قصة اختي

قصة اختي

ف41ف41ف41ف41ف41ف41

قصة قصيرة

فقط من محض الخيال

اختي

هي كعادتها و منذ نعومة اظفارها تحب المكايدة .. و منذ ان فتحت عيني على الحياة و جدتها امامي تردد صدى كل شي بعكس مرامي .. فاذا قلت لها شرقا قالت بل غربا .. و اذا بكيت انا و جدتها تضحك .. و اذا ضحكت و جدتها تبكي .. عجيب امرها فكانها و جدت بحياتي لتعكر صفوها .. و كانها خلقت من اجل مكايدتي و تنقيص راحتي .. فقط ولد و فتاة حصيلة الاسرة .. و هي تكبرني بعامين .. و ابي يفضلها على كما اعتقدت بحكم جهالتي.. و هي بحكم جهالتها تظن ان امها تفضلني عليها .. فاذا تشاجرنا كما يحدث عادة بين اخ و اخت كانت امي تقف بجانبي و كان ابي يقف بجانبها .. سنة الحياة بين اطفال الاسرة الواحدة ان تكون هنالك مناكفة و منافسة و مجادلة بين الصغار .. و على الاخت ان تغير على الاخ .. و على الاخ ان يغير على الاخت .. و هي معركة ربما تستمر لسنوات الجهالة كلها .. و لكنها مع اشراقة بوادر النمو العقلي تبدا بالانحصار .. اما انا و اختي فكانت معركتنا قوية … و قوية بالدرجة التي كنا نظن اننا يجب ان يتخلص احد من الاخر .. فكم من مرات مزقت لها كتبها المدرسية و جعلتها تبكي و تولول و حتى يعود ابي بعدها يبدا بتاديبي بعلقة ساخنة … بعدها تتدخل امي الحبيبة .. و تدافع عن و لدها المدلل .. و كم من مرات اخفت اختي ملابسي للمدرسة و جعلتني ابكي و ربما تاخرت عن الذهاب للمدرسة .. و عدم حضور طابور الصباح يعني علقة ثانية =ساخنة و هي ما تتمناها اختي .. فهكذا كانت حياتنا معركة مستمرة مبنية على الكره الشديد .. و تفعيل المكايدات للبعض .. حتى اني كنت اكره كل شي لها صلة فيها كصاحباتها و اترابها .. و هي كذلك كانت تكره كل شي يخصني .. بعدها دارت الايام و كبرنا .. فبدا بيننا نوع من الجفاء و عدم الاكتراث .. و عدم الاهتمام بهموم الاخر .. فكانها ليست باختي و كانني لست باخيها ..!

ثم شاءت الاقدار و سمحت الظروف ان افكر بالزواج .. فكانت الاجراءات و المراسيم خطوة بخطوة .. و العادة بقريتنا ان للاعراس طقوس عديدة .. و مسميات تتم بمراحل حتى يتم التعاقد الشرعي بنهاية الامر .. و لابد للزواج ان يمر بتلك المراحل الكثيرة لايام و ايام .. و كل يوم بمسمياته .. مثل يوم الخطوبة .. و يوم تعارف الجانبين .. و يوم تقديم المهر و اللوازم .. بعدها يوم الحناء .. و ايام ثانية =.. اما قصتنا هنا فتنتهي باحداث يوم الحناء .. فللعريس يوم يجتمع به الاهل و الاقارب و الاحباب من اجل مراسيم الحناء .. و مراسيم الحناء بالنسبة للعريس عبارة عن حفل و ليمة بنهايتها توضع نقاط صغار جدا جدا من الحناء بموضع صغير بالكف .. و هي علامات صغار جدا جدا توشر بان العريس تحت التاهيل للزواج .. اما الحناء بالنسبة للعروسة فيعني هذا الخضاب المزركش لكافة الكف . و للعروسة لها كذلك مع اهلها يوم خاص للحناء .

فجلست مع اصدقائي بالمكان المخصص للعريس .. و العادة المتبع ان يقوم الاقرب بعدها الاقرب من النساء من المحارم .. و التي تضع نقطة من الحناء بالكف هي ربما تكون الام او الاخت او الخالة او العمة .. و النقاط تكثر بكثرة الاقارب من المحارم .. و كثرة النقاط تعني كثرة الاهل من اولي الرحم .. و باللحظة السعيدة و بين انغام الزغاريد .. همت احداهن لوضع النقطة الاولى من الحناء بكفي و لكن لذهولي و ذهول الحاضرين سمعت صوت اختي و هي تصرخ باعلى صوتها و تامرها بالتوقف بعدها تقف و تعلن بالملا و تقسم بالله ان احدا غيرها لا تمسك يد اخيها و تضع النقطة الاولى بعدها جلست امامي مباشرة .. بتلك اللحظة نظرت اليها و نظرت الى .. و لاول مرة تلتقي عيني بعين اختي بلحظة محيت بها كل الماضي .. و لاول مرة كذلك احس انها هي الانسانة التي عبرت مسافة الطفولة معي عبر مشوار ليس بالقصير .. مشوار بحلاوته و مراراته .. و هي شريكتي بحياة الطفولة و رفيقتي بالبيت .. بعدها مدت يدها و مسكت بكفي .. بعدها غلبت عليها لحظة عابرة من السعادة الممزوجة بالدموع .. فنظرت الى الارض لتخفي امر سعادتها باستحياء شديد .. فرفعت راسها بيدي لارى عينيها .. فوجدت اغلى دمعة تزرف من عين اختي .. و انا قاومت لاثبت قوتي و لكن خذلتني عيني فجرت الدموع .. بحر من عواطف الاخوة و الدم .. بحنان عجيب ارادت ان تنظر باعماق عيني .. و بصمت و بغير لسان ارادت ان تقول احبك يا اخي .. و فرحتك فرحتي .. و سعادتك سعادتي .. بعدها فتحت ثغرها الرائع لتقول امام الملا انا اليوم اسعد انسانة بزواج اخي .. و بتلك اللحظة و لاول مرة اعرف ان لي احلى و اغلى و اجمل و اعز انسانة بالدنيا و هي اختي !

قصة من محض الخيال تاليف عمر عيسى محمد احمد

  • قصص محارمك الصغار
  • محارمك الصغار
  • قصص محارم اختي
  • قصص محارم عمات
  • قصص محارم الاخ والاخت
  • قصص محارم الاخت
  • قصص محارم اخت
  • اروع قصص محارم
  • قصص محارم مرات الاخ
  • اجمل قصص محارم

26٬449 views