من طرائف اشعب الطماع جديدة لاتفوتكم

آخر تحديث في 3 نوفمبر 2019 الأحد 1:18 مساءً بواسطة القصصي الروائي

من طرائف اشعب الطماع حديثة لاتفوتكم

من ملح اشعب

قيل لاشعب الطماع: لقد لقيت التابعين و عديدا من الصحابة، فهل رويت مع علو سنك حديثا عن النبي صلى الله عليه و سلم؟

فقال: نعم، حدثني عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:

خلتان لا تجتمعان بمؤمن. قيل: و ما هما قال: نسيت واحدة، و نسي عكرمة الاخرى.

وقيل له: كم كان اصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يوم بدر قال: ثلاثمائة و ثلاثة عشر رطلا.

وهذا كما قيل لطفيلي: كم اثنين باثنين قال: اربعة ارغفة.

وسالته صديقة له خاتما و قالت له: اذكرك به. قال: اذكري انك سالتني فمنعتك.

وساوم بقوس بندق، فقال صاحبها: بدينار، فقال: و الله لو كنت اذا رميت فيها طائرا و قع مشويا بين رغيفين ما اشتريتها بدينار.

واهدى رجل من ولد عامر بن لؤي الى اسماعيل الاعرج فالوذجة و اشعب حاضر فقال: كل يا اشعب، فاكل منها، فقال له: كيف تراها؟

قال: الطلاق يلزمه ان لم تكن عملت قبل ان يوحي ربك الى النحل، اي ليس بها حلاوة.

وباشعب ذلك يضرب المثل بالطمع. قال الشاعر:

اني لاعجب من مطالك اعجب … من طول تردادي اليك و تكذب

وتقول لي تاتي و تحلف كاذبا … فاجيء من طمع اليك و اذهب

فاذا اجتمعت انا و انت بمجلس … قالوا مسيلمة و ذلك اشعب

وقيل له: ارايت اطمع منك قال: نعم كلبة ال ابي فلان، رات شخصا يمضغ علكا، فتبعته فرسخا تظن انه يرمي لها بشيء من الخبز.

ومر اشعب برجل يعمل طبقا من الخيزران؛ فقال له: اريد ان تزيد به طوقا او طوقين. قال: فما فائدتك؟

قال: لعل احدا من اشراف المدينة يهدي لنا به شيئا.

وكان اشعب يعشق امراة بالمدينة و يتحدث بها حتى عرف بها، فقال لها جاراتها: لو سالته شيئا فاتاها يوما فقالت: ان جاراتي يقلن ما يصلك بشيء. فخرج عنها و لم يقربها شهرين. بعدها اتاها فاخرجت له قدحا به ما ء، فقالت له: اشرب ذلك للفزع!

فقال: بل انت اشربيه للطمع، و مضى فلم يعد اليها.

واشعب هذا: هو اشعب بن جبير مولى عبدالله بن الزبير، و كان اجمل الناس مفاكهة.

واسلمته عائشة الى من يعلمه البز؛ فسالته بعد سنة اين بلغت قال: نص العمل و بقي نصفه، قالت له: كيف قال: تعلمت النشر و بقي الطي.

وكان اشعب اطيب الناس غناء، و اكثرهم ملحا، و نسك باخر عمره و ما ت على هذا رحمه الله تعالى.

وكان يوم قتل عثمان غلاما يسقي الماء و بقي الى خلافة المهدي.

وخرج سالم بن عبدالله متنزها الى ناحية من نواحي المدينة و معه اهله و حرمه، فبلغ اشعب الخبر، فوافاهم يريد التطفيل؛ فصادف الباب مغلقا، فتسور الحائط عليهم. فقال له سالم: و يلك يا اشعب معي بناتي و حرمي فقال له اشعب: لقد علمت ما لنا ببناتك من حق، و انك لتعلم ما نريد. فضحك منه و امر له بطعام اكله و حمل منه الى منزله.

