذن،

 


اقفل الباب خلفه.

جحظه المعني: الملعون،

 


وانا من تصورتة جميع صباح ينهض من فراشه،

 


يلبس اثوابة بعدها يطل على بغداد من ثقب المفتاح.

عيسي البخيل: و من الثقب ياجحظه ماذا يري الشاعر؟

عيسي البخيل:ماذا ممكن ان يري غير دعبل الاحدب القاعد صباح مساء بلا بيع و لا شراء؟

دعبل الاحدب: اما انا فقد تصورتة يا رفقتى يقوم جميع صبح و فعينية حلم اخضر.

 


يترك الوساده و على شفاهة بقايا ابتسام الاحلام.

 


يقوم الشاعر و فقلبة شوق الى بغداد فيصبح اول شيء يسمعة هو صوت جحظة،

 


فيعود المسكين الى فراشه،

 


يخلع ملابسة و فقلبة خوف من يوم نحس… اعوذ بالله من يوم غرتة صوت جحظة.

 


ثم يتلو القران و يعلق التمائم و يقرا اللطيف… يا لطيف..يا لطيف،

 


يا لطيف،

 


يا لطيف…” 17.

وينتقل ابن الرومى كما قدمة الراوى من شاعر متشائم متكسب الى شاعر حالم مستلب و مغترب عن و اقعة الخارجي،

 


يعيش الخيال فو اقعة يركب السحاب و هو ملعق بالتراب الارضى و كوخة الحقير يتافف من جيرانة الذين يحبونة و يشعرون فيه ايما شعور و احساس:

” عدتم من جديد،

 


انتم عذابي الذي يمشي و ينطق،

 


متي تفهمون ان حضوركم يسرق النور من ايامي

 


اجيبوني

 


اليس من حقى ان احيا ككل الناس

 


ماذا اذنبت فحق السماء

 


ماذا اذنبت فحقكم

 


اغربوا عن و جهى و اتركوني اجتر عذابي… اليكم عني..

 


ابتعدوا عن بابي و اعتابي،

 


لقد لوثتم الضياء و الهواء… اتركوني،

 


اتركوني.” 18

3iny3ink/forum

hooriatenglishfortop

وسيتصالح ابن الرومى مع جيرانة الذين قرروا الارتحال بعيدين عنه حتي يصبح سعيدا فحياتة ما داموا ربما اصبحوا فراية رموز الشر و النحس و التطير و التشاوم.

 


لكن ابن الرومى سيتعلم درسا مفيدا من عريب صارت حره بعد انعتاقها من الرق و عبوديه العقود المزيفة التي اختارت ان تعيش معه بشرط ان يفتح بابة للاخرين و جيرانة الذين هم ضحايا الواقع و الاستلاب و الاستغلال طغمه الجاة و السلطة،

 


وان تعيش معه فهذا الحى الشعبى مع هولاء الناس الطيبين الابرياء الذين همشوا من قبل المسئولين و اصحاب القرار الذين يريدون ترحيلهم قصد الاستيلاء على ممتلكاتهم و حيهم الذي يسكنون به لاستثمارة فما ربهم الشخصية:

“عريب: لقد منحتنى حق الاختيار و ربما اخترت.

 


اخترت ان اكون الى جوارك،

 


الي جوار دعبل و عيسي و جحظه و اشعب و غير هولاء.

 


اننى اراك و اقفا فبركة ماء و عيونك فوق…سجين بغداد و اشياخها و سجين نفسك…ابن الرومي،

 


اننى اشفق عليك من…” 19.

وسيكون ابن الرومى شاعرا ثائرا يتصالح مع جيرانة و يمنعهم من الرحيل و يعترف باخطائة الجسيمه التي ارتكبها فحقهم و بان سماسرة السراب هم المسئولون عن ذلك الاستلاب و التخدير الاجتماعى و وعدهم ان يصبحوا يدا واحده فو جة المستغلين و بائعى الاحلام الزائفة:

“ابن الرومي: عيسى،

 


جحظة،

 


دعبل،

 


اشعب،

 


اقتربوا.

 


هذا قلبي التعس انشرة عند اقدامكم سجادا و بساطا.

 


اقتربوا…

جحظه المغني: بارتياب ما ذلك الكلام الزائد؟

عيسي البخيل: هل انت بخير يا ابن الرومي؟

ابن الرومي: نعم،

 


لاول مره اشعر باننى احيا و اتنفس و ارى.

 


اقتربوا،

 


اقتربوا يا من فاحداقكم اقرا ما فالقلب.

 


قلوبكم ناصعه ظاهرة.

 


اراها منشوره امام الكل على حبل الغسيل… اشعب،

 


يا رسول الحى و قلبه،

 


لست فضوليا.

 


نعم،

 


لانك الجزء و الكل.

 


انت روح بغداد،

 


الظل،

 


بغداد الفقراء… و انت ياجحظة،

 


ياكروان حى الصفيح،

 


غنيت عذابنا و شقاءنا،

 


غنيت افراحنا… و انت يا دعبل…

دعبل الاحدب: سارحل كما و دعتك يا ابن الرومي.

ابن الرومي: لا بل ستبقى،

 


نعم،

 


اخاف عليك من العراء.

 


اخاف من قبضه السماسرة.

 


ستبقى.

 


سيبقي الجميع.

 


وليذهب الخادم يا زمان الى الجحيم…

عيسي البخيل: يا زمان؟!هذا الاسم جديد على سمعنا يا ابن الرومي..

ابن الرومي: ساحدثكم عنه،

 


ولكم ليس الان… و انت يا عيسى؟

عيسي البخيل: لست بخيلا يا ابن الرومي.

 


صدقني…

ابن الرومي: اصدقك…” 20.

وتختار عريب فالاخير ان تدفع الشاعر لمعرفه العالم الخارجى قصد تحريرة من خيالة و اوهامة و احلامة و انكماشة الداخلى و اغترابة الذاتى و المكاني،

 


فارسلتة ليبحث لها عن خلخالة الذي ضاع منها فالسوق؛

 


وبعد تردد و تجاهل قرر ابن الرومى ان ينزل عند رغبه عريب و ان يبحث لها عن خلخالها:

” عريب: تحدث نفسها فحزن ياالله

 


ماذا فعلت

 


بعثت فيه الى السوق لا ليعود بالخلخال و لكن لاحررة من نفسة و اوهامه.

 


ترانى فعلت خيرا ام ارتكبت خطا قاتلا

 


لست ادري..

 


لست ادري…” 21

ويعود الكاتب الى خيال الظل و صاحبة ابن دنيال الذي ثار عليه المشاهدون من اهل الحى القصديري؛

 


لانهم لم يمنحهم الحلول و يخبرهم عن ابن الرومى الثائر الذي خرج الى السوق و العالم الخارجى باحثا عن الخلخال الضائع.

 


لكن ابنتة دنيازاد و هي من جيل الحاضر على عكس ابيها الذي ما زال يعيش احلام الماضى الاصفر تدعو الى الثوره و النضال و التغيير و التظاهر من اجل الدفاع عن الحقوق المشحلوه فتختار الحركة بدلا من اللفظ البراق و الشعارات الجوفاء:

” ابن دانيال:دنيازاد،

 


الي اين تذهبين يا ابنتي؟

دنيازاد: اين اذهب

 


اذهب الى حيث يذهب هولاء.

ابن دانيال:ولكننا لسنا منهم،

 


نحن من عالم اخر…

دنيازاد: انت و اهم يا ابي،

 


ليس هنالك الا عالم واحد و مدينه واحدة…الكلمه التي تفتقر الى الحركة هي كلمه زائفه تماما كعمله بلا رصيد.

 


وجودنا داخل المدينه و عذابها حاجات لايمكن القفز فوقها.

 


تعال يا ابي..

 


عذاب الفقراء ما كان يوما فرجه و لن يصبح ابدا…تعال…. تمد يدها لابن دانيال.

 


يتردد ذلك لحظه لم يعطيها يده).” 22

الشخصيات الدرامية:

اما الشخصيات الدراميه فالمسرحيه فهي اقنعه رمزيه و ممكن تصنيفها الى اصناف عدة،

 


فهنالك شخصيات تراثيه تنتمى الى الماضى الشعبى و الاسطورى ابن دنيال دنيازاد و الادبى ابن الرومي)وشخصيات معاصره تنتمى الى الحاضر(سعدان رضوان-حمدان المقدم رئيس المجلس البلدي)،

 


كما ان هنالك شخصيات مثاليه مثل: ابن دنيال و ابن الرومى و شخصيات و اقعيه مثل: سعدان و رضوان و حمدان و عريب…كما ان هنالك شخصيات كادحه مستغله بفتح الغين مثل: سعدان و حمدان و رضوان و جحظه المغنى و عيسي البخيل و دعبل الاحدب و عريب و شخصيات مستغله بكسر الغين تملك الجاة و السلطة و الزيف مثل: المقدم و الخادم يا زمان و رئيس المجلس البلدي.وسنحاول الان رصد مواصفات الشخصيات المذكوره فالمسرحيه التي صاغ الكاتب اسماءها فصيغه المفارقه و السخرية:

  • ابن الرومي في مدن الصفيح
  • رواية ابن الرومي في مدن الصفيح
  • إبن الرومي في مدن الصفيح
  • مواضيع ابن الرومي في مدن الصفيح
  • ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺮﻭﻣﻲ ﻓﻲ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺼﻔﻴﺢ
  • تحليل عنوان مؤلف ابن الرومي في مدن الصفيح لعبد الكريم برشيد
  • تلخيص كتاب سبع قصص من المغرب لعبد الله شقرون
  • دنيازاد في مسرحية ابن الرومي
  • تحليل رواية ابن الرومي في مدن الصفيح
  • العراء في المسرح البلدي


رواية عبد الكريم برشيد ابن الرومي في مدن الصفيح