وكان يقول: ما احسست قط بجار لي يطبخ قدرا الا غسلت الغضار، و كسرت الخبز، و انتظرته يحمل الى قدره.

وقال له بعض اصحابه: لو صرت الى العشية نتحدث فقال: اخاف ان يجيء ثقيل، قال: ليس معنا ثالث فمضى معه. قال: فلما صلينا الظهر و دعونا بالاكل اذا بشخص يدق الباب،

فقال اشعب: ترى انا ربما صرنا الى ما نكره؟

قال فقلت له: انه صديق و به عشر خصال ان كرهت واحدة منهن لم اذن له. قال: هات. قلت: الاولى انه لا ياكل و لا يشرب، قال: التسع لك، ائذن له.

وهذا نظير حديث الغاضري و ربما اتى الحسن بن زيد و هو امير المدينة. فقال: جعلت فداك انني عصيت الله و رسوله، قال: بئس ما صنعت و كيف ذاك قال: لان الله عز و جل يقول ” و ما اتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا ” و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لا يفلح قوم و لوا امرهم امراة.

وانا اطعت امراتي فاشتريت غلاما فابق،

فقال الحسن: اختر واحدة من ثلاث؛ ان شئت ثمن الغلام، فقال: بابي انت قف عند هذي فلا تجاوزها.

قال: اعرض عليك الخصلتين قال: لا، حسبي هذه.

وغاضبت مصعب بن الزبير زوجه عائشة فتاة طلحة، فاشتد هذا عليه و شكا امره الى خاصته. فقال له اشعب: فما لي اذا هي كلمتك؟

قال: عشرة الاف درهم؛ فاتى اليها فقال: يابنة عم رسول الله صلى الله عليه و سلم، تفضلي بكلام الامير؛ فقد استشفع بي عندك، و اجزل لي العطية ان انت كلمته. قالت: لا سبيل الى هذا يا اشعب؛ و انتهرته. فقال: جعلت فداك كلميه حتى اقبض عشرة الاف درهم، بعدها ارجعي الى ما عودك الله من سوء الخلق، فضحكت فقامت فصالحته.

عبد الملك بن مروان و عمر بن بلال

والشيء يذكر بالشيء، اي بما قاربه.

كان عبدالملك بن مروان محبا لعاتكة فتاة يزيد بن معاوية؛ فغاضبته يوما، و سدت الباب الذي بينها و بينه؛ فساءه هذا و تعاضله، و شكا الى من يانس فيه من خاصته، فقال له عمر بن بلال الاسدي: ان انا ارضيتها لك حتى ترى فما الثواب؟

قال: حكمك. فاتى الى بابها، و ربما مزق ثوبه و سوده؛ فاستاذن عليها و قال: اعلموها ان الامر الذي جئت به عظيم. فاذنت له؛ فلما دخل رمى بنفسه و بكى.

فقالت: ما لك يا عم قال: لي و لدان هما من الاحسان الى بالغاية، و ربما عدا احدهما على اخيه فقتله، و فجعني به؛ فاحتسبته و قلت: يبقى لي ولد اتسلى به؛ فاخذه امير المؤمنين و قال: لا بد من القود، و الا فالناس يجترئون على القتل، و هو قاتله الا ان يغيثني الله بك ففتحت الباب و دخلت على عبدالملك و اكبت على البساط تقبله و تقول: يا امير المؤمنين؛ ربما تعلم فضل عمر بن بلال، و ربما عزمت على قتل ابنه؛ فشفعني فيه؟

فقال عبدالملك: ما كنت بالذي افعل؛ فاخذت بالتضرع و الخضوع حتى و عدها العفو عنه و صلح ما بينهما؛ فوفى لعمر بما و عده به.

 

  • قصص اشعب الاكول
  • أشعب الطماع
  • قصص اشعب الطماع قصيره

1٬768 